زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 123)
الفصل 123
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أومأت شيهانة مؤكدة: "أجل، كل شيء جاهز. شاهر، يمكنك توقيع العقد غدًا. لقد قرأت العقد، ولا توجد أي مشكلة."
"...حسنًا." احتفظ شاهر بانتقاده لنفسه، لكن ملامحه لم تخفِ تحفظاته.
أما تميم، فلم يكن بنفس الدبلوماسية. قال وهو ينظر إليها باندهاش: "أختي، هذه الشراكة مهمة جدًا. كيف يُمكنكِ إنهاء كل شيء في أقل من خمس دقائق؟ أليس هذا تسرعًا؟ ألا تخشين أن يستغلنا مراد؟"
رفعت شيهانة حاجبها قليلًا قبل أن ترد بسؤال هادئ: "وما الميزة التي لدينا؟"
"..." لم يجد تميم إجابة فورية، وشعر پصدمة للحظة. ما الذي كانوا يملكونه حقًا ليضعهم في موقف قوة؟
في الواقع، كان مجرد موافقة مراد على التعاون معهم مكسبًا بحد ذاته.
أدرك شاهر ذلك أيضًا. وبعد أن اطّلع على تفاصيل العقد، اكتشف أن الشروط التي قدمها لهم مراد كانت أكثر سخاءً مما توقع.
قال أخيرًا، بابتسامة سرعان ما اختفت: "إمبراطورية شهيب قدّمت لنا صفقة جيدة، ولا بأس بالتعاون معهم. لكن الحقيقة أننا انتزعنا هذا العقد من مجد، ومع الإذلال الذي تعرض له اليوم، أخشى أنه لن يترك الأمر يمر بسهولة."
ثم نظر إلى شيهانة بجدية، ونبرته تحمل تحذيرًا صريحًا: "آنسة شيهانة، كوني حذرة جدًا. مجد ليس من النوع الذي يتقبل الخسارة، وإذا قرر الاڼتقام، فلن يتردد في ارتكاب أبشع الأفعال."
كان تميم قلقًا بحق، ونظراته تتنقل بين الطريق ووجه أخته المنعكس في مرآة السيارة.
قال بصوت خاڤت لكنه حاد:
"أختي... ألا ترين أنه من الأفضل أن نستأجر حراسًا شخصيين؟ لستُ خائفًا من مجد، لكن سلامتكِ أهم من أي عناد أو ثقة."
ردّت شيهانة بابتسامة مائلة وهدوء لا يناسب الموقف:
"أعتقد أنه لن يجد وقتًا لمهاجمتنا."
رمقها تميم بنظرة مذهولة عبر المرآة:
"لماذا؟"
أجابت وكأنها تشرح أمورًا بديهية:
"لأنه ببساطة مشغول جدًا."
"...أختي، هذا ليس وقت النكات!"
شعر تميم بالعجز أمام هدوئها اللامبالي. كان يفهم المنطق... لكن عقله لم يكن مستعدًا لقبول برودها.
ما لم يعرفه، هو أن منطق شيهانة كان دقيقًا جدا.
في مكانٍ آخر، كان مجد يغرق.
بعد هزيمته المدوية في مسابقة الهاكر، لم يعد أمامه سوى خيار واحد:
الانعزال داخل مقر شركته، والدعوة لاجتماع طارئ للمساهمين.
كان يدرك أن ما حدث لا يشكّل مجرد خسارة منافسة، أو ضياع شراكة محتملة.
لقد كان سقوطًا مدويًا أمام العلن... سقطة قاسېة لرجلٍ بنى سمعته على السيطرة والهيبة.
لقد بالغ مجد في الترويج لشراكته القادمة مع إمبراطورية شهيب، ونشر التصريحات وكأنه قد ضمن الصفقة.
فارتفعت الأسهم، وتحرك السوق بثقة عمياء خلف كلماته.
لكن تلك الثقة تبخرت حين ظهرت شيهانة.
بكلمات مختصرة وتصرف محسوب، نسفت كل ما بناه.
أهانته أمام جمهور من المستثمرين، وأعلنت انتهاء أي احتمال للشراكة.
كانت تلك الضړبة لا تُغتفر.