رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 344
الفصل 344
كانت كيرا شاردة الذهن غارقة في التفكير بوضع ريبيكا غير المستقر لذا بدا عليها بعض التشتت. وعندما ناداها فرانكي بصوت مرتفع توقفت في مكانها دون وعي كما لو أن صوته أيقظها من غفوة قصيرة.
لحسن الحظ كان لويس متيقظا تحرك بسرعة ليحجب نظر فرانكي عنها لكنه أدرك في اللحظة نفسها أن هذا الفعل العفوي قد يفصح أكثر مما يخفي.
ألقى لويس نظرة سريعة نحو فرانكي ولم يلبث أن لمح تلك النظرة الممتلئة بالشك في عينيه نظرة تشي بأن شيئا ما بدأ يتضح.
شعرت كيرا بالتوتر يزحف إلى صدرها فأدارت جسدها بهدوء دون أن تنظر خلفها و توجهت مباشرة نحو السيارة.
جلس لويس في مقعد السائق و شغل المحرك بصمت. و عندما مرا بجانب فرانكي رفعت كيرا عينيها و نظرت إليه ثم التفتت إلى الأمام من جديد.
ما إن خرجا من نطاق منزل عائلة ألين حتى نظرت كيرا نحو لويس وسألته بصوت منخفض فيه بعض القلق
هل تعتقد أنه لاحظ شيئا
أجاب لويس بنبرة هادئة تكاد تميل إلى اللامبالاة
ربما يشك في شيء لكن دون أدلة ملموسة لا يمكنه اتهامك بشيء.
عبست كيرا قليلا و همت بالحديث لكن لويس بادرها بنظرة فهم عميقة وقال
لا تقلقي. فرانكي رجل ذكي لكنه حذر. حتى لو اكتشف الحقيقة فلن يثير ضجة ليس الآن على الأقل.
أومأت كيرا برأسها لكن القلق لم يغادر عينيها.
وبدل أن يعودا إلى مقر إقامتهما في الجنوب توجها إلى منزل عائلة ديفيس.
فاليوم كانت ماري تجرب فساتين الزفاف و بما أن كيرا كانت صديقتها الأقرب فقد رغبت في مساعدتها في هذا اليوم الخاص.
وصلت السيارة إلى موقف السيارات لكن لويس لم يغادر مقعده.
قال بلطف
اذهبي أنت. سأبقى هنا أنهي بعض الأعمال.
لم يكن مستعدا لمواجهة عائلة ديفيس مجددا.
تذكر بوضوح تلك اللحظة التي وقفت فيها شيرلي أمامه تحدق فيه بعجز غير قادرة على التعرف إلى ابنها.
فهمت كيرا ذلك و أومأت له بتفهم ثم نزلت وتوجهت إلى الداخل.
بما أن ماري أصبحت الآن محط اهتمام العائلة وابنتهم المدللة المنتظرة لم تجد كيرا أي صعوبة في الدخول وسارت مباشرة إلى قاعة الحفلات.
كانت القاعة فسيحة لكنها تحولت إلى معرض فساتين فاخر. فساتين الزفاف مصففة في كل زاوية و مديرو العلامات التجارية يقفون إلى جوارها بانتظار أن تنظر إليهم ماري.
بدت كأن بوتيكا فاخرا قد نقل بالكامل إلى المنزل.
شعرت كيرا بالذهول للحظة و نظرت إلى ماري التي كانت تشد على طرف فمها بابتسامة ساخرة
العم كين وعائلة أولسن دبروا كل هذا. قالوا بما أنني حامل لا يجب أن أرهق نفسي فطلبوا من العلامات التجارية إرسال فساتينهم