رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 66 )
الفصل 66
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
لكن الأوان كان قد فات...
فقد وصلت شيهانة إلى مدخل قاعة الرقص وعشرات العيون التفتت نحوها كأنها مغناطيس يجذب الأنظار بلا استئذان.
في تلك اللحظة لمعت فكرة في ذهن لين كبرق خاطف. اندفع بسرعة يركض بكل ما أوتي من قوة حتى وصل إليها... ثم أمسك بيدها.
التفتت شيهانة باندهاش نحو تلك اليد الصغيرة التي قبضت على يدها بقوة. رفعت عينيها ببطء... والتقت عيناها بعينين تحملان ذات الشكل... ذات اللمعة...
كانا يشبهان عينيها تماما.
في تلك اللحظة اتسعت عيناها في ذهول... وسقطت الدموع الحبيسة في مقلتيها.
ابني...
لقد اهتزت هالة الهدوء التي اعتادت أن تحيط نفسها بها. لم تتوقع هذا... لم تتخيله حتى.
أن يجري إليها صبي صغير... فيتصادف أن يكون هو لين... ابنها الثمين الذي لم تره منذ ثلاث سنوات.
وقفت متسمرة تحدق في الصغير الذي كان يمسك بيدها وكأنه يخشى أن تفلت منه مرة أخرى.
أما في مكان آخر من القاعة كان مراد على وشك الانفجار قلقا.
سيدي لم نعثر على السيد الشاب في أي مكان!
تقدم الحارس الشخصي وهمس له بجدية.
قطب مراد حاجبيه بحدة وصوته الغاضب كان كفيلا بإرسال القشعريرة في جسد من سمعه
اسحبوا تسجيلات المراقبة فورا! أريد أن أعرف أين ذهب!
أومأ الحارس الشخصي سريعا وانطلق لينفذ الأوامر.
كانت السيدة شهيب العجوز تكاد تفقد صوابها من القلق
إلى أين يمكن أن يكون ذهب هل أصابه مكروه
ابتسمت تالين ابتسامة خبيثة بالكاد أظهرتها قبل أن تضع يدها على كتف العجوز بلطف مصطنع
لا تقلقي يا عمتي... أنا واثقة أنه بخير. ربما خرج يتمشى قليلا. سيعود قريبا.
كانت كلماتها تبدو كأنها عزاء... لكنها حملت بين طياتها تلميحا خبيثا وكأن غياب لين لم يكن إلا مجرد تصرف طائش آخر منه.
إن كان يعبث فسيعاقب بشدة عندما يعود! صاحت السيدة شهيب پغضب.
دعونا نجده أولا. قال السيد شهيب بنبرة أكثر هدوءا.
لكن الأكثر قلقا بينهم كان مراد...
ابنه الوحيد فلذة كبده... لا يمكن أن يصيبه مكروه.
هم بالتحرك بنفسه ليبدأ بالبحث مجددا لكن صوت الحارس الشخصي أوقفه.
سيدي! وجدناه!
الټفت مراد بسرعة ليقع بصره على المشهد الذي لم يتوقعه أبدا.
رأى لين... ممسكا بيد امرأة... امرأة ترتدي ثوبا كستنائيا ساحرا...
لكنها لم تكن مجرد امرأة.
كانت شيهانة.
لم تكن تلك المرأة التي يتذكرها... بل امرأة مختلفة تماما.
ثوبها كان أشبه بتحفة فنية ينساب عليها كالشلال يكشف عن تفاصيل جسدها برقي متناه. عظام الترقوة التي تلمع تحت الأضواء الساق الطويلة التي تظهر وتختفي مع خطواتها والنظرة الهادئة في عينيها كأنها ملكة تتقدم نحو عرشها.
كانت جميلة... ساحرة... تبث هالة مهيبة جعلت الجميع يتوقف عن الكلام.
وكأنها كانت تعيد تعريف مفهوم الجمال كله.
في تلك اللحظة لم يكن في القاعة سوى شيهانة.
الوجوه التي التفتت نحوها بدت كأنها منومة مغناطيسيا وكأنهم لا يستطيعون النظر بعيدا حتى لو أرادوا.
أما تالين... فقد بدت وكأنها تلقت صڤعة قوية جعلتها تقف متجمدة في مكانها.
فتحت فمها محاولة استيعاب ما تراه... لكنها لم تستطع.
لا... هذا مستحيل...
هذه ليست شيهانة... لا يمكن أن تكون هي...
لابد أنها تتخيل... لابد أن عينيها تخدعانها...
شيهانة القبيحة... شيهانة الباهتة... كيف أصبحت بهذا الجمال
كأن العالم بأسره كان يسخر من تالين في تلك اللحظة.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.ayam.news/781246
الفصل 67
https://pub2206.ayam.news/786207
الفصل 68
https://pub2206.ayam.news/786208
الفصل 69
https://pub2206.ayam.news/786211
الفصل 70
https://pub2206.ayam.news/786212
الفصل 71