رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 156 )
الفصل 156
بعد أن تحسم شيهانة كل شيء يتعلق ب لين ابنها ربما يمكنه حينها أن تترك هذا العالم بسلام...
بعد أن انتقلت شيهانة إلى منزلها الجديد أبلغت عائلة شهيب على الفور أنها ستزورهم في اليوم التالي.
سمعت السيدة شهيب العجوز رسالة الخادم فاندهشت. شيهانة قادمة غدا
كانت تالين بجانبها. منذ خطوبتها على مراد كانت ضيفة في المنزل يوميا تقريبا.
لماذا قالت إنها ستكون هنا سألت تالين ببراءة مصطنعة.
أجاب الخادم بأدب قالت إنها تريد زيارة أبنها.
لقد تجاهلته لسنوات عديدة فلماذا اختارت العودة الآن قالت السيدة شهيب العجوز بسخرية على الأرجح أنها لم تستطع البقاء على قيد الحياة بمفردها هناك وتحاول إيجاد طريقة للتقرب من مراد.
في نظر السيدة شهيب العجوز باستثناء تالين كانت جميع النساء اللواتي اقتربن من مراد يبحثن عن منفعتهن الشخصية.
شيهانة ليست شخصا كهذا... أوضحت تالين بلطف قد لا تبدو الأمور على ما يرام بالنسبة لها الآن لكنني سمعت أنها ستحصل على نصيبها من ممتلكات عائلة تيمور قريبا.
لقد بات فشل مجد وفريقه الذريع في مهمة قتل شيهانة وهزيمتهم النكراء في مسابقة الهاكرز حديث المجالس والألسنة.
بيد أن الحقيقة الصاډمة التي ظلت طي الكتمان عن العامة بل وحتى عن تالين نفسها هي أن شيهانة ليست سوى العقل المبتكر وراء برنامج اكس بي مانجر الشهير.
تلك العقارات لا تعد شيئا يذكر! صرحت السيدة شهيب العجوز بغطرسة متأصلة مضيفة بحدة تلك المرأة الطامعة يجب أن تبحث عن غنائم أكبر!
أو يجب أن نطلع مراد على هذا الأمر أخيرا تجرأت تالين على طرح السؤال الذي طالما راودها.
لكن السيدة شهيب رفضت الفكرة بحدة قاطعة قائلة بنبرة آمرة بالتأكيد لا! يجب ألا نسمح لهما بالاجتماع أبدا. وعلينا أيضا أن نبقي لين بعيدا عن تلك المرأة. سأذهب بنفسي لمقابلتها غدا لأعلمها بأن وجودها هنا غير مرغوب فيه بتاتا!
ابتسمت تالين بتصنع وأومأت برأسها بخنوع. فلكي تؤدي دور زوجة الابن المثالية على أكمل وجه لم يكن أمامها سوى التظاهر بالموافقة والامتثال مهما صدر عن حماتها المستقبلية من أقوال أو أفعال.
لكن في هذه المسألة تحديدا كانت تالين
تتفق تمام الاتفاق مع السيدة شهيب العجوز!
بل إنها كانت تتوق هي الأخرى لمقابلة تلك الحقېرة شيهانة في الغد القريب.
تسلل إلى قلب تالين شعور غامض بأن شيئا ما قد تغير في شيهانة. لم تستطع تحديد ماهية هذا التغيير بدقة لكنها شعرت مؤخرا بټهديد خفي ينبعث منها.
لذا كان لزاما عليها أن تطفئ جذوة هذا الخطړ قبل أن تستفحل نيرانه.
في صباح اليوم التالي كانت السيدة شهيب و تالين ترتديان أبهى حللهما تنتظران وصول شيهانة بترقب حذر.
عقد العزم كلاهما على استغلال أناقتهما الباذخة وثروتهما الطائلة ونسبهما الرفيع في سبيل قمع شيهانة وإذلالها.
لكن عبثا طوال النهار لم يظهر ل شيهانة أي أثر يذكر.