رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 9 إلى الفصل 10 )
الفصل التاسع النفقة المرفوضة
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
قالت تالين بابتسامة دافئة في صوتها
من الجيد أن أعرف ذلك. لقد تأخر الوقت... مراد حاول أن تخلد إلى النوم قريبا.
تمام.
تصبح على خير. أنهت تالين حديثها بحرارة.
وضع مراد هاتفه جانبا ثم أوقف سيارته على جانب الطريق وأشعل سېجارة.
بينما كانت السيارات تمر مسرعة من حوله ضحك على نفسه بسخرية.
فماذا لو اختفت شيهانة لماذا عليه أن يتحمل مسؤولية العثور عليها
إنها امرأة ناضجة وبكل تأكيد قادرة على إيجاد طريقها إلى المنزل.
قاد مراد سيارته عائدا إلى منزله لكنه كإجراء احترازي أمر بعض الرجال بالتحري عن وضع شيهانة الحالي. على الأقل بهذه الطريقة سيتمكن من التأكد أنها لا تزال على قيد الحياة... وربما يفهم أخيرا ما الذي حدث لها في السنوات الماضية.
لم يستطع منع نفسه من التساؤل كيف يمكن لامرأة حصلت على مبلغ كبير من النفقة أن تنتهي في وضع كهذا
في صباح اليوم التالي تلقى مراد تقريرا مفصلا عن حياة شيهانة خلال السنوات الثلاث الماضية.
بعد الطلاق انتقلت للعيش مع عمها الذي تكفل بها. ومن خلال تتبع علاقاته العائلية اكتشف مراد أن لعمها ابنا وأن الثلاثة كانوا يكافحون معا لتدبير أمورهم.
ولكن سرعان ما ساءت الأمور عندما تم تشخيص توفيق ابن عمها بمرض في الكلى.
لكسب لقمة العيش اضطرت شيهانة للعمل في وظائف متفرقة عاملة نظافة غسالة أطباق نادلة... كانت تنتقل من وظيفة شاقة إلى أخرى.
ومع ذلك لم تكن بيئات العمل هذه رحيمة بها. تعرضت للتنمر والعزلة بسبب تحفظها وطبيعتها الانطوائية ما جعلها تفقد كل وظيفة خلال فترة قصيرة.
استمرت هذه المعاناة ثلاث سنوات... تنقل مرهق بين أعمال قاسېة ترك أثره واضحا عليها.
حتى الآن لم يستطع مراد استيعاب التغيير الذي رآه فيها عندما التقيا بالأمس.
بدا وكأن السنوات سلبت منها حيويتها. لم تعد المرأة التي يعرفها... لو لم يلتق بها مصادفة لما أدرك أبدا حجم الألم الذي تحملته.
ورغم كل ذلك كان هناك أمر واحد لا يزال يثير حيرته...
لماذا لم تستخدم شيهانة نفقتها
كان يعرف جيدا أنها لم تكن امرأة مسرفة لكن حتى لو كانت كذلك فإن المبلغ الذي تركه لها لم يكن ليستنفد بهذه السرعة.
اتكأ مراد على ظهر مقعده عابسا في تفكير عميق.
يبدو أن هناك شيئا خفيا... شيئا لا يعرفه بعد.
عندما دخل مراد إلى غرفة الطعام كانت عائلته قد بدأت بالفعل في تناول وجبة الإفطار.
كان لين أول من استيقظ ذلك الصباح إذ نام مبكرا في الليلة السابقة. وبحلول الوقت الذي جلس فيه مراد كان لين قد انتهى بالفعل من طعامه.
خذي لين إلى المدرسة من أجلي قال مراد مخاطبا إحدى الخادمات.
نعم سيدي. وافقت الخادمة وأمسكت بيد لين بلطف قبل أن تقوده خارج الغرفة.
تناولت السيدة العجوز شهيب ملعقة صغيرة من عصيدة الشعير برفق ثم رفعت