رواية الاب المجهول ( الفصل 576 إلى الفصل 580)
المحتويات
ينتظر آبيل مزيدا من التوضيح بل ركض بسرعة إلى الطابق الثاني وفتح باب غرفة إيميلين.
ما رآه جعله يتجمد في مكانه.
كانت إيميلين جالسة على الأريكة فاقدة للوعي. بجانبها كان هناك كيس ورقي قد سقط على الأرض وكوب فارغ ملقى بجواره.
إيما!
اندفع إليها جذبها بين ذراعيه وهزها بلطف لكنه لم يحصل على أي استجابة.
لا تفعلي هذا بنفسك لا تخيفيني! ماذا أخذت كان صوته مليئا بالذعر.
وصلت سام إلى الغرفة واتسعت عيناها عندما رأت المشهد.
يا إلهي آنسة لويز! ماذا فعلت
ركعت سام بسرعة والتقطت الكيس الورقي. بمجرد أن رأت الكتابة عليه اتسعت عيناها پصدمة وهمست لا تقلق.
ارتجف صوت آبيل. ماذا
حدقت سام في الكيس ثم همست بذهول لقد أخذت ووري فري...
تجمد جسد آبيل بالكامل ثم نظر إلى إيميلين بين ذراعيه.
يا إلهي! لقد فعلتها... لقد أخذت ووري فري!
شعر وكأن قلبه قد انكمش وكأن الوقت توقف تماما. قبل لحظات فقط كان يدرك أخيرا أنه يحبها... والآن هي اختارت أن تنساه.
إيما! لماذا!
كان صوته يرتجف ودموعه تسيل بلا توقف. أنا أحبك! لماذا لم تنتظريني!
جلست سام على الأرض يداها ترتعشان وهي تحمل الكيس الورقي. لقد فهمت الآن... السيدة لويز ظنت أن آبيل لم يعد يحبها فقررت محو مشاعرها تماما.
التقطت سام الكيس وقربته من أنفها فأخذت شهيقا عميقا. كانت الرائحة... تشبه الفلفل المدخن.
أخذت نفسا آخر.
يا له من رجل ذكي وايلون... لقد جعل ووري فري يشبه رائحة التوابل العادية!
أغمضت سام عينيها للحظة ثم همست آنسة لويز... لماذا لم تمنحي السيد آبيل بعض الوقت لقد عاد إليك... لقد أدرك أخيرا أنه يحبك...
لكن الآن هل لا يزال ذلك مهما
كان آبيل لا يزال يحتضن إيميلين جسدها المبلل يرتجف بين ذراعيه. كانت دموعه تنساب بلا توقف.
إيما... كل هذا خطأي... لو أدركت ذلك من قبل لما حدث هذا. أحبك لكنك الآن... أخذت ووري فري... ماذا سأفعل هل ستنسينني هل ستحبين شخصا آخر إيما... أنت تقتلينني...
تنهدت سام بصوت مرتجف ثم قالت سيد آبيل لا فائدة من البكاء الآن. علينا أن نهتم بالسيدة لويز قبل أن تصاب بنزلة برد.
أومأ آبيل برأسه وهو لا يزال يمسح دموعه.
أنت محقة... يجب أن نحافظ على دفئها.
سأجهز لها حماما ساخنا. قالت سام ثم دخلت الحمام سريعا.
كان آبيل لا يزال يحتضن إيميلين يهمس لها لا تقلقي لن أدعك تذهبين... سأجد طريقة... سأعيدك إلي.
بعد لحظات خرجت سام من الحمام وقالت الماء جاهز.
رفع آبيل رأسه ثم قال بحزم اذهبي وأعدي لها شيئا ساخنا. سأهتم بها هنا.
أومأت سام وغادرت تمسح دموعها وهي تتجه إلى المطبخ.
أما آبيل فحمل إيميلين بلطف واتجه نحو الحمام.
الفصل 579 أنا لست سمكة
بعد الحمام الدافئ.. شعرت إيميلين بتحسن كبير. لكنها لم تكن وحدها فأبيل كان معها جالسا بجوارها وعيناه تراقبانها بقلق.
حاولت أن تستعيد وعيها ببطء. أين أنا ماذا حدث تمتمت بصوت ضعيف.
اشتم أبيل رائحة قوية من الفلفل الحلو عندما فتحت فمها فعبس قليلا. وايلون... غريب في ابتكاراته. حتى الممنوعات التي يصنعها لها طعم ورائحة مميزة. فكر بصمت.
اقترب منها وعانقها برفق مستنشقا عبيرها. إيما... هل أنت مستيقظة عزيزتي همس في أذنها.
تجمدت إيميلين للحظة قبل أن تحاول دفعه بعيدا. لماذا تعانقني هذا ليس تصرفا لائقا!
شدد أبيل قبضته حولها وقال بنبرة حازمة إنه خطئي يا إيما. لكني أحبك... أنا زوجك فلا بأس أن أحتضنك.
رمقته بنظرة متجهمة. لكنني لا أحبك! وهل تزوجتك أصلا لا تحاول استغلالي وأنا في أضعف حالاتي.
ضحك أبيل بصوت خاڤت وكأنه لم يتأثر بكلماتها. سنكون متزوجين قريبا.
متابعة القراءة