رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 5 إلى الفصل 6)

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس
بعد وداع تشارلز وكارل عادت سونيا إلى منزل والدها القديم.
استقبلها الغبار في كل زاوية كأنه يروي قصة غياب طويل. أخذت نفسا عميقا ثم وضعت مئزرها وبدأت التنظيف على الفور.
بينما كانت تزيل الغبار من تحت الأريكة وقعت عيناها على صورة زفافها مع توبي. في الصورة كانت ابتسامتها مشرقة كزهرة في ربيعها بينما توبي الذي وقف بجانبها بدا كأنه في عالم آخر عيناه جامدتان وتجاعيد نفاد الصبر مرسومة بين حاجبيه.
إلى جانب الصورة وجدت مذكراتها القديمة. قلبت صفحاتها برفق وكأنها تخشى أن تبعثر معها ذكرياتها. كانت المذكرات مليئة بتفاصيل صغيرة عن توبي طعامه المفضل عاداته اليومية وهواياته.
كم كانت حياتها تدور حوله... لقد بذلت كل ما في وسعها للحفاظ على هذا الزواج الذي ظنت أنه حلم تحقق لكن الواقع كان أكثر قسۏة مما تصورت.
رفعت رأسها وأجبرت نفسها على حبس دموعها.
فجأة قطع صوت إشعار هاتفها أفكارها. التقطت الهاتف ورأت رسالة من كارل
سونيا لقد ساعدتني منذ ست سنوات والآن جاء دوري لأساعدك. تخلصي من ماضيك وافعلي ما يجعلك سعيدة. سأكون دائما إلى جانبك.
غمرها الدفء وهي تقرأ كلماته.
رغم امتنانها لاهتمام كارل أدركت أنها لم تعد تريد الاعتماد على أحد. منذ زواجها من توبي كانت تتخلى عن نفسها يوما بعد يوم حتى كادت تنسى من هي حقا.
تنهدت بعمق ثم التقطت هاتفها مرة أخرى وطلبت رقما مألوفا.
رن صوت توبي على الطرف الآخر ببرود
سونيا ماذا تريدين هذه المرة
كان صوتها ثابتا وجافا كأنها تتحدث إلى غريب
غدا يوم الاثنين... لا تنس الحضور إلى مكتب الشؤون المدنية لاستكمال إجراءات الطلاق.
عبس توبي وقال بحدة
أنت
قبل أن يتمكن من إكمال جملته أغلقت سونيا الهاتف. بقي توبي ممسكا بهاتفه بإحكام وعيناه الباردتان تحدقان في الفراغ كأنه يحاول استيعاب ما حدث.
من خلفه جاء صوت تينا الناعم من السرير
توبي من كان على الهاتف
رفعت رأسها بفضول تنظر إلى الشرفة حيث وقف.
عند سماع ذلك تظاهر توبي بالهدوء ووضع هاتفه جانبا. سار إليها بلا مبالاة وضغط بلطف على اللحاف الذي يغطيها.
لا شيء مهم. تناولي دواءك أولا.
بدت تينا شاحبة وضعيفة مظهرها وحده كفيل بإثارة التعاطف. أمسكت بيده وعبست بحزن
الدواء مر للغاية... طعمه قوي لدرجة يجعلني أشعر بالغثيان.
رفع توبي حاجبيه وقال بنبرة لا تخلو من السخرية
لكن عندما كنا نتحدث عبر الرسائل قلت إنك لا تخافين من مرارة الأدوية. كوني قوية ستتحسنين بسرعة إذا تناولته.
لم يدرك أن شيئا خاڤتا لمع في عينيها.
سرعان ما أخفت ذلك ورفعت وجهها بابتسامة باهتة عيناها الكبيرتان تلمعان بالدموع
حسنا... أنت تعلم أنني سأستمع إليك دائما.
كانت تينا في غيبوبة لمدة ست سنوات. جسدها أصبح نحيفا ووجهها شاحب لكن شخصيتها بقيت كما كانت فتاة مدللة تعتمد على الآخرين.
شعر توبي بالأسف عليها.
في المرة القادمة سأطلب من توم تغيير الدواء السائل إلى أقراص.
ابتسمت تينا

تم نسخ الرابط