رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 86 )

موقع أيام نيوز

الفصل 86

حصريا على جروب روايات على حافة الخيال

جلست شيهانة على كرسي خشبي متهالك، تُخفي خلف ملامحها الهادئة عاصفة من الأفكار. عيناها كانتا لطيفتين، وتعابير وجهها طبيعية، كأنها لم تكن في منزل يوشك على الاڼهيار، بل في مكان عادي لا يشي بالخړاب الذي يحيط به.

رأى شاهر ذلك الهدوء في عينيها، وشعر بشيء من الطمأنينة رغم الأسئلة التي كانت تُلح عليه.

سألها أخيرًا، بنبرة تحمل مزيجًا من الريبة والفضول:

"من أنتِ؟ ولماذا ساعدتِني؟"

لم يكن ساذجًا ليصدق أن مساعدة كهذه تأتي بلا مقابل، خاصة وأن عشرين ألف دولار ليست مبلغًا يمرّ عليه مرور الكرام، إلا إذا كانت ثروتها طائلة... وحتى الأثرياء لا يقدمون الخير بلا سبب.

أضف إلى ذلك، لم تكن بينهما أي صلة قرابة، ما جعل فكرة المساعدة المجانية أكثر استبعادًا.

قالت شيهانة بصراحة لم تُحاول إخفاءها:

"اسمي شيهانة. ساعدتُك لأنني أحتاج إلى تعاونك."

"تعاوني؟" كرر شاهر بذهول. "مع ماذا؟"

ضحك ساخرًا وأضاف:

"هل أنتِ متأكدة أنني الشخص المناسب؟ لا أعتقد أنني أستحق كل هذا العناء."

لم يكن ېكذب. من حيث الأصول، كان شاهر مفلسًا تقريبًا، ولم يجد سببًا يدفع شخصًا مثلها لرؤيته كحل لأي مشكلة.

لكن شيهانة نظرت إليه بثبات وقالت:

"ثق بنفسك قليلًا. أنت الشخص الذي أبحث عنه... وأعرض عليك هذا التعاون لأنك الوحيد الذي يمتلك المهارات التي أحتاجها."

ارتبك شاهر. "لا أفهم ما تعنينه. وضّحي لي أكثر... أعدك أنني سأساعدك إن كان الأمر في حدود قدرتي."

ابتسمت شيهانة وقالت بنبرة إعجاب:

"أُحب الرجل الصريح."

رفع شاهر زاوية فمه بابتسامة باهتة.

"اسمعي، حياتي الآن في طريق مسدود، ولم أعد أملك الطاقة للعب بالألغاز. لذا، فضّلي الدخول في صلب الموضوع. لا تقلقي... أنا يائس بما يكفي لأُسارع إلى أي عرض معقول."

ثم أضاف بجدية:

تم نسخ الرابط