رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 346
الفصل 346
ضيقت كيرا عينيها دون أن تتحرك من مكانها. كانت نظرتها ثاقبة لا تخلو من سخرية مكتومة.
عبست تينا ثم تقدمت خطوة وقالت بنبرة استعلاء مغلفة باللطف الزائف
هل أنت قلقة من عدم قدرتك على شرح الأمر لماري لا تقلقي سأخبرها ببساطة أنك تذكرت أمرا عاجلا وغادرت مبكرا.
ابتسمت كيرا ابتسامة هادئة ثم ردت ببرود
لكنني لا أملك أي أمر عاجل... ولا شيء لأغادر من أجله.
صدمت تينا ولم تتمكن من الرد للحظات لكن سرعان ما تدخلت بنات عمها بصوت مستنكر
مهلا! كيف يمكنك التحدث بهذه الوقاحة
ألا ترين أن أحدا لا يرحب بك هنا تختبئين بيننا بلا خجل!
أي كرامة بقيت لك!
رفعت كيرا رأسها بهدوء وعيناها تتأملان من حولها ببرود تام.
ثم وبحركة مفاجئة وقفت بثبات ومدت ساقها لتركل كرسيا خشبيا بجانبها فتهشم بصوت ټحطم حاد صاخب.
تراجع الجميع خطوة إلى الوراء مذعورين واتسعت أعينهم بدهشة.
عندها فقط رمشت كيرا ببطء ونظرت إليهم بابتسامة خاڤتة وقالت بنبرة لا تخلو من سخرية
أوه... يا إلهي يبدو أنني بالغت في القوة دون قصد. ماذا كنتم تقولون لي قبل قليل
صمت ساد الغرفة وحدهم أنفاس الفتيات كانت تسمع.
ثم قالت كيرا وهي تتفحص وجوههن الواحدة تلو الأخرى
هل لاحظتن أنكن جميعا تراجعتن خطوتين إلى الوراء خائفات من تطاير الشظايا
لم يجب أحد. وعلى الفور تراجعت الفتيات أكثر وكأن قربها يحمل ټهديدا لا يرى.
تقدمت تينا مجددا وإن كان توترها باد في صوتها
آنسة ساوث هل تجرؤين على استخدام العڼف في منزل آل ديفيس
ردت كيرا ببرود قاټل
أوه أليس هذا ما فعلته للتو وماذا تنوين أن تفعلي حياله تتصلين بالأمن تطردينني
ثم تابعت وهي تشير إلى الباب
تذكري أن اليوم حفل زفاف يربط عائلتي ديفيس وأولسن. بالخارج ينتظر الصحفيون وعدساتهم تترصد كل حركة. هل تريدين أن تثيري ڤضيحة
اختنقت الكلمات في حلق تينا وتلعثمت
أنت...!
لكن كيرا أطلقت ضحكة ساخرة وسحبت بهدوء كرسيا آخر وجلست عليه بثقة ثم التفتت إلى المرآة تتأمل وجهها ببرود.
تنفست تينا بعمق ولوحت بيدها بغيظ
انسوا الأمر.
أما بقية الفتيات فقد انسحبن بهدوء وجلسن في ركن بعيد يتهامسن في استياء مكتوم.
نظرت فيكتوريا إلى كيرا ثم قالت بجفاف
لنجعل المكياج يتم بسرعة حتى لا نضيع الوقت.
وهنا أضاءت عينا تينا بفكرة فصړخت باتجاه خبيرة التجميل
أنت! تعالي الآن وابدئي مكياج الآنسة أولسن!
ترددت خبيرة التجميل وقالت بلطف حذر
آنسة ديفيس هل لي أن أطلب من زميلتي مساعدتها لقد بدأت لتوي بمكياج الآنسة ساوث.
زفرت تينا باستياء وردت بصوت عال
بدأت لتوك وماذا بعد من الأهم برأيك هي أم الآنسة أولسن ألا تفهمين حتى لو كانت فيكتوريا ابنة بالتبني فهي الآن الابنة الوحيدة الباقية لعائلة أولسن ولم تتزوج بعد! إنها فخر العائلة!
ما إن نطقت بعبارة ابنة بالتبني حتى تجمد وجه فيكتوريا لكن تينا لم تلاحظ واستمرت في صړاخها المتغطرس
أتصدقين أنني أستطيع طردك بكلمة واحدة
كانت
خبيرة التجميل على وشك البكاء من التوتر عندها مدت كيرا يدها بلطف وربتت على يدها
لا تقلقي... تفضلي اذهبي إليها.
نظرت خبيرة التجميل إلى كيرا بامتنان عميق جمعت أدواتها وانتقلت إلى فيكتوريا.
عند هذا المشهد لم يجرؤ بقية فناني التجميل على التقدم لمساعدتها.
تجمعوا حول وصيفات العروس الأخريات منشغلين بمكياجهن متجاهلين كيرا.
نظرت كيرا إلى المرآة حيث لم تضع سوى طبقة خفيفة من أحمر الشفاه ولم تبد اهتماما.
أما ريبيكا فكانت تراقبها من بعيد وعيناها لا تفارقها وكأنها تراقب خصما خفيا.
شيء ما في سلوك كيرا... بدا خارجا عن المألوف قويا... مستفزا.
همست ريبيكا لنفسها
هل هذا كله مجرد تصنع أم أنها تغيرت فعلا
بعد أن انتهت من وضع المكياج خفضت ريبيكا عينيها ثم قالت بنبرة باردة
اذهبي وضعي المكياج لها.