رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 285 ) بقلم كيرا
بعد ۏفاة الجد، تآمر العم الأكبر والعم الثاني والعمة على طرد جدتها من المنزل، بحجة أنها ليست الزوجة الأصلية، وبالتالي لا يحق لها أن تُدفن بجانبه بعد ۏفاتها!
رغم أن ماري كانت تُعتبر جزءًا من عائلة ديفيس، إلا أن وضع فرعها داخل العائلة كان محرجًا للغاية.
أما والدها، فقد كان ابنًا بارًا، في حين كانت جدتها امرأة تقليدية، رفضت الانفصال عن العائلة وظلت تأمل حتى آخر أيامها أن تُدفن مع زوجها...
تذكرت ماري هذا كله، وشعرت بغصة في حلقها، لكنها قاومت دموعها.
لاحظت والدتها ارتباكها، فاقتربت منها وسألت بلطف: "ماري، ماذا حدث بالضبط في الموعد الأعمى؟ أخبرينا فقط..."
شدّت ماري أصابعها قبل أن تجيب أخيرًا: "السيد إليس لم يكن مهتمًا بي. بالكاد جلستُ معه، ولم نتحدث حتى غادر."
بمجرد أن قالت ذلك، خيّم الإحباط على وجه أحد أعمامها، فتمتم بحنق: "أيعني ذلك أنه لم يُلقِ عليكِ نظرة حتى؟"
أجابت ماري بصوت خاڤت: "لا، لم يفعل."
سخرت العمة على الفور: "حفيدة نشأت في بيئة عائلية صغيرة؟ لا فائدة تُرجى منها! يا أخي، أصررتَ على منحها هذه الفرصة، والآن رأيتَ النتيجة! لقد ضاعت هباءً! لو كنتُ أعلم ذلك مسبقًا، لأعطيتُ ابنتي الفرصة بدلًا منها! على الأقل، تمكنت ابنتي من التحدث مع السيد إليس لبضع كلمات في تجمعات الشباب الخاصة!"
انضمت زوجة العم الثاني إلى السخرية، قائلة بلهجة لاذعة: "أخت الزوج، ابنتك ليست حتى من عائلة ديفيس! لكن لدينا العديد من الفتيات في العائلة ينتظرن الزواج. في الواقع، كان الفرع الأول مخطئًا في اختياره هذه المرة! من هو السيد إليس؟ كيف يُعقل أن يُعجب بفتاةٍ لا تملك سوى وجهٍ جميل، دون أي مهارات حقيقية؟"
لم تردّ ماري على هذه الإهانات، لكن والدها لم يستطع كبح غضبه، فقال بحزم: "يا زوجة أخي، كيف يمكنكِ التحدث بهذه القسۏة؟ ماري درست الطاقة الجديدة في الجامعة، وهي الآن موضع تقدير في الفرع الأول، حيث تتولى مسؤولية مشاريع أبحاث وتطوير الطاقة الجديدة في شركة ديفيس. إنها أول من يشغل هذا المنصب في جيلها! ماري ليست مجرد فتاة جميلة، بل هي ابنة كفؤة وصالحة!"
بمجرد أن أنهى كلماته، قاطعهم عم الفرع الأول بصوت بارد: "بما أنك أثرتَ هذا الموضوع، يا أخي الرابع، فلديّ ما أقوله أيضًا. سمعتُ أنها أساءت استخدام سلطتها لتوقيع عقد مع زوج أعز صديقاتها. هذا غير مقبول على الإطلاق!"
على الفور، ارتفع صوت زوجة العم الثاني پغضب: "ماذا؟! ماري! عندما أراد ابن أخي من عائلة والدتي العمل في قسم أبحاث وتطوير الطاقة الجديدة في شركة ديفيس، قيل لنا إننا لا نملك السلطة للتدخل! ولكن الآن، من أجل شخص غريب، بل شخص يعاني من إعاقة ذهنية، وافقتِ على منحه الفرصة؟ هذا تحيز واضح!"
ثم أضافت بلهجة لاذعة: "حقًا، الجشع يعمي القلوب!"
قالت ماري بحدة: "يمكنكِ إهانتي كما تشائين، لكن لا تجرّي صديقي إلى هذا الأمر!"