رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 256 إلى الفصل 258) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

أختها!
لم تكن كيرا من النوع الذي يهرب من المشاكل أو ينتظر أن يحدد القدر مصيره.
عيناها الآن تلمعان بإصرار لا يتزعزع.
بدلا من التوجه مباشرة إلى قاعة الذكرى وجدت نفسها في موقف السيارات.
رأت والدة هوارد غارقة في هاتفها تضحك على مقاطع فيديو قصيرة غافلة تماما عن إيمي الصغيرة.
إيمي تلك الفتاة البالغة من العمر عامين كانت تجلس في مقعدها بأدب تلعب بأصابعها الصغيرة بعد أن أنهت كوب الحليب.
حملت كيرا إيمي بين ذراعيها واتجهت نحو قاعة الڼصب التذكاري.
في تلك اللحظة فقط انتبهت والدة هوارد لوجودها فسارت خلفها هاتفها لا يزال في يدها.
"كيرا إلى أين تأخذين الطفلة" قالت بلهجة حادة. "قاعة الڼصب التذكاري ليست مكانا مناسبا لها. إذا بدأت هذه الطفلة في البكاء وسببت فوضى وأفسدت حظ هوارد السعيد فلن أتركك ترحلين بسهولة!"
تجاهلت كيرا كلماتها وأسرعت في خطواتها.
عند مدخل القاعة التذكارية وقفت للحظة تتأمل النعش من بعيد.
وضعت إيمي على الأرض ثم انحنت نحوها بلطف وهمست
"كوني فتاة طيبة... انحني أمام النعش."
رغم أنها لم تفهم تماما ما يجري أطاعت إيمي ببراءة.
ركعت الصغيرة على ركبتيها وانحنت برأسها مرتين نحو النعش.
حين رفعت رأسها احمرت عيناها فجأة كما لو أن مشاعر غامضة غمرتها وبدأت الدموع تتساقط بصمت على وجنتيها.
تمتمت بصوت مبحوح وكأنها تحاول فهم ما تشعر به
"ماما... أنا..."
ثم أطلقت شهقة أشبه پبكاء آرفينج المرتبك وكأن قلبها الصغير قد استشعر فقدانا لا تستطيع استيعابه.
بينما كانت كيرا تستعد للمغادرة التفتت لترى العم أولسن واقفا خلفها مباشرة يحدق فيها.
تجمدت كيرا في مكانها.
"عم... وسيم!"
صړخت غريزيا وهي تتراجع خطوة إلى الوراء.
لكن العم أولسن تقدم نحوها مباشرة وقال بصوت جاف مشوب بالدهشة واليقين معا
"أنت... حقا!"
الفصل 257
نظر العم أولسن إليها بنظرة سريعة قبل أن يعيد عينيه إلى التابوت.
تردد عندما لمح كيرا وعقد حاجبيه قليلا.
كانت كيرا تجهل هويته تماما فسألت مازحة
"عمي الوسيم ما الأمر"
لم يبد على العم أولسن أنه تأثر بمزاحها إذ ظل عابسا.
كانا قد خططا في البداية لتناول العشاء معا ولكن الأمور أخذت منحى آخر عندما ظهرت جودي ساوث تلاها الخبر المفجع باختطاف ابنتها في البحر.
دون تردد حشد العم أولسن كل القوى البشرية التي استطاع جمعها في أوشينيون بل حتى اتصل بأشخاص من كلانس للمساعدة في البحث. بعد جهود مضنية تمكنوا أخيرا من العثور على چثة منتفخة طافية على سطح الماء.
كان وجه الچثة مشوها بفعل بقائها في الماء لفترة طويلة ما جعل التعرف عليها مستحيلا.
ألقت جودي ساوث نظرة خاطفة على الچثة قبل أن تهز رأسها بحزم
"هذه ليست ابنتي."
ومع ذلك أجرت الشرطة فحص الحمض النووي للتأكد من هوية المتوفى.
عندما تأكدت النتائج بأن الچثة تعود بالفعل لابنة جودي اڼهارت الأخيرة من الصدمة وأغمي عليها ولم تفق منذ ذلك الحين.
طوال الوقت كان ذلك العجوز الوغد تايلور بجانب جودي يواسيها.
حضر العم أولسن اليوم ممثلا لجودي ولإلقاء نظرة الوداع على ابنتها.
فقد كان من المحزن أن ټدفن فتاة شابة دون وجود أي من أقاربها بجانبها.
لم يتوقع العم أولسن أن يلتقي بصديقته الشابة كيرا في هذا المكان.
نظر إليها مجددا وقال بنبرة مترددة
"هل تعرفين السيدة هورتون..."
ضغطت كيرا على شفتيها ونظرت إلى الأسفل وهي تكذب
"نعم كنت زميلتها في المدرسة الثانوية."
أومأ العم أولسن برأسه معتذرا
"آسف لأنني لم أتمكن من الحضور للعشاء كما خططنا. اضطررت للمغادرة مبكرا بسبب أمر عاجل..."
حينها فقط أدركت كيرا أنها أيضا لم تتمكن من الحضور.
انقبض حلقها ولوحت بيدها بارتباك قائلة
"حدث أنني كنت مشغولة في ذلك اليوم أيضا."
لم تخبره أنها كانت مسألة حياة أو مۏت.
رأى
تم نسخ الرابط