رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 7 إلى الفصل 9)
موباي حاول أن تخلد إلى النوم قريبا.
تمام.
تصبح على خير. أنهت تيانشين حديثها بحرارة.
وضع موباي هاتفه جانبا ثم أوقف سيارته على جانب الطريق وأشعل سېجارة.
بينما كانت السيارات تمر مسرعة من حوله ضحك على نفسه بسخرية.
فماذا لو اختفت شيا شينغهي لماذا عليه أن يتحمل مسؤولية العثور عليها
إنها امرأة ناضجة وبكل تأكيد قادرة على إيجاد طريقها إلى المنزل.
قاد موباي سيارته عائدا إلى منزله لكنه كإجراء احترازي أمر بعض الرجال بالتحري عن وضع شينغهي الحالي. على الأقل بهذه الطريقة سيتمكن من التأكد أنها لا تزال على قيد الحياة... وربما يفهم أخيرا ما الذي حدث لها في السنوات الماضية.
لم يستطع منع نفسه من التساؤل كيف يمكن لامرأة حصلت على مبلغ كبير من النفقة أن تنتهي في وضع كهذا
في صباح اليوم التالي تلقى موباي تقريرا مفصلا عن حياة شينغهي خلال السنوات الثلاث الماضية.
بعد الطلاق انتقلت للعيش مع عمها الذي تكفل بها. ومن خلال تتبع علاقاته العائلية اكتشف موباي أن لعمها ابنا وأن الثلاثة كانوا يكافحون معا لتدبير أمورهم.
ولكن سرعان ما ساءت الأمور عندما تم تشخيص شيا تشنغ وو ابن عمها بمرض في الكلى.
لكسب لقمة العيش اضطرت شينغهي للعمل في وظائف متفرقة عاملة نظافة غسالة أطباق نادلة... كانت تنتقل من وظيفة شاقة إلى أخرى.
ومع ذلك لم تكن بيئات العمل هذه رحيمة بها. تعرضت للتنمر والعزلة بسبب تحفظها وطبيعتها الانطوائية ما جعلها تفقد كل وظيفة خلال فترة قصيرة.
استمرت هذه المعاناة ثلاث سنوات... تنقل مرهق بين أعمال قاسېة ترك أثره واضحا عليها.
حتى الآن لم يستطع موباي استيعاب التغيير الذي رآه فيها عندما التقيا بالأمس.
بدا وكأن السنوات سلبت منها حيويتها. لم تعد المرأة التي يعرفها... لو لم يلتق بها مصادفة لما أدرك أبدا حجم الألم الذي تحملته.
ورغم كل ذلك كان هناك أمر واحد لا يزال يثير حيرته...
لماذا لم تستخدم شينغهي نفقتها
كان يعرف جيدا أنها لم تكن امرأة مسرفة لكن حتى لو كانت كذلك فإن المبلغ الذي تركه لها لم يكن ليستنفد بهذه السرعة.
اتكأ موباي على ظهر مقعده عابسا في تفكير عميق.
يبدو أن هناك شيئا خفيا... شيئا لا يعرفه بعد.
عندما دخل موباي إلى غرفة الطعام كانت عائلته قد بدأت بالفعل في تناول وجبة الإفطار.
كان لين أول من استيقظ ذلك الصباح إذ نام مبكرا في الليلة السابقة. وبحلول الوقت الذي جلس فيه موباي كان لين قد انتهى بالفعل من طعامه.
خذي لين إلى المدرسة من أجلي قال موباي مخاطبا إحدى الخادمات.
نعم سيدي. وافقت الخادمة وأمسكت بيد لين بلطف قبل أن تقوده خارج الغرفة.
تناولت السيدة العجوز شي ملعقة صغيرة من عصيدة الشعير برفق ثم رفعت عينيها نحو موباي وسألته بنبرة يكسوها العتاب
لماذا غادرت فجأة أمس أنت السبب في تجمعنا هناك أليس كذلك لقد تركت والدك ووالدتك في موقف محرج.
رد موباي بهدوء
اتصلت لأقول إن لين لم يكن على ما يرام أليس كذلك
ثم الټفت إلى والدته مترددا للحظة قبل أن يتابع
بالمناسبة أمي... تردد صوته قليلا وكأن سؤاله عالق في حلقه.
شجعته السيدة العجوز شي بابتسامة دافئة
نعم
أخذ موباي نفسا عميقا وقال أخيرا
هل قبلت شينغهي النفقة بعد طلاقنا
توقفت يد السيدة شي في الهواء وتجمدت ملعقتها قبل أن تهبط ببطء على طبقها.
عبست ملامح وجهها على الفور... وبناء على رد فعلها عرف موباي أن الإجابة كانت لا.
لماذا لم تخبريني إذا لم تعطها النفقة سأله موباي بحدة وهو يحاول كبح غضبه.
كان يظن طوال الوقت أن شينغهي تعيش حياة مريحة بفضل المال الذي منحها إياه ولهذا لم يخطر بباله أن يتحقق من حالها.
لو لم يصادفها بالأمس لما كان قد عرف شيئا عن معاناتها.
عبست السيدة شي العجوز مرة أخرى وهزت كتفيها بلا اكتراث قائلة
لم يكن الأمر أنني لم أعطها النفقة... بل هي من رفضت أخذها.
نظر إليها موباي بحدة وقال بصوت منخفض لكنه مشحون بالڠضب
حتى لو رفضت كان بإمكانك إخباري بذلك.
رفعت السيدة شي حاجبيها وردت ببرود
ولماذا أفعل ذلك لم يعد لها أي علاقة بنا نحن عائلة شي. من الأفضل أن تقطع العلاقة بشكل نظيف. إذا لم تكن تريد مساعدتنا فلا بأس... سأقول لها ببساطة خلاص.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.ayam.news/778033
الفصل 4 إلى الفصل 6
https://pub2206.ayam.news/778249
الفصل 7 إلى الفصل 9
https://pub2206.ayam.news/778256
الفصل 10 إلى الفصل 12