رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" ( الفصل 466 إلى الفصل 470)

موقع أيام نيوز

أوضح وايلون مبتسما. كنت هنا هذا الصباح.
لم يتمكن آبيل من كبح قلقه أكثر. أين إيما
أشار وايلون إلى ممر مضاء. اتبعني.
ساروا خلفه في صمت مشحون بالتوتر. قلب آبيل كان يخفق پعنف كطبول الحړب. كان على بعد لحظات من معرفة ما حدث لإيما.
عزيزتي إيما... أنا قادم... انتظريني...
أخذهم وايلون إلى الطابق الثاني حيث كانت الأجواء أكثر هدوءا. مروا ببضع ممرضات وأطباء وكان وايلون يحييهم جميعا بأدب. أخيرا توقف أمام باب خشبي على الطراز الأوروبي مطلي بلون كريمي أنيق.
إيما...
شعر آبيل بأن قلبه يكاد يقفز من صدره. كانت خلف هذا الباب... كانت عزيزته إيما بانتظاره.
الفصل 467
كان لوكا وجاني متوترين بشكل واضح نظراتهما المتوترة تجول في أنحاء المكان. أما بنيامين فقد خفض رأسه وضغط على أنفه قليلا وكأنه يحاول تهدئة أعصابه.
دفع وايلون الباب الثقيل برفق فانفتح ليكشف عن صالة انتظار مزينة بأناقة. غمرت الأضواء الدافئة المكان ممتزجة بعطر الزهور الطازجة الذي يملأ الجو. وقفت خادمتان داخل الغرفة استقبلتا وايلون بانحناءة مهذبة.
كان هناك باب آخر في نهاية الصالة وهو ما شد انتباه آبيل. قلبه أخذ يخفق بقوة متسائلا هل إيما خلف ذلك الباب
قال وايلون وهو يشير للخادمات يمكنكما المغادرة. لدي بعض الضيوف.
راقب آبيل الباب بنظرة متوترة وكأن عيناه تحاولان اختراقه.
أقضي هنا عادة بعض الوقت مع إيما ووالدي يقضي نصف يومه تقريبا هنا أيضا. قال وايلون بصوت هادئ.
تقدم آبيل خطوة للأمام وقال بنبرة ملحة أريد أن أراها... هل هي بالداخل
دون أن ينتظر ردا توجه بنيامين إلى الباب وفتحه ببطء مشيرا إلى آبيل بالدخول أولا.
دخل آبيل باندفاع وسرعان ما وقعت عيناه على إيما. كانت مستلقية على سرير أبيض كبير مغطاة بملاءة بيضاء ناصعة. كانت هادئة تماما لا أثر لأي حركة... وكأنها تمثال شمعي ساكن.
توقف آبيل في مكانه جسده يرتجف ووجهه شاحب كالأموات.
إيما... همس قبل أن يندفع نحوها.
لكن قبل أن يصل إليها أمسكه وايلون بذراعه بقوة. حاول آبيل أن يحرر نفسه لكن قبضة وايلون كانت محكمة.
من فضلك وايلون... دعني أراها عن قرب... توسل آبيل صوته يملؤه اليأس.
بالطبع يمكنك ذلك وإلا لما أحضرتك إلى هنا. قال وايلون بثبات. لكن لا يمكنك لمسها.
ماذا لماذا سأل آبيل پصدمة.
ابتلع وايلون ريقه ثم أوضح هناك جهاز تحت جسد إيما يعمل على استخراج الړصاصة ببطء من جسدها. إذا حركتها فقد يدمر كل التقدم الذي أحرزناه حتى الآن... بل قد تفقد فرصتها الأخيرة في البقاء على قيد الحياة.
تجمد آبيل في مكانه وعيناه تتعلقان بإيما في يأس. هل... هل هذا يعني أن هناك أمل
تنهد وايلون بعمق وقال بصوت منخفض أمل ضئيل... حتى والدي لا يستطيع أن يضمن بقاءها على قيد الحياة.
ثم واصل بصوت حزين الړصاصة اخترقت شريانها القلبي الوعائي. أي شخص آخر كان سيموت على الفور لكن إيما نجحت في إغلاق نقاط الزوال في اللحظة الأخيرة... وهذا منحها فرصة ضئيلة للنجاة. لقد استشرنا أفضل الأطباء في العالم وللأسف أجمعوا جميعا على أن استخراج الړصاصة بالجراحة مستحيل. لهذا اخترنا استخدام هذا الجهاز الذي يستخرجها تدريجيا. في الوقت نفسه تتناول إيما مكملا خاصا طورته عائلتنا للمساعدة في إصلاح شريانها التالف. لكن لا أحد يعلم كم من الوقت ستحتاجه... كل شيء يعتمد على إرادة إيما في الحياة.
شعر آبيل بثقل الكلمات يطبق على صدره. الآن فهم ما قصده وايلون وروبرت أدلمار بعبارة ترك الأمر كله للقدر.
إذا استطاعت إيما الصمود أمام هذه المعركة القاسېة ستنجو... وإذا لم تستطع فسيكون ذلك وداعا نهائيا...
سقط آبيل
تم نسخ الرابط