رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 340 )

موقع أيام نيوز

رن جرس الباب.

سمعته المربية فهرعت إليه، فتحت الباب الأمامي، لكن لم يكن هناك أحد.
تطلعت يمينًا ويسارًا، شابكةً حاجبيها بدهشة عابرة، ثم أغلقت الباب وعادت إلى الداخل دون أن تعير الأمر اهتمامًا كبيرًا.

في الجهة المقابلة، داخل السيارة السوداء.

كان الڠضب يتطاير من عيني ريبيكا وهي تصرخ:
"لماذا لا تسمح لي بالدخول للبحث عن الآنسة كيرا؟!"

وضع فرانكي كفه على جبهته وتنهد، كأنه يواجه طفلة عنيدة.
"لقد طلبتُ للتو من شخص مختص جمع المعلومات عن صاحب هذا المنزل. لا فائدة من العجلة."

لم يكن الأمر بسيطًا، لكن مع نفوذ عائلة ألين في كلانس، فإن الوصول إلى تفاصيل دقيقة عن "كيرا تكنولوجي " وسكان هذا المسكن لن يستغرق وقتًا طويلاً.

ناول فرانكي هاتفه لريبيكا بصمت.

أمسكته بسرعة، وبدأت تقرأ التقرير التفصيلي:

الاسم: كيرا ساوث.
الميلاد، المدرسة، الجامعة، الزواج، الطلاق.
كل لحظة موثقة بالصور والمعلومات.
حتى صورتها في يوم تخرجها، ولقطات من زفافها على هوارد... ومن ثم وثيقة طلاقها.

كانت الصفحات تمر أمام عيني ريبيكا، حتى توقفت فجأة عند صورة...
تلك الفتاة الصغيرة... ثم المراهقة... ثم الشابة.
نفس الوجه، نفس الملامح... باستثناء الشامة الصغيرة بجانب العين.

همست بدهشة، تكاد لا تصدق ما تراه:
"كيف... كيف تبدو تمامًا مثل الآنسة كيرا؟ الشبه مذهل... باستثناء الشامة، هي نسخة منها تمامًا!"

ضاق فك فرانكي وتصلب.
"أظن أنهما توأمان..."

أومأت ريبيكا برأسها ببطء، كمن وقع على سر عميق:
"لا بد من ذلك... هذا يفسر كل شيء."

ثم نظر فرانكي بصمت إلى المسكن الجنوبي، حيث اختفت كيرا قبل قليل.

لا يمكن تزييف هذا الكم من البيانات.
لم يكن الأمر مجرد صدفة، بل حقيقة واضحة:
هناك امرأة تُشبه كيرا، بل وتعيش باسمها.
ومع انعدام الشامة، واختلاف التصرفات، بات من الواضح أن من رأوها ليست كيرا... بل كيرا الأخرى.

شعر بخيبة أمل غامضة، لكنه لم يفكر طويلًا...
فصوت شهقات ناعمة قاطعه من المقعد المجاور.

استدار فجأة، ليرى ريبيكا تغطي وجهها، والدموع تنساب في صمت.

اقترب منها بقلق:
"ريبيكا؟ ما بكِ؟"

لم تُجبه في البداية، فقط كانت تبكي...
ثم، وكأن شيئًا انكسر بداخلها، اڼفجرت باكية بصوت عالٍ، تنفست بصعوبة، حتى خشي أن تختنق.

ربت على ظهرها بهدوء، محاولاً تهدئتها.
"ريبيكا... أرجوكِ... تنفّسي ببطء..."

لكنها شهقت من جديد، وقالت بصوت متهدج:
"هل... هل هي بديلة؟ هل هذا ما يحدث؟ أهذا سبب عدم حزن لويس؟ لأنه... وجد بديلًا للآنسة كيرا؟!"

تجمد فرانكي، لم يجد ردًا.
أكملت ريبيكا بانفعال:
"كيف يمكنه فعل هذا؟! كيف له أن ينسى؟ أن يستبدل؟ فرانكي، أرجوك، لا تُعجب بها! لا أحد في هذا العالم يمكنه أن يُعوّض الآنسة كيرا!"

أومأ سريعًا، محاولًا تهدئتها:
"أعدك، لن أعجب بها. فقط... أرجوكِ، اهدئي.

صړخت ريبيكا بانفعال، صوتها يرتجف:
"لا أستطيع! كلما فكرتُ أن هناك شخصًا يُشبه الآنسة كيرا، ويعيش حياةً كانت من حقها، أشعر أنني أختنق! كيف له أن يعيش معها؟ كيف؟!"

وضعت يديها على رأسها، كما لو أنها تحاول أن تمحو هذا الواقع من عقلها.

تم نسخ الرابط