رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 3 إلى الفصل 4)
المحتويات
كانت نظراته باردة وحذرة وكأنه يحاول فك شفرة نواياها.
في تلك اللحظة جاء صوت ضعيف من السرير
"توبي..."
كان صوت تينا ناعما لكنه يحمل في طياته توسلا خفيا.
الټفت توبي إليها للحظة ثم نظر مجددا إلى سونيا وكأن شيئا ما يتردد في داخله. تحركت تفاحة آدم في حلقه علامة على توتره.
"سنتحدث عن هذا عندما تعودين. اخرجي الآن ولا تزعجي تينا."
ارتسمت على شفتي سونيا ابتسامة خاڤتة لكنها لم تصل إلى عينيها.
"أنا جادة." قالت ببرود. "أنت ستحضر تينا إلى المنزل على أي حال لذا أليس من الأفضل أن ننهي هذا الآن سأبتعد عن طريقك."
صوت توبي انخفض أكثر لكن نبرته كانت مشحونة بالڠضب المكتوم
"سونيا ريد..."
رفعت سونيا حاجبها بسخرية وقالت
"آه... تينا تراقبك. هل يعقل أنك... أصبحت تحبني ولا تريد الطلاق" تجعدت شفتاها بابتسامة أنيقة لكنها مؤلمة.
رمقت تينا توبي بنظرة قلقة محاولة قراءة ما يدور في ذهنه.
"ما الأمر توبي" سألت بصوت ضعيف بينما ساد التوتر الغرفة.
أما سونيا فاكتفت بالنظر إليه ببرود منتظرة قراره.
تنهد توبي أخيرا وقال بصوت جامد
"حسنا... سأوقع."
زم شفتيه بمرارة ووقع الأوراق بحركة سريعة خالية من التردد.
ابتسمت سونيا بارتياح ظاهري ثم غادرت الغرفة وهي تحمل اتفاقية الطلاق الموقعة في يدها.
كانت تبدو سعيدة وكأنها نجت أخيرا من عبء ثقيل.
لكن ما إن أغلقت الباب خلفها حتى اڼفجرت الدموع من عينيها بلا توقف.
ست سنوات من الزواج... وثماني سنوات من الحب... ضاعت هباء.
لا أحد يخرج من حب عميق دون ندوب وكان من الكذب أن تقول إنها لم تشعر بالألم.
شعرت وكأن شخصا ما يغرس في قلبها إبرة تلو الأخرى ألم خاڤت لكنه لا يهدأ وكأنه لن ينتهي أبدا.
الفصل الرابع
بمجرد دخولها السيارة استعادت سونيا هدوءها المعتاد وعادت تلك الأناقة والثقة التي تميزها لتكسو ملامحها من جديد.
ابتسم تشارلز ابتسامة ماكرة وقال بنبرة مرحة
"سمعت أن بضعة رجال وسيمين زاروا سيليستيال اليوم... هل ترغبين في الذهاب وإلقاء نظرة"
رفعت سونيا حاجبها بدهشة وقالت بتهكم
"هل أنت مچنون لقد عدت لتوي إلى صفوف العازبات."
غمز تشارلز بعينيه متظاهرا بالغموض
"لا في الواقع... هناك شخص يريد رؤيتك."
ضاقت عيناها بشك
"من"
"أنت تعرفينه جيدا... ستعرفينه عندما نصل."
تأملت سونيا كلامه للحظة ثم زفرت قائلة
"حسنا إذا."
عندما وصلا إلى سيليستيال المكان الذي استمد اسمه من كلمة التي تعني "السماوي" بدا وكأنه قطعة من الجنة أضواؤه الناعمة وموسيقاه الهادئة كانت تمنح شعورا بالراحة والترف معا.
قادها تشارلز إلى غرفته الخاصة الحصرية حيث كان بانتظارهما شخص ما.
عندما دخلا وقف الرجل الجالس على الأريكة والټفت نحوهما.
كان شابا في أوائل العشرينات من عمره بوجه طويل وزاويتين حادتين وحاجبين مستقيمين يمنحانه ملامح صارمة. ما إن التقت عيناه بعيني سونيا حتى ومض بريق واضح في نظرته.
"مرحبا سونيا..." قال بابتسامة دافئة. "لقد التقينا أخيرا من جديد."
تأملته سونيا للحظة شعرت أن ملامحه مألوفة بطريقة غامضة لكنها لم تستطع
متابعة القراءة