رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 3 إلى الفصل 4)
الفصل 3
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كان تشارلز صديق طفولتها رجلا نشأ في كنف الثراء كما لو ولد وفي فمه ملعقة من فضة.
نظر إلى سونيا بتردد وسأل
"هل اتخذت قرارك أخيرا"
ابتسمت سونيا ابتسامة واثقة تلك الابتسامة التي لم تفارق شفتيها منذ أن غادرت المنزل ذلك الصباح.
"لم أكن متأكدة هكذا من قبل."
كانت سونيا امرأة رائعة الجمال لكن تلك الابتسامة تحديدا أزاحت عن ملامحها الضباب الذي خيم عليها لسنوات فجعلتها تتوهج كما لو أنها استعادت بريقها في لحظة واحدة.
تنهد تشارلز وقال بنبرة مزيجة بين الراحة والقلق
"ظننت أنك لن تستفيقي أبدا... لقد كنت عالقة في دوامة طوال السنوات الست الماضية. هل لي أن أسأل... ما الذي أعجبك في ذلك الوغد على أي حال"
هزت سونيا رأسها كأنها توبخ نفسها وقالت بابتسامة ساخرة
"أعلم... لا أصدق كم كنت غبية."
ابتسم تشارلز بخفة وقال
"لحسن الحظ أنك استيقظت الآن. ست سنوات أخرى معه وستصبحين عجوزة متجعدة." ثم أضاف مازحا "بالمناسبة فكرت في الأمر مسبقا إذا تخلى عنك عندما تكبرين فسأتزوجك أنا على مضض وبهذا نكمل مشوارنا كرفقاء درب. أعني نشأنا معا بعد كل شيء."
رمقته سونيا بنظرة جانبية وقالت بتهكم
"أغلق فمك."
ابتسم تشارلز بارتياح ثم ناولها مجموعة أوراق قائلا
"هذا هو اتفاق الطلاق الذي طلبت مني إعداده. ألقي نظرة عليه."
تناولت سونيا الأوراق وتصفحتها بلا مبالاة قبل أن ترفع رأسها قائلة بحزم
"لن أقبل منه شيئا. لم أكن مدينة له في الماضي ولا أنوي أن أكون كذلك في المستقبل."
ثم وقعت على المستند دون تردد.
راقبها تشارلز بابتسامة عريضة وقال
"رائع... لا تردد على الإطلاق أليس كذلك"
وضعت سونيا القلم جانبا رفعت حاجبا بتحد وقالت
"هيا بنا إلى مستشفى الشعب."
ضحك تشارلز قائلا
"حاضر سيدتي."
كان الطابق العلوي من المستشفى مخصصا فقط للمرضى المهمين حيث يسود الهدوء التام إلا من همسات الممرضات وأصوات الأجهزة الطبية الخاڤتة.
بعد تحديد موقع الغرفة 1203 طرقت سونيا الباب بلطف ثم وضعت يدها على الدرابزين ودفعته لتفتح الباب ببطء.
كانت المرأة المستلقية على سرير المستشفى جميلة لكنها كانت تحدق بها بذهول وكأنها رأت شبحا. ارتجفت تحت اللحاف وعيناها مغرورقتان بالدموع والخۏف واضح في كل ملامحها.
أما توبي فغرق وجهه في ملامح باردة كالجليد وصوته كان حادا كحد السکين
"لماذا أنت هنا"
أخرجت سونيا اتفاقية الطلاق من حقيبتها ببطء ثم مدتها نحوه قائلة بنبرة ثابتة
"وقع عليها وسأغادر على الفور."
ألقى توبي نظرة سريعة على الأوراق فتلبدت ملامحه أكثر وصار صوته أشد برودة
"هل تريدين الطلاق"
ابتسمت سونيا ابتسامة خفيفة وهي ترفع شعرها خلف أذنيها لكن تلك الابتسامة كانت غريبة كأنها تحمل شيئا أكثر مما يظهر على السطح.
"ماذا تعتقد" قالت بنبرة هادئة تخفي وراءها الكثير. "لابد أن الأمر كان صعبا عليك طوال السنوات الست الماضية. يمكنك التخلص من معاناتك بالتوقيع على هذا... أليس كذلك"
رفع توبي حاجبيه بريبة.