رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 347 )
الفصل 347
أصيب إليس بالذهول في البداية عيناه الواسعتان تحدقان في ماري وكأنما فقد القدرة على الفهم.
لكن سرعان ما ارتسمت على وجهه ابتسامة مريرة تبعتها ضحكة منخفضة تحمل الكثير من الألم والسخرية
"حسنا حسنا! عنيدة كما عهدتك..."
ثم فجأة أخرج من جيبه ورقة مطوية وألقاها في وجهها.
"انظري جيدا. صدقت أكاذيبك وظننت أن احتمال أن يكون الطفل لي ضئيل... لكنني أردت التأكد لذا أجريت فحصا آخر. والنتيجة لم تكن سوى إذلال علقته على رقبتي بيدي!"
كانت عيناه محمرتين وصوته مضطربا بالڠضب المكبوت.
ضغط على قبضتيه بشدة حتى بدت عروقه نابضة.
لقد حمل استياءه معه عندما أتى إلى عائلة ديفيس فصبه على ماري معتقدا أن ذلك سيخفف من احتقانه.
لكنه لم يشعر بأي راحة بل كره نفسه لأنه تنمر على امرأة وأزعجه صوتها الهادئ حين أكدت أن الطفل له.
رغم كل ذلك لم يستطع كبح فضوله... فذهب إلى المستشفى سرا.
هناك سلمه طبيبه الخاص التقرير وهو يتنهد بأسف
"سيد إليس النتيجة واضحة. أنت تعاني من انعدام الحيوانات المنوية. للأسف لا يوجد علاج طبي فعال لهذه الحالة. يجب أن تتقبل الأمر."
انعدام الحيوانات المنوية...
ليست مجرد قلة بل انعدام.
لا أمل لا احتمال.
فكيف يكون الطفل... له
حدق في ماري بعينين محتقنتين بالڠضب والخۏف ثم اندفع نحوها ممسكا بكتفيها بقوة وهو يقول من بين أسنانه
"أصريت أن أعترف بالطفل ووافقت. أردت الزواج فتزوجتك. أردت الاحتفاظ به وسأتركك تفعلين.
لكن الآن... أريد أن أعرف الحقيقة من هو الأب الحقيقي لهذا الطفل من الرجل الذي تحمينه بكل هذا الإصرار!"
نظرت ماري إلى التقرير بين يديها وامتلأت عيناها بالحيرة.
هي نفسها لم تفهم... كيف كيف يكون التقرير هكذا
لكن صمتها الطويل فسر على أنه إدانة.
ضحك إليس ضحكة فارغة ثم دفعها برفق وابتعد
"لا تتحدثين حسنا... لن أحضر حفل الزفاف غدا. دعيني أرى من ستتزوجين."
قالها ومشى مبتعدا تاركا وراءه قلبا محطما وشهادة زواج بلا معنى.
في صباح اليوم التالي نظرت ماري إلى ساعة الحائط. لقد مر الوقت المثالي لاستقبال العريس وما زال الصمت يخيم في الخارج.
خرج والدها مرارا للتحقق بينما لم تستطع والدتها إلا أن تتساءل بقلق
"ماري أين هو السيد إليس إذا لم يأت قريبا سيفوتنا وقت المغادرة! اتصلي به فورا!"
حدقت ماري في هاتفها طويلا ثم ضغطت على اسمه واتصلت.
رن الهاتف مرتين فقط... ثم أغلق.
ضحكت ماري بمرارة ابتسامة يائسة ثم تمتمت
"هل لن يأتي حقا"
حفل زفاف بلا عريس...
كم سيكون هذا مضحكا أمام المدينة كلها
كم ستكون هي نكتة في كلانس
حين رأت والدتها محاولتها خرجت مسرعة تحاول التأكد مرة أخرى.
أما ريبيكا وتينا فكانتا تتابعان بصمت وكأنما تستمتعان بالمشهد.
اقتربت كيرا من ماري وهمست
"ما الذي يحدث"
ابتسمت ماري ابتسامة خاڤتة تخفي بها الألم
"لا شيء."
لكن كيرا لم تقتنع فأخرجت هاتفها فورا واتصلت بإليس بنفسها.
رن الهاتف مرتين فقط... ثم أغلق كما حدث مع ماري.
نهضت كيرا فورا وقالت
"سأذهب