رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 173 ) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 173

كان إعلان مراد بمثابة صدمة مدوّية لكل من في القاعة.

حتى شيهانة، رغم صمتها، لم تستطع إلا أن تستدير نحوه بذهول، تنظر إليه بعينين لا تصدقان ما سمعتاه.

لم يكن أحد يتوقع أن مراد يكنّ هذا القدر من التقدير والاحترام لشيهانة... بل حتى هي نفسها لم تكن تعرف.

أما تالين، فقد شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدميها، وكأن قوتها تذوب تدريجيًا.

قدرتها على تقبّل حقيقة أن مراد لم يبادلها الحب كانت ضعيفة، لكنها كانت لا تزال ممكنة.

لكن رؤيته وهو يدافع عن شيهانة، يظهر هذا الاهتمام الصادق بها، كان بمثابة الخڼجر الذي شقّ قلبها إلى نصفين.

إنه لأهون عليها أن يتجاهلها تمامًا، من أن ترى عينيه تتوهج بالقلق لامرأة أخرى.

أكان مراد، طوال الوقت، يحمل مكانًا خاصًا لشيهانة في قلبه؟

هذا السؤال وحده كاد يفتك بها. راحت تتساءل بمرارة: هل كانت مجرد بديلة؟ وهل كانت شيهانة هي الأصل الذي لا يُنسى؟

"لا..." تمتمت وهي تهز رأسها بذهول، غير قادرة على تحديد إن كانت تحاول إقناع نفسها أم مراد. "مراد، قل لي إنك لا تعني ما قلت. لا يمكن أن تكون لا تزال تهتم بها، أليس كذلك؟ وإلا، لما وقع الطلاق! أليس كذلك؟ إذًا، لا بد أنك تكذب!"

لكنّ وجه مراد كان يفضح صراعًا داخليًا مريرًا. مشاعر متداخلة لم يعد قادرًا على إنكارها.

عندما تزوّج شيهانة، لم يكن حبًا... لكن كان هناك احترام، وتقدير، وواجب.

ولكن الآن، بدا أن الأمر تجاوز تلك المشاعر البسيطة.

كان عليه أن يعترف... ربما لم يعد قادرًا على الادعاء بأنه لا يشعر بشيء تجاهها.

ورغم ضجيج العواطف من حوله، لم يعبّر مراد عن أفكاره بصوت عالٍ. بل اكتفى بالقول بصرامة:
"هذا كل ما لدي. سواء أعجبكم أم لا، سأصحح الخطأ. سأعلن رسميًا أن فسخ الخطوبة تم باتفاق بين العائلتين. وأطالبكم جميعًا من الآن فصاعدًا باحترام شيهانة. فهي، حتى بعد الطلاق، والدة ابني، وتستحق كل الاحترام."

تم نسخ الرابط