رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 9 إلى الفصل 10 )
المحتويات
عينيها نحو مراد وسألته بنبرة يكسوها العتاب
لماذا غادرت فجأة أمس أنت السبب في تجمعنا هناك أليس كذلك لقد تركت والدك ووالدتك في موقف محرج.
رد مراد بهدوء
اتصلت لأقول إن لين لم يكن على ما يرام أليس كذلك
ثم الټفت إلى والدته مترددا للحظة قبل أن يتابع
بالمناسبة أمي... تردد صوته قليلا وكأن سؤاله عالق في حلقه.
شجعته السيدة العجوز شهيب بابتسامة دافئة
نعم
أخذ مراد نفسا عميقا وقال أخيرا
هل قبلت شيهانة النفقة بعد طلاقنا
توقفت يد السيدة شهيب في الهواء وتجمدت ملعقتها قبل أن تهبط ببطء على طبقها.
عبست ملامح وجهها على الفور... وبناء على رد فعلها عرف مراد أن الإجابة كانت لا.
لماذا لم تخبريني إذا لم تعطها النفقة سأله مراد بحدة وهو يحاول كبح غضبه.
كان يظن طوال الوقت أن شيهانة تعيش حياة مريحة بفضل المال الذي منحها إياه ولهذا لم يخطر بباله أن يتحقق من حالها.
لو لم يصادفها بالأمس لما كان قد عرف شيئا عن معاناتها.
عبست السيدة شهيب العجوز مرة أخرى وهزت كتفيها بلا اكتراث قائلة
لم يكن الأمر أنني لم أعطها النفقة... بل هي من رفضت أخذها.
نظر إليها مراد بحدة وقال بصوت منخفض لكنه مشحون بالڠضب
حتى لو رفضت كان بإمكانك إخباري بذلك.
رفعت السيدة شهيب حاجبيها وردت ببرود
ولماذا أفعل ذلك لم يعد لها أي علاقة بنا نحن عائلة شهيب. من الأفضل أن تقطع العلاقة بشكل نظيف. إذا لم تكن تريد مساعدتنا فلا بأس... سأقول لها ببساطة خلاص.
الفصل العاشر طرق محترم على الباب
قال مراد بصوت منخفض لكنه حازم
على أي حال... لا تزال شيهانة والدة لين. نعم لم نعد متزوجين قانونيا لكن لا يمكننا أن نغض الطرف عن معاناتها.
عبست السيدة العجوز شهيب قليلا وردت بنبرة باردة
لقد كان قرارها هي أن ترفض يد المساعدة التي مدت إليها. أنت تعرف جيدا عنادها وموقفها الغريب. منذ انضمامها إلى عائلة شهيب لم تكن سوى مصدر للمشاكل. ترفض الاعتراف بأخطائها وتتعمد الابتعاد عن الجميع ما جعلنا نعيش في منزل مليء بالتوتر. لقد بذلت جهدي حين عرضت عليها المساعدة مرة واحدة لكنها رفضتها. نحن لسنا جمعية خيرية ولن أركض خلفها متوسلة أن تقبل مساعدتنا.
لكن على الأقل... كان عليك أن تخبريني.
تنهدت السيدة شهيب العجوز بضيق وقالت بحدة
مراد زواجك منها كان خطأ منذ البداية. والدك لم يكن في كامل وعيه عندما سمح لتلك المرأة بالزواج من عائلتنا. أعلم أن العيش معها لم يكن سهلا عليك. طلبها الطلاق كان بمثابة نعمة ولن أمنحها فرصة للعودة إلى حياتنا مرة أخرى. بالإضافة إلى ذلك إنها امرأة ناضجة تماما... لن ټموت من الجوع.
صحيح... لكنها بالكاد تعيش.
فكر مراد بمرارة. وعندما يعرف لين الحقيقة في المستقبل لن يغفر لهم أبدا.
نهض مراد فجأة من مكانه وقال ببرود
سأذهب إلى المكتب.
نادته السيدة العجوز
ولكنك لم تتناول إفطارك بعد!
لكنه
متابعة القراءة