رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 28)
الفصل 28
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
هل كان ذلك مساعدةً حقًا؟
لم يكن الأمر يبدو كذلك لشيهانة.
حتى تميم أدرك الاستخفاف في كلمات تالين، فاندفع بشجاعة شبابه وردّ بحدة:
"لا نحتاج إلى صدقاتكم الزائفة! نحن عائلة شيا، نعيش حياة كريمة بمفردنا دون مساعدة الاخرين!"
لكن ڠضب تميم لم يكن بسبب ذلك فقط.
بعد طلاقها من مراد، ڠرقت شيهانة في اكتئاب طويل. اختفت ابتسامتها تمامًا، وكأنها لم تكن يومًا. وفي النهاية، فهي اضطرت إلى التخلي عن طفلها.
وأيّ أم يمكن أن تفعل ذلك بإرادتها؟ لا أحد يتخلى عن فلذة كبده طواعيةً، إلا إن كانت هناك قوة ساحقة تجبره على ذلك.
تميم، الذي يعرف شيهانة أكثر من أي شخص آخر، كان واثقًا من شيء واحد: أخته لم تكن ضعيفة قط. لطالما كانت صلبة، صامدة رغم العواصف، تحملت كل شيء بصمت ولم تتفوّه بأي شكوى رغم كل ما مرّت به.
وهذا وحده كان كافيًا ليكشف له مدى الألم الذي عانته بسبب عائلة شهيب..
لم يكن بحاجة إلى سماع قصتها كاملة ليعرف الحقيقة. يكفيه أن يرى ما آلت إليه حالتها ليدرك حجم الچحيم الذي أوقعها فيه آل شهيب. ولهذا، كان يحمل عداءً فطريًا لكل من يرتبط بهم.
تلك المرأة لم تكن هنا إلا لتُمعن في إذلال أخته، فكيف يُتوقع منه أن يكون مهذبًا معها؟
لكن تالين بالكاد التفتت إلى غضبه، حتى إنها لم تنظر إليه. كانت هنا من أجل شخص واحد فقط.
"شيهانة، هل تشعرين بنفس الشعور؟ نحن هنا لمساعدتك بصدق، فأنتِ والدة لين..."
"كفى."
كلمة واحدة فقط، لكن وقعها كان كالصاعقة.
تجمدت كلمات تالين في حلقها.
لسببٍ ما، نظرات شيهانة الباردة ونبرتها الحازمة أجبرتها على الصمت.
لقد اعتقدت خطأً أنها تستطيع استفزازها بسهولة.
"شيهانة، هذا ليس وقت العناد، فكري في عمك..."
"قلت اصمتي." جاء صوت شيهانة حادًا وقاطعًا. "أنا لا أتحدث إليكِ."
احمرّ وجه تالين فورًا، وعلا عيناها بريقٌ مظلم.