رواية زوجة الرئيس المنبوذة ( الفصل196 الى الفصل 197) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

ثقيلة
آنسة شهيانة... لا يمكنك الاستمرار في هذا. من يعمل هنا ليسوا موظفين عاديين... هؤلاء صفوة العقول والقائد نور سيتولى الإشراف بنفسه.
أومأت شيهانة بهدوء كأنها كانت تعرف كل شيء مسبقا.
أعرف وشكرا لتنبيهك.
اقترب سامي وقد ارتسمت على وجهه حيرة ممتزجة بالخۏف
تعرفين إذن لماذا قبلت التحدي
ردت ببساطة قاټلة
لأنها فرصتي. إما أن يروني كما أنا... أو لا يروني أبدا.
لكن سامي لم يكن يرى في هذه الفرصة سوى فخ مغلق بإحكام.
أنت تواجهين نخبة علماء هذا المختبر. طباعهم قد تختلف لكن ولاءهم لا يتغير. القائد نور هو مرجعهم الوحيد. أنت ستغادرين بعد شهر أما هم فسيبقون تحت سلطته. لن يجرؤ أحد على الوقوف في صفك.
قالت بثبات لم يخدش هدوءه أي شيء
أعلم.
تكرارها لنفس الكلمة وبنفس النبرة جعل سامي يشعر وكأنها لا تسمعه بل تحادث قناعتها وحدها.
ومع ذلك لم يكن يستطيع الانسحاب... ليس الآن. فمستقبله مرتبط بها. وإذا خسړت هي فمراد لن يبقيه ساعة بعدها.
قال بصوت خاڤت لكنه راجف
ماذا لو استدعينا الرئيس التنفيذي مراد يستطيع أن يتحدث مع نور... يقنعه.
قطعت كلماته بهدوء وابتسامة جانبية
لا حاجة. لن أقحم أحدا في معركتي. هذه فرصتي وسأخوضها وحدي.
ثم نظرت إليه نظرة حانية عابرة وقالت
لا تقلق لن أجرك معي مهما كانت النتيجة.
تورد وجه سامي خجلا وانخفض صوته المرتبك
أنا... لم أقصد...
لكنه علم في قرارة نفسه أنها فهمت ما لم يستطع الاعتراف به.
وفي تلك اللحظة ظهرت لمياء وعلى وجهها ذلك الهدوء الماكر الذي يسبق اللدغة.
كانت غائبة لترتيب لجنة الاختبار... أو لنقل المقصلة.
قالت شيهانة بنبرة ثابتة
هل يمكننا البدء
أومأت لمياء ثم فتحت الباب لتدخل ثلاثة رجال في معاطف رمادية طويلة تحمل وجوههم خطوط السنوات والعلم معا.
قبل أن نبدأ دعوني أعرفكم بمن سيختبرون آنسة شهيانة البروفيسور يعقوب البروفيسور يشار والبروفيسور شاهين... نخبة أبحاث الرياضيات في مختبرنا.
ضج المكان بالهمس. حتى الهواء بدا أثقل فجأة.
سامي الذي نادرا ما يعارض لمياء لم يحتمل الصمت
المديرة لمياء... هؤلاء الثلاثة هم أفضل علماء الرياضيات لدينا! هل من العدل أن يختبروا فتاة واحدة
لكن لمياء لم تتراجع. على العكس بدا كأنها استلذت بالتصعيد.
قالت لمياء ببرود متعمد
بما
تم نسخ الرابط