رواية توائمي الاربعة "الاب المجهول" ( الفصل 466 إلى الفصل 470)

موقع أيام نيوز

على ركبتيه أمام سريرها ممسكا بيدها برفق شديد وكأنها قد تتحطم بين أصابعه.
إيما... همس بصوت مرتجف. أرجوك... أنا أتوسل إليك... اصمدي... أطفالنا بحاجة إليك... أنا بحاجة إليك...
شعر بدموعه الساخنة تنساب على خديه.
قال وايلون بلطف الآن بعد أن رأيتها يمكنك العودة إلى المنزل آبيل...
لكن آبيل رفع رأسه سريعا وقال بعناد لا. لن أذهب لأي مكان. سأبقى هنا مع إيما... حتى تستيقظ.
هز وايلون رأسه مستنكرا آبيل... إيما قد لا تفوز بهذه المعركة. لا جدوى من بقائك هنا... ومن يدري كم من الوقت ستستغرق هذه العملية
رفع آبيل رأسه پغضب وقال بصوت ثابت ماذا تعني بأنه لا جدوى من ذلك إيما تعرف أنني هنا... سأبقى هنا بجانبها حتى تعرف أنها ليست وحدها.
توقف وايلون للحظة ثم قال محذرا لا تنس أنك بحاجة إلى العلاج أيضا... حالتك ليست بسيطة وقد ټنزف معدتك في أي لحظة.
ابتسم آبيل ابتسامة واهنة وقال أنا بخير... لا أشعر بأي ألم عندما أكون مع إيما.
تنهد وايلون مدركا أن إقناع آبيل بالتراجع أمر مستحيل.
حسنا... ابق هنا إذن. يمكنك استخدام المرافق هنا كما تشاء. فقط استدع طبيبا أو ممرضة إذا احتجت إلى شيء.
أمسك آبيل بيد وايلون بقوة وقال بإخلاص شكرا لك... شكرا لأنك سمحت لي بالبقاء.
فجأة تقدم بنيامين إلى الأمام وقال وايلون... أريد البقاء هنا أيضا. هل يمكنك التحدث مع السيد أدلمار نيابة عني
الفصل 468
أومأ وايلون برأسه وقال بصوت هادئ سأبذل قصارى جهدي. ثم نظر إلى بنيامين بجدية وأضاف أعلم أنك تعرف جيدا أن والدي كان يقدرك دائما... لكن هذه المرة لقد ارتكبت خطأ كبيرا.
خفض بنيامين رأسه وكأن الكلمات سقطت عليه كالصاعقة. أعلم ذلك... إيما كانت قرة عين السيد أدلمار وقد خذلته تماما. كانت عيناه ممتلئتين بالندم.
ربت وايلون على ظهر بنيامين بلطف وقال من الجيد أنك تدرك ذلك. ابق هنا مع آبيل لبضعة أيام... يمكنك التفكير في كل شيء عندما تعود إلى المنزل.
شكرا لك وايلون... قال بنيامين بصوت حزين وابتسامة شاحبة على وجهه.
تمتم وايلون بضع كلمات للخادمات قبل أن يودع الجميع ويغادر الغرفة.
وقف آبيل في صمت للحظات قبل أن يقول بصوت خاڤت لكنه حاسم هل يمكنكم تركي وحدي مع إيما لبعض الوقت
فتح بنيامين فمه معترضا لكن جاني وضعت يدها على ذراعه وهمست دعه يقضي بعض الوقت معها.
تردد بنيامين قليلا لكنه استسلم في النهاية متبعا جاني إلى الخارج. كان لوكا هو آخر من غادر وأغلق الباب خلفه بصمت تاركا آبيل وحده مع إيما.
سحب آبيل كرسيا بجوار سرير إيما وجلس بينما كانت عيناه مثبتتين على ملامح وجهها الرقيقة. كانت شاحبة وهشة لكن رغم ذلك ظل وجهها يحمل هالة من الجمال الهادئ.
همس آبيل بصوت مرتعش إيما... أرجوك حبيبتي... عليك أن تتغلبي على هذا. لا يمكنك تركنا الآن... أنا هنا وسأظل هنا حتى تفتحي عينيك.
أخذ نفسا مرتجفا وأكمل إن ذكرى زواجنا بعد أقل من شهر... ما زلت أنتظر أن تصبحي عروسي رسميا أن أراك ترتدين فستانك الأبيض... الأطفال يحتاجون إليك أيضا إيما. لا أعرف كيف سأخبرهم إذا...
توقف غير قادر على إكمال الجملة وأمسك بيدها الصغيرة برفق شديد كأنها قطعة من البلور قد تتحطم تحت أصابعه. كانت يدها دافئة... هذا الدفء الهش هو ما منحه الأمل.
فجأة شعر بآلام مپرحة تمزق معدته. شهق مټألما واضطر لترك يد إيما وهو يندفع نحو الحمام.
ركع على الأرض يلهث بصعوبة بينما يتقيأ مرة أخرى... هذه المرة كان الډم أكثر من الصفراء.
مسح فمه بيده المرتجفة
تم نسخ الرابط