رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" ( الفصل 461 إلى الفصل 465)
المحتويات
جعل الحارس يتراجع پخوف ويفتح الأبواب على الفور.
بينما كانوا يسرعون إلى الداخل همس آبيل بصوت ضعيف
كيف أخاطبك...
استدار وايلون نحوه وقال بثبات
أنا وايلون أدلمار. وأنت لابد أنك آبيل رايكر أليس كذلك
هذا صحيح... قال آبيل بصوت خاڤت محاولا التماسك.
ابتسم وايلون ابتسامة باهتة وقال
الأطفال الثلاثة يشبهونك كثيرا. أرى من أين حصلوا على جيناتهم الجيدة.
في الواقع هناك أربعة منهم... صحح آبيل بصعوبة. طفل إيما الأول ما زال معي.
أومأ وايلون ببطء وقال
لقد سمعت من والدي... من فضلك ادخل الآن. حالتك تحتاج إلى علاج فوري.
شكرا لك السيد أدلمار.
ابتسم وايلون ابتسامة خاڤتة وقال
لا داعي للشكر... أنا أخوك بعد كل شيء. والدي هو الذي لديه مشكلة معك.
نظر إليه آبيل بذهول.
أخوك
نعم... وللأسف هذه الحقيقة لا تسعد أبي كثيرا.
بعد فترة قصيرة كان آبيل مستلقيا على أريكة في إحدى الغرف الفخمة. استعاد وعيه ببطء وعندما فتح عينيه رأى لوكا يقف بجانبه.
السيد آبيل! هل أنت بخير
جلس آبيل بصعوبة ويده لا تزال تضغط على معدته.
أنا بخير... أين إيما
وقبل أن يتمكن لوكا من الرد اخترق صوت غاضب الغرفة
كيف تجرؤ على طرح هذا السؤال!
استدار آبيل ليجد رجلا عجوزا يقف عند المدخل نظراته كالجمر المتقد.
أنت السيد أدلمار! سأل آبيل بذهول ثم تابع بلهفة أين إيما كيف حالها
تقدم الرجل بخطوات غاضبة وقال بصوت قاطع
كيف تجرؤ على القدوم إلى هنا بعد ما فعلته بها!
سيد أدلمار... أعلم أنني لا أستحق أي فرصة للشرح لكن أرجوك... فقط أخبرني كيف حالها...
أدار الرجل العجوز وجهه ببطء وقال بحدة
ألم يخبرك ابني
توقف للحظة ثم تابع بصوت ثقيل
الأمر كله متروك للقدر الآن... أي جزء من هذا لم تفهمه
شعر آبيل ببرودة تسري في عروقه كأن الأرض انسحبت من تحته. حاول الوقوف لكنه ترنح ولم يعد يسمع سوى طنين في أذنيه قبل أن ينهار فاقدا الوعي مرة أخرى.
أحضروه إلى السيارة. قال وايلون بجدية وهو ينظر إلى جسد آبيل المڼهار. نحن بعيدون عن المبنى الرئيسي.
في الطريق مر موكب السيارات بممر متعرج تحيط به أشجار شاهقة وكأنها جدران من الظل تخفي ما ينتظرهم في القصر الكبير الذي ظهر في الأفق. كان المبنى أشبه بقلعة عظيمة بواجهته الرخامية الضخمة ونوافذه العالية التي تعكس الضوء وكأنها تراقب القادمين.
نزل وايلون من السيارة وأشار للوك وجاني بحمل آبيل إلى الداخل.
عند المدخل خرجت امرأة ترتدي زي الخدم وتحدثت بلغة غريبة لم يفهمها أحد.
قال وايلون مترجما
والدي يعلم بوجودكم هنا... انتظروا في الصالة سأكون معكم حالا.
أومأ لوكا قائلا
بالتأكيد... وشكرا لك على مساعدتك.
داخل القصر كانت الصالة مزينة برخام أبيض وسجاد مخملي بينما جلست جاني بجوار آبيل الذي كان يستعيد وعيه ببطء.
أين إيما... همس آبيل وعيناه بالكاد تفتحان.
قبل أن تخرج جاني كلمة اخترق صوتهما مجددا ذلك الصوت الغاضب ذاته
كيف تجرؤ على السؤال عنها!
رفع آبيل رأسه ليجد السيد روبرت أدلمار يحدق فيه بحدة وجهه مليء بالڠضب والحزن في آن واحد.
لقد عاملتها وأحببتها كابنتي... قال بصوت متحشرج. ثم أتيت أنت وډمرت حياتها... كيف تجرؤ أن تسأل عنها
شعر آبيل وكأن الكلمات ټطعنه في قلبه.
سيد أدلمار... قال بصوت مرتعش. أنا... أريد فقط أن أعرف كيف حالها... هل هي بخير
تراجع روبرت قليلا ونظر إليه
متابعة القراءة