رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 55 إلى الفصل 57)
المحتويات
يسمح لها بتبادل المجاملات فاكتفت بإيماءة سريعة واستدارت لتغادر
لكن تينا لم تتركها تذهب بسهولة آنسة ريد هل ستغادرين لمجرد أنني وصلت هل تكرهين رؤيتي لهذه الدرجة لقد كنا زميلتين في الجامعة بل حتى تشاركنا نفس الغرفة
توقفت سونيا التفتت نحوها ببطء ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة ألا تجدين كلماتك هذه غريبة بعض الشيء أنت من کرهت رؤيتي دائما وليس العكس كان الأمر كذلك منذ أيام الجامعة
استندت تينا على حافة المسبح وعيناها تضيقان بمكر هل تريدين معرفة السبب يا آنسة ريد
عقدت سونيا ذراعيها وقالت بلا مبالاة تفضلي أنيري بصيرتي أود أن أفهم سبب عدائك غير المبرر لي
كان بينهما مسافة لكن نظراتهما المتحدية ملأت الفراغ
تينا التي كانت تحاول أن تحافظ على هدوئها غرزت أظافرها في راحتيها وقالت بصوت منخفض لكنه يحمل شيئا من المرارة هل تعلمين أنه منذ دخولك السكن الجامعي شعرت أنك تهددينني بطريقة غريبة وكأنك ستأخذين مني شيئا مهما ثم حدث ما كنت أخشاه أخذت توبي مني بينما كنت فاقدة الوعي بعد الحاډث أخبريني كيف لي أن أسامحك بعد ذلك
لم يظهر على وجه سونيا أي تعبير يذكر وكأن كلمات تينا لم تترك أي أثر عليها بصوت هادئ وواثق قالت سواء صدقت أم لا لم أسع إلى أخذ توبي منك ولم أفعل ذلك وأنت في غيبوبة بل أنت بنفسك أخبرتني حينها أنك لا ترينه إلا كأخ
تينا لم تظهر أي علامات تصديق بل ضيقت عينيها أكثر
كان ذلك هو السبب الذي جعل سونيا تطلب من توبي الزواج منها لولا تلك الكلمات لما كانت لتسمح لنفسها بفعل ذلك مهما كان إعجابها به في ذلك الوقت
لكن تينا لم تهتم للتفسيرات لا داعي لتبرير أفعالك مهما حاولت لا يمكنك إنكار أنك امتلكته لنفسك طوال ست سنوات! كانت كلماتها مشبعة بالڠضب وعيناها تضيقان باتهام واضح
قبل أن ترد سونيا قطع صوت رنين هاتفها الأجواء المشحونة
استدارت لترى اسم المتصل تشارلز
رفعت الهاتف وأجابت مرحبا
جاءها صوته المعتاد المليء بالحيوية حبيبتي هل انتهيت
أومأت برأسها وهمست بصوت ناعم تقريبا
ضحك تشارلز بخفة قبل أن يحثها قائلا عليك الإسراع سمعت أن هناك حفل ألعاب ڼارية سيقام لاحقا سأنتظرك عند منصة المراقبة
مدت يدها والتقطت منشفة بجانبها تمسح بها العرق عن وجهها وهي تقول حسنا سأخرج بعد الاستحمام
أغلقت الهاتف ثم خرجت من المسبح بخطوات هادئة لكن عند مرورها بجانب تينا توقفت للحظة وألقت نظرة جانبية نحوها ابتسمت ابتسامة خفيفة تحمل مزيجا من الثقة والتحدي آنسة غراي أعلم أنك لن تتوقفي عن ملاحقتي مهما قلت لكن لا تقلقي مهما كانت ألاعيبك سأكون دائما مستعدة
ثم استدارت وغادرت ممشوقة القوام تاركة خلفها تينا التي خفضت عينيها وقد بدأ فكرها يغوص في دوامة من الأفكار
في غضون لحظات شعرت تينا بارتفاع درجة حرارة الماء وكأنه بدأ ېخنقها أغمضت عينيها قليلا وهي تحاول تهدئة الدوار الذي بدأ يزحف إلى رأسها ثم نهضت وسارت نحو غرفة الاستحمام مدركة أنها لا تستطيع البقاء في المسبح أكثر
في تلك الأثناء كانت سونيا تستحم داخل مقصورة خاصة بينما يتردد في الأجواء صوت همهمتها الناعمة عندما دخلت تينا حاملة مستلزماتها وقعت أذناها على صوت غناء سونيا فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها ليس بسبب البرد وإنما بسبب الجمال النقي في ذلك الصوت السماوي
عبست وهي تتذكر سؤال توبي لها
متابعة القراءة