رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 68 )
الفصل 68
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
تقدمت السيدة شهيب العجوز خطوة إلى الأمام، تحاول استعادة السيطرة على الجو المشحون.
"لين، أين كنت؟" سألت بصوت حاولت أن تجعله طبيعيًا، لكن لم يخلُ من القلق.
رفع لين رأسه ببراءة، ما زال ممسكًا بيد والديه كأنه يخشى أن يترك أحدهما. "جدتي، رأيت أمي في الخارج."
"أمي..."
ارتعش قلب شيهانة، وكأن الكلمة اخترقت جدارًا كان يحميها لسنوات.
لقد عرفها... من أول نظرة فقط.
تجمّدت للحظة، بينما كانت مشاعر متناقضة تتصارع في داخلها. فرح غامر لأنه في حضنها أخيرًا... وألم مرير لأنها فقدت ثلاث سنوات كاملة من حياته.
غمرتها الرغبة في أن تدرس ملامحه، أن تحفظ كل تفاصيل وجهه البريء وكأنه كنز تخشى أن تفقده مرة أخرى.
لكنها لم تكن وحدها من كان يراقب...
مراد كان يحدّق فيها أيضًا، وعيناه الداكنتان تعكسان أفكارًا معقدة يصعب قراءتها.
رآها من قبل... جميلة، هادئة... لكنها الآن كانت مختلفة تمامًا.
كانت تلك الهالة الغامضة التي تحيط بها تُثير شيئًا بداخله، شعورًا لم يكن مستعدًا للاعتراف به.
أدرك فجأة أن عينيه لم تفارقا وجهها منذ أن دخلت القاعة...
لكن صوت لين أعاده إلى الواقع.
"أبي، هل يمكن لأمي الانضمام إلينا؟ أريد أن نكون معًا."
كلمات بسيطة، لكنها أحدثت ضجة داخل القاعة.
تشنّج وجه تالين في الخلف، وأحكمت قبضتها على نفسها في محاولة يائسة لإخفاء ڠضبها.
"أمي"...
تلك الكلمة وحدها كانت كفيلة بتحطيم كل خططها.
شعر مراد بتردد خفيف، لكن عندما نظر إلى وجه لين، أدرك أنه لا يستطيع الرفض.
"بالطبع." قال بهدوء، ثم الټفت لعامل الفندق وأشار له بإيماءة بسيطة.
دخلت كعكة كبيرة تُزيّنها أربع شموع مضاءة، بينما تعالت أنغام أغنية "عيد ميلاد سعيد" في الخلفية.
حدّقت شيهانة في الشموع الأربعة، وعقلها مشغول بلحظة واحدة فقط...
أول عيد ميلاد تحتفل به مع ابنها.
مرّت أمام عينيها السنوات الثلاث التي غابت عنها... تلك الأعياد التي كانت تعيشها في الظل، بعيدًا عنه.
أعياد ميلاد افتقدها فيها، وانتظرت هي فيها معجزة صغيرة تخبرها أنه ما زال يتذكّرها.
لكن هذه المرة... كانت هنا.
بجانبه.
وبجانبهما... مراد.
رغم كل شيء، لم تستطع إنكار تلك الصورة التي شكّلوها معًا... عائلة كاملة.
لم تدرك أنها ما زالت تمسك بيد لين بقوة، ويده الأخرى مشبوكة بيد والده.
ثلاثتهم، على الرغم من كل شيء، بدوا وكأنهم ينتمون لبعضهم البعض.
أما في الخلف، فكانت تالين تحترق غضبًا، تراقب الصورة التي لطالما حلمت بأن تكون جزءًا منها... لكنها كانت واقفة الآن على الهامش، تتفرج بينما شيهانة تنتزع منها لقب سيدة المنزل دون أن تقول كلمة واحدة.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.ayam.news/781246
الفصل 67
https://pub2206.ayam.news/786207
الفصل 68
https://pub2206.ayam.news/786208
الفصل 69
https://pub2206.ayam.news/786211
الفصل 70
https://pub2206.ayam.news/786212
الفصل 71