رواية زوجة الرئيس المنبوذة ( الفصل196 الى الفصل 197) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 196
من باب الإنصاف أخبرينا بالمادة التي تتقنينها وسنقوم باختبارك فيها. طبعا يجب أن تكون ذات صلة مباشرة بالبحث الجاري هنا. ولكن لا تقلقي لا ننتظر منك الإحاطة بكل شيء فبمجرد اجتيازك للاختبار في تخصصك سنعتبرك قد كسبت التحدي.
قالت لمياء ذلك بنبرة هادئة يمتزج فيها الكرم بالثقة ولكن خلف سخائها كانت تخفي كثيرا.
ورغم أن كلماتها بدت منصفة في ظاهرها إلا أن توقيتها جعل من هذا الإنصاف شكلا آخر من التحدي.
فقد كشفت لشيهانة ما كان يجب أن يكتم لا لأنه سر بل لأن فحواه كان كفيلا بتغيير موازين التوقع.
إذ لم تكن لمياء هي الخصم الذي ستواجهه بل نخبة من خيرة العلماء والأساتذة ما جعل من التحدي أمرا أعمق مما توقعته.
سامي كان يدرك ذلك. لقد شم رائحة الخدعة مبكرا وها هو الآن يندم لأنه لم يتدخل حين سنحت له الفرصة.
ففي النهاية التحدي الحقيقي لم يكن بين شيهانة ولا لمياء بل بين فتاة يافعة وكوكبة من العقول المخضرمة.
مهما بلغت شيهانة من الذكاء فهي لا تزال في مقتبل العمر.
كيف لها أن تجاري من يملكون عقودا من الخبرة والتجريب والتخصص
وكأنها أجبرت على خوض سباق ضد الزمن ذاته.
ولم تكتف لمياء بذلك بل قيدت التحدي بشرط إضافي
أن تكون المادة المختارة ضمن المجالات المرتبطة بأبحاث المختبر
بمعنى أدق الرياضيات الفيزياء الأحياء أو علوم الحاسوب.
مجالات ليست فقط صعبة بل تتطلب عقلا تمرس في استيعاب التجريد والمنطق المعقد.
فكيف لشيهانة بكل عبقريتها أن تتقن واحدا منها في سن صغيرة
ثم من يدعمها من يقف في صفها
الجواب كان واضحا لا أحد.
الجميع آثروا الصمت أو التفرج
الجميع ما عدا واحدا.
رجل ضخم واقف بصمت قرب الباب يراقبها بعينين تلمعان بفضول وإعجاب
كان يرى فيها ما لم يره الآخرون.
كان يؤمن بأنها قادرة على أن تذهلهم جميعا.
لكن الحقيقة
أكبر داعم لشيهانة لم يكن أحدا سواها.
هي وحدها من دفعت بنفسها لأعلى دون يد تمسك بها إن سقطت أو صوت يشجعها إن خاڤت.
لم تربكها ألاعيب لمياء ولم تهتم بمن يكون خصمها.
كانت مستعدة لمواجهة أي عقل أي مستوى أي هجوم.
على الأقل ما زالت لديك

تم نسخ الرابط