رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 52)
الفصل 52
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
ظهرت نظرة شرسة على وجه شيهانة، وحلّقت أصابعها الماهرة فوق لوحة المفاتيح بسرعة مذهلة.
كانت أرقامها العشرة تعمل بوتيرة چنونية، حتى أن تميم — رغم محاولته متابعة حركاتها — لم يستطع سوى التحديق بذهول.
لقد عرف مسبقًا أن أخته كانت مچنونة بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بالبرمجة، لكن حتى الآن... لم يتوقف عن الانبهار كلما رآها تمارس "سحرها".
"أختي... ماذا تفعلين؟" انحنى للأمام ليسأل بفضول.
لم ترفع شيهانة عينيها عن الشاشة، وقطعت كلماتها بحدة:
"استرح."
أدرك تميم من نبرتها أن الوقت ليس مناسبًا للمضايقة. استلقى على سريره مطيعًا، تاركًا إياها ټغرق في عالمها الرقمي.
في الواقع، كانت شيهانة تُغرق أصابعها في أعماق الشبكة، تُطارد المعلومات حول شخص واحد... مجد.
ظلّت بياناته الشخصية تتدفق أمام عينيها: عناوين، أرقام هواتف، حسابات بنكية، روابط اجتماعية... كل ما يمكن الوصول إليه أصبح بين يديها.
كانت تعمل بسرعة وكفاءة تُنافس عميلًا متمرسًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي.
بينما كانت شيهانة تُعد خيوط انتقامها، كان ورد وشهد ينسجان خيوطهما أيضًا.
في قصرهما الفخم، كانت ورد تضحك بسخرية مريرة:
"يا له من إهدار... كان ينبغي أن تكون تلك الفتاة الصغيرة هي الهدف."
تجهمت ملامحها، وازداد صوتها حدة وغضبًا عندما ذكرت اسم شيهانة.
بعد ۏفاة تيمور، لم ترث ورد ثروته فحسب، بل ورثت أيضًا نفوذه ومكانته الاجتماعية، مما جعل الجميع يسير بحذر حولها.
لكن تلك الفتاة الصغيرة؟!
تلك الفتاة الصغيرة تجرأت على إذلالها في منزلها نفسه!
ورد ضغطت على قبضتها، وكأنها تتخيل عنق شيهانة بين أصابعها.
"لن أرتاح حتى أرى جسدها البارد أمامي."
ابتسمت شهد ابتسامة ماكرة، صوتها ناعم كهمسة أفعى:
"أمي، لماذا العجلة؟ سيأتي دورها في النهاية... وأفضل من ذلك، يجب أن تكون على قيد الحياة وبصحة جيدة لتشهد مۏت عمها وابن عمها أمام عينيها."
ضحكت ورد بعمق، ضحكة ثقيلة تفيض بالخبث.
"أنتِ محقة يا عزيزتي... ستعاني كثيرًا. تستحق كل هذا العڈاب لأنها تجرأت على معارضتنا. ما زالت صغيرة جدًا على أن تكون