رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 7 إلى الفصل 9)

موقع أيام نيوز

الفصل السابع عادت ذاكرتي
بعد ۏفاة والدها استحوذت زوجة أبيها وابنتها على كامل ممتلكاته تاركتين عمها وابنه الوحيد بلا شيء تقريبا. بطريقة ما وجدت شينغهي نفسها وعائلة عمها يواجهون المصير نفسه.
ورغم كل ذلك أصر عمها الطيب على أن يأخذها تحت جناحه متعاملا معها كأنها ابنته تماما.
هذا الدين من الامتنان أقسمت شينغهي أنها ستقضى حياتها بأكملها في سداده.
كانت الشمس قد اختفت خلف الأفق عندما سلكت شينغهي سلسلة من الأزقة الضيقة والمتسخة. كلما تعمقت أكثر ازدادت الرائحة سوءا وازدادت الجدران تهالكا.
توقفت أخيرا عند حي متداع بالكاد يمكن وصفه بأنه صالح للسكن.
نظرت حولها بفراغ... هذا المكان لم يكن مجرد منطقة فقيرة بل كان أقرب إلى حي صفيح بائس قذر ذو رائحة خانقة وفوضوي بشكل مزعج.
لم تكن شينغهي تتخيل يوما أنها ستنتهي في مكان كهذا.
قبل فقدانها للذاكرة كانت حياتها مريحة. حتى لو لم تحصل على إرث والدها كانت شينغهي بموهبتها وإصرارها قادرة على الوقوف بمفردها.
في لعبة الحياة كانت يوما ما تقف شامخة واثقة وفخورة.
لكن القدر كان له رأي آخر.
ذلك الحاډث المشؤوم دفعها نحو منحدر زلق لتجد نفسها في النهاية هنا... في هذا المكان الذي يبدو كأنه عالق بين الحياة والمۏت.
كان مصيرها يشبه مصير المحظيات في الدراما الصينية القديمة مفضلة في لحظة ومنسية في اللحظة التالية.
من الطبيعي أن تشعر بالمرارة لكن الآن... الآن وقد استعادت ذاكرتها كانت عازمة على استعادة كل ما فقدته.
بفضل موهبتها وعملها الجاد كانت تؤمن أن هذا المكان لن يكون سوى محطة عابرة في طريقها نحو النهوض مجددا.
حياتها لن تكون لعبة في يد القدر بعد الآن!
توقفت أمام باب خشبي قديم لكنه متين وطرقت عليه برفق.
انفتح الباب بسرعة ليظهر شاب نحيف بدا عليه القلق وهو يسأل
أختي ماذا حدث لك لماذا أنت مصاپة في كل مكان
ابتسمت شينغهي بطمأنينة رغم الألم وقالت بهدوء
لا تقلق مجرد حاډث بسيط.
لكن قبل أن تكمل ظهر تشنغ وو بشعره الذي غزاه الشيب وقد اتسعت عيناه بقلق شديد
شينغهي! هل أنت بخير ما مدى خطۏرة الحاډث هل ذهبت إلى المستشفى هل يؤلمك شيء من هذا السائق الذي تجرأ على صدمك!
تقدم ابن عمها أيضا صوته يحمل نفس القلق
أختي هل تحتاجين إلى شيء هل أذهب لإحضار الطبيب
بينما كانت شينغهي تستمع إلى أسئلتهم التي تفيض بالاهتمام شعرت بدفء يذيب كل جليد الألم والخذلان الذي تراكم في قلبها.
هؤلاء... هؤلاء هم عائلتها الحقيقية.
تحت ضوء الغرفة الأصفر الباهت بدت ملامح شينغهي أكثر شحوبا.
لقد كان مجرد حاډث بسيط حتى أن الطبيب قال إنه لا يستدعي القلق. سأكون بخير بعد بضعة أيام من الراحة. حاولت أن تبدو مطمئنة وهي تخفي قلقها الحقيقي خشية أن تزيد من هموم عمها. ثم أضافت برفق عمي جسمك لا يزال ضعيفا... لماذا لست في السرير
كان تشنغ وو يعاني من مرض في الكلى وبحكم عمله كعامل نظافة كان مضطرا للنوم مبكرا ليستيقظ في موعد مناوبته الصباحية.
قال بصوت مبحوح يحمل حزنا دفينا شعرت بشيء سيئ عندما تأخرت بالخروج... وها أنا أكتشف أنك تعرضت لحاډث. ألم يكن ما حدث قبل ست سنوات كافيا يبدو أن القدر يعاند عائلة شيا بلا هوادة...
لم تستطع شينغهي إنكار منطقه فالأمور لم تكن سهلة حقا بالنسبة لعائلتهم.
فقدت والدها في سن مبكرة ثم تعرضت لحاډث سيارة أفقدها ذاكرتها وكأن ذلك لم يكن كافيا انتهى زواجها بالطلاق.
وفي خضم هذه المعاناة أصيب تشنغ وو بمرض في الكلى وأثقل غسيله الكلوي المتكرر

تم نسخ الرابط