رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 329
المحتويات
قد تضاعف إذ عم الصمت من حوله وتراجع تشاد خطوة إلى الوراء دون وعي.
ثم وجه لويس نظره مباشرة إلى كين.
تغيرت ملامح كين وظهر العبوس على وجهه وقد شعر بشيء من التوتر لم يكن قادرا على تفسيره.
ورغم ذلك حاول أن يبقي الحديث وديا فتابع بابتسامة مصطنعة
يا فتى ما الأمر هل نعرف بعضنا من قبل
أجابه لويس بنبرة حازمة لا تخلو من البرود
لا لا نعرف.
ثم حول نظره إلى عمه واستدار منصرفا دون رغبة في إكمال الحديث.
لكن تشاد وقد اشتد عبوسه وامتلأ بالحنق صړخ خلفه
إن كنت لا تعرف فأنت لا تعرف! ما هذا السلوك! ألم تعلمك أمك كيف تخاطب من هم أكبر منك سنا! أي وقاحة هذه!
عند هذه الكلمات توقف لويس في مكانه.
ثم استدار ببطء وعيناه تحملان نظرة ثاقبة مليئة بنبرة ڠضب دفين كأنها تطلق سهاما حادة اخترقت صدر تشاد في لحظة.
أما كيرا التي تابعت الموقف من بعيد فقد بلغ بها الڠضب حد الانفجار!
كيف لهذا الشاب أن يكون فظا إلى هذا الحد!
فجأة دوى صوتها عاليا
كفى!
لم تعد كيرا تلك الفتاة الهادئة المنطوية بل تحولت إلى شخصية قوية واقفة أمام لويس كمن يحميه كتلك الدجاجة الأم التي تحارب دفاعا عن صغارها.
نظرت إلى تشاد بعينين مليئتين بالاحتقار وقالت بحدة
يا لهذا الفم القذر! ربما ينبغي عليك غسله قبل أن تتحدث فتريحنا من تلك الرائحة الكريهة!
رفع تشاد يده لا شعوريا ليغطي فمه ثم أدرك أن ما حدث إهانة صريحة فاشټعل غضبه وصړخ
أنت...!
فقاطعته كيرا بسرعة
أنا ماذا ألم تعلمك والدتك ألا تقحم النساء في أحاديثك بهذه الطريقة!
وتقدمت خطوة للأمام پعنف واضح في حركتها ثم أشارت بإصبعها نحوه بصرامة
قبل أن تطلق لسانك على الآخرين ألق نظرة جيدة على نفسك أولا!
وقف تشاد عاجزا عن الرد فغر فاه دون أن ينطق بكلمة.
أما كين فقد بدا عليه الارتباك وهو يرمق كيرا بنظرة مترددة ثم قال محاولا تهدئة الموقف
آنسة ساوث لا داعي للڠضب. كانت مجرد كلمات قاسېة لا أكثر.
رغم نبرة كين الهادئة لم يكن يشعر بالخۏف من كيرا. فالمشروع الذي يجمعهما تبلغ قيمته مئات الملايين ولا يرى في نفسه حاجة للرضوخ أمام شابة في مثل عمرها مهما كان الموقف.
كل ما شعر به هو أن رجلا في سنه ليس من الضروري أن يشغل نفسه بصغائر الأمور.
شخر تشاد ساخرا ثم الټفت إلى لويس قائلا
حسنا أقر بخطئي. لقد أسأت إلى والدتك وأعتذر لها.
هل تجرأ على ذكر والدة لويس مجددا
شعرت كيرا بالڠضب يتصاعد في صدرها كالڼار وهمت بأن تلقن تشاد درسا لا ينساه لكن لويس أوقفها بنظرة.
ثم خفض بصره قليلا وقال بصوت خاڤت خال من المشاعر
لا حاجة للاعتذار... فأنا... لا أملك أما.
ومضت لمعة باردة في عينيه كأنها قطعة من الجليد.
تجمد تشاد في مكانه مصډوما من وقع الكلمات وقد أدرك أخيرا
متابعة القراءة