رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 78 )

موقع أيام نيوز

الفصل 78

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

ساد صمت ثقيل في الغرفة، كأن الهواء نفسه تجمد بفعل الحقد الصريح الذي انساب من صوت مجد.

لقد فهم الجميع غضبه.

في نظرهم، كانت شيهانة تحاول التملص من مسؤوليتها بخدعة مكشوفة — الټهديد الكاذب بامتلاك دليل. حيلة رخيصة في نظرهم، لذا كان من الطبيعي أن يقفوا في صف مجد.

لو أنها فقط اعترفت بخطئها واعتذرت بصدق منذ البداية، لما كان مجد يطاردها بهذه الضراوة... أو هكذا ظن الحشد.

لكنهم لم يعلموا أن نوايا مجد كانت أعمق وأشد ظلمة. بغض النظر عن موقف شيهانة، لم يكن ينوي تركها تغادر بسهولة.

كصيّاد يتعقب فريسته، ثبت مجد نظره عليها. عينيه تلمعان بنية واضحة: شيهانة يجب أن تُدمَّر.

أو على الأقل تُسحق حتى لا تملك فرصة للعودة أبدًا!

وصل مجد إلى مكانته المهنية بفضل انعدام ضميره. دمر حيوات عديدة من أجل صفقاته التجارية ولم يفقد ليلًا ساعة نوم واحدة.

والآن، مهما كان ثمن ذلك اليوم، فإن شيهانة ستدفعه... حتى لو كان مراد يقف خلفها.

لكن شيهانة لم تكن غافلة عن نواياه الخفية، بل كانت تدركها جيدًا. حتى مراد خمن ذلك بشكل صحيح.

ضيّق مراد عينيه بتركيز، مراقبًا باهتمام ليرى كيف ستقلب شيهانة الطاولة هذه المرة. من الأفضل لها ألا تخيب أمله...

"حسنًا، إليكِ الدليل!" أعلنت شيهانة بثقة، وصوتها الجريء قطع السكون كالسيف.

تحت أنظار الجميع، أخرجت مسجّلًا صوتيًا صغيرًا من حقيبتها بحركة درامية لافتة.

تجمد وجه شهد، وشحب لونها على الفور.

مسجل صوتي؟

تحضر الحقېرة مسجّل قلم إلى حفلة عيد ميلاد طفل‽

حتى مجد بدا متفاجئًا للحظة.

استمتعت شيهانة بردود أفعالهم بابتسامة خفيفة، ثم ضغطت على زر التشغيل —

فانطلق صوت شهد المرير يصدح في أرجاء القاعة:

"شيهانة، لقد مرّ وقت طويل. من كان ليصدق أنكِ ستبذلين جهدًا لا طائل منه للعودة؟ ليس أنا بالطبع. بصراحة، أنا سعيدة جدًا من أجلكِ. أنا معجبة بكِ حقًا. ليس أي امرأة..."

رمش الحاضرون بدهشة، وألقى بعضهم نظرات جانبية متفاجئة.

أما شهد، فحدّقت في المُسجّل بعيون منتفخة، وكأنها تفكر في الانقضاض عليه وانتزاعه.

لكنها كانت متجمدة في مكانها... مصډومة ومذعورة.

لاحظ مجد ذلك أيضًا، وسرعان ما تحرك، مدركًا أن الأمور تتجه نحو کاړثة. لكنه توقف فجأة، إذ شعر بوجود طاغٍ خلفه.

استدار ببطء ليجد مراد يحدق فيه بنظرة باردة كالجليد، عينيه العميقتين تنذرانه بعدم التهور.

تصلب مجد في مكانه.

قبل لحظات، كان عدوانه مبررًا لأنه كان يُنظر إليه كضحېة. لكن الآن... مع ظهور الدليل، أصبح يعلم أن أي حركة خاطئة ستدفع مراد للتدخل.

تم نسخ الرابط