رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" ( الفصل 466 إلى الفصل 470)
الفصل 466 العثور على إيما
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أحضر الطاهي طبقا تلو الآخر يضعه بعناية على الطاولة ليستمتع به وايلون وضيوفه. ومن باب المجاملة سمح وايلون لجاني ولوكا بتقديم بعض السلطة. لكن قبل أن تصل إلى طبقه أوقفه آبيل بإشارة هادئة.
لا بأس لن أتناول أي سلطة. من المرجح أن تزيد من تفاقم حالتي. قال آبيل بصوت خاڤت.
توقف وايلون عن تناول طعامه وحدق في آبيل. ما عليك سوى تناول بعض الأدوية التي وصفها لي والدي فهي تخفف التهاب القرحة.
ابتسم آبيل ابتسامة شاحبة دون أن ينطق بكلمة.
أنت لا تثق في والدي رفع وايلون حاجبه مستنكرا.
بالطبع لا! بل على العكس أنا معجب جدا بذكائه الطبي. أوضح آبيل بنبرة صادقة.
إذن ما الذي يثير ابتسامتك سأله وايلون بفضول.
تنهد آبيل بعمق قبل أن يجيب لا أرى فائدة من العلاج... إن كنت لا أعرف حتى كيف حال إيما. بدا صوته مثقلا بالحزن.
وإذا ماټت... هل ستفقد الرغبة في الحياة أيضا سأله وايلون بوجه عابس.
لم يجب آبيل على الفور. الفكرة راودته من قبل لكنه كان يعلم في أعماق قلبه أنه لا يستطيع التخلي عن أطفاله الأربعة الذين كانوا كل ما تبقى له من إيما. كان يعلم أنه سيستمر في العيش حتى لو اختفت إيما من حياته... لكنه لم يكن متأكدا أبدا إن كان بإمكانه العيش حياة سعيدة دونها.
حدق وايلون في وجهه وكأنه قرأ أفكاره من تعابيره المتعبة ثم تنهد باستسلام ولم يضغط عليه أكثر.
بعد العشاء عاد آبيل ورفاقه إلى غرفهم المخصصة للضيوف بينما خيم الانتظار الثقيل على الجميع. وعندما دقت الساعة التاسعة مساء توجه آبيل برفقة لوكا وجاني إلى الغرفة الصغيرة في الجناح الشرقي حيث كان بنيامين يعزل نفسه تكفيرا عن أخطائه.
نزلوا الدرج الضيق ليجدوا وايلون أدلمار واقفا أسفل الدرج مرتديا بدلة بيضاء يتكئ بغير اكتراث على الجدار وكأنه كان ينتظرهم.
وايلون هتف بنيامين بدهشة.
ابتسم وايلون قائلا لا تقلق لقد أرسلت إليك آبيل هذا المساء لأنني توقعت أنك ستقتنع بمرافقتهم إلى إيما. سأذهب معكم.
تقدم آبيل ليصافح يد وايلون بقوة. أنا ممتن لك أكثر مما أستطيع التعبير عنه.
ابتسم وايلون ابتسامة دافئة. لا عليك. سأشعر بتحسن إذا رافقتكم. ربما لا تعرفون كيفية التعامل مع إيما في حالتها الحالية.
تقلص قلب آبيل بين ضلوعه عند سماعه تلك الكلمات. حالتها الحالية ما الذي حدث لعزيزته إيما كان القلق ينهش قلبه بلا رحمة.
غادروا القصر في سيارتين وتوجهوا إلى الميناء حيث ركبوا يختا فاخرا نقلهم إلى جزيرة قريبة تشبه جزيرة داون إلى حد كبير.
رغم أن الوقت كان منتصف الليل كانت الجزيرة مضاءة بأضواء زاهية ولوحات إعلانية بتقنية LED تملأ الشوارع.
ليست مفاجأة كبيرة. علق سام مبتسما فهذه مجرد واحدة من جزر عائلة أدلمار العديدة.
بعد نصف ساعة توقفت السيارات أمام مستشفى كبير شامخ.
هل إيما هنا سأل آبيل وصوته يكاد يختنق.
أومأ وايلون ببطء. المستشفيات في جزيرة داون قديمة وأقل تجهيزا. هذا المستشفى يحتوي على مرافق عالمية المستوى لضمان حصول إيما على أفضل رعاية ممكنة.
غمغم آبيل لنفسه ربما على مستشفى رايكر التفكير في تطوير مرافقه بهذه الطريقة... قد يكون التعاون مع عائلة أدلمار فكرة جيدة يوما ما.
دخلت السيارات مجمع المستشفى لكنها لم تتوقف أمام المبنى الرئيسي. بدلا من ذلك واصلوا سيرهم إلى مبنى منفصل يشبه منتجعا فندقيا أنيقا.
استقبلتهم سيدات يرتدين زي الخادمات في قصر أدلمار وهن يهمسن بشيء لوايلون بلغة لم يفهمها آبيل.
لقد تفاجأن بوجودي هنا في هذا الوقت.