رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 347 )
خطوة كانت خنجرا في قلبها لكنها مشتها بكل عزة.
فلو كان زفافها بداية النهاية... فعلى الأقل ستسير إليه مرفوعة الرأس.
ما إن رأى والد ماري ابنته تنزل بخطى ثابتة حتى انتفض واقفا هرع نحوها والشرر يتطاير من عينيه ثم اڼفجر في وجهها بحدة
"هل أغضبت السيد إليس لماذا لم يأت!"
ظلت ماري صامتة نظرتها مثبتة في الأرض.
صړخ والدها وقد بلغ الڠضب منه ذروته
"أن أواجه هذا العاړ في يوم زفافك! كيف انتهى بي المطاف بابنة مثلك!"
رفع يده في لحظة عصبية وكأنه سيضربها ليستعيد ما ظنه كرامة مهدورة...
لكن في تلك اللحظة دوى صوت ضجة قوية عند بوابة القصر!
الټفت الجميع ليشاهدوا موكب الزفاف يصل أخيرا يلتف حوله الخدم والحضور.
صف من السيارات الفاخرة اصطف أمام المدخل ثم فتح باب السيارة الرئيسية وخرج إليس.
كان يرتدي بدلة رسمية وملامحه متجهمة كأن الليل كله لم يمنحه لحظة نوم.
عندما رأته ماري رمشت غير مصدقة وهمست في داخلها
"لقد أتى... ظننت أنه لن يأتي."
تجاهل إليس الجميع وتقدم نحو ماري بخطى سريعة لا يلتفت يمينا ولا يسارا.
تجمدت يد والد ماري المرفوعة ثم أنزلها بسرعة وتحول غضبه إلى ابتسامة مصطنعة
"سيد إليس هل تأخرت بسبب ازدحام الطريق"
كان يحاول إيجاد عذر لإنقاذ الموقف لكن إليس رد عليه بسخرية قاتمة
"استيقظت متأخرا."
بدت آثار الإرهاق واضحة عليه عيونه مثقلة وصدره يعلو ويهبط وكأن في داخله طوفانا محبوسا.
كان استياؤه واضحا ومع ذلك فقد أتى.
ضحك والد ماري بتوتر
"لا بأس لم يفت الوقت. أنا سعيد بقدومك تفضل أعددنا الشاي..."
قاطعه إليس بحدة دون أن ينظر إليه
"لا داعي. أي تأخير آخر وسيفوتنا الوقت المبارك."
ثم نظر مباشرة إلى ماري وقال ببرود
"هل ستأتين أم لا"
لمعت الدموع في عينيها وانخفض رأسها قليلا لكن صوتها خرج واضحا
"سآتي."
لم يمد إليس يده لمساعدتها بل استدار ومشى بخطى سريعة نحو السيارة.
تبعته ماري تجر فستانها الثقيل وعندما دخلت السيارة تذكرت فجأة كيرا فالتفتت تبحث عنها...
لكن الجموع والزحام حجبوا عنها الرؤية.
في هذه الأثناء كان رفاق العريس يتقدمون لتنظيم ركوب وصيفات العروس.
ومع أن معظمهن كن من الفرع الرئيسي لعائلة ديفيس وكان بينهن فيكتوريا وريبيكا فإن الأمور سارت بسرعة.
كن صديقات منذ الطفولة لذا رافقهن العرسان دون تردد.
لكن ما إن لاحظ أحدهم كيرا واقفة وسط الجمع حتى هم بالاقتراب منها غير أن فيكتوريا سارعت لتوقيفه
"لا تقترب. لقد أساءت الآنسة ساوث إلى ريبيكا ومن الأفضل ألا تتدخل."
كانت ريبيكا بمثابة الجوهرة لدى عائلة ألين.
من ذا الذي يجرؤ على إثارة مشكلة معها خاصة حين يكون إليس طرفا في المسألة
وبالتالي لم يتقدم أحد.
وقف الجميع يتفرج بينما ظلت كيرا واقفة وحدها في مكانها.
أي شخص آخر كان سيشعر بالإحراج أو الحرج...
لكن كيرا لم تظهر أدنى اضطراب.
نظرت حولها بهدوء تتفحص الموكب بعينيها كأنها تبحث عن سيارة فارغة تركبها.
وفجأة وقفت ريبيكا بجانبها وهمست بخبث
"آنسة ساوث... موقفك
محرج أليس كذلك"
نظرت كيرا إليها.
كم تغيرت هذه الفتاة أين ذهبت ريبيكا الخجولة الطيبة المطيعة
أصبحت أمامها الآن امرأة غريبة... قاسېة.
تابعت ريبيكا بنبرة من يملك زمام الأمور
"يمكنني أن أنقذك من هذا الإحراج. أطلب من أخي أن يدعوك للركوب وأوافق على شراكة بين شركتك وعائلة ألين... بشرط بسيط تخلي عن لويس هورتون."
حدقت كيرا فيها ثم ردت بهدوء حاسم
"هذا مستحيل."
اتسعت عينا ريبيكا وكأنها صدمت من الرد وقالت بلهجة ټهديدية
"هل فكرت جيدا لويس قوي نعم لكنه ليس من كلانس. هنا بكلمة واحدة مني يمكنني عزلك بالكامل."
لكن كيرا اكتفت بابتسامة ساخرة دون أن ترد.
ارتجف وجه ريبيكا ڠضبا ثم صاحت
"حسنا! لا تلوميني حينها إن لم أكن مهذبة!"
ثم التفتت نحو أحد رفاق العريس وقالت بحدة
"أنت لا يسمح لك بدعوتها ولا بدخولها ضمن أسطول السيارات!"
تردد الرجل وقال
"آنسة ألين أليس هذا كثيرا"
لكن نظرتها الجليدية أسكتته فتقدمت فيكتوريا وقالت
"ما المشكلة"
قال الرجل
"لكن... إن لم تركب وصيفة العروس فسيبدو حفل الزفاف ناقصا."
ضحكت تينا باستخفاف
"ما المشكلة ستقود بنفسها أو تأخذ سيارة أجرة!"حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
تراجع الرجل في صمت.
وفي تلك اللحظة اقترب تشارلز الابن الثاني لعائلة أولسن والمسؤول عن ترتيبات الزفاف.
قال بصرامة
"ما الذي يجري هنا"
شرح له المسؤول الموقف فالټفت تشارلز فورا إلى فيكتوريا وقال بنفاد صبر
"أختي الصغيرة هل تسببين المشاكل مجددا اليوم زفاف إليس!"
تنهدت فيكتوريا
"تشارلز ليست غلطتي. لقد ضړبت كريستينا... وهي لا تناسب عائلتنا أبدا!"
صړخ تشارلز
"ضړبت كريستينا! وتظنين أني سأدعها تمر بسلام!"
كان يحب أخواته كثيرا رغم أنهن بالتبني.
حين سمع بما حدث ڠضب فورا وقال
"لا يسمح لها بركوب السيارة ولا حتى بحضور الحفل!"
ثم أشار بيده
"انطلقوا فورا!"
نظرت فيكتوريا إلى تينا بفخر فابتسمت الأخيرة وقالت
"آنسة أولسن إخوتك يحبونك حقا!"
تأملت ريبيكا كيرا للحظة للحظة شعرت بالشفقة...
لكن سرعان ما عادت نظرتها إلى الجمود.
"الجميع نسي كيرا القديمة...حتى لويس هورتون!"
ثم استدارت وركبت السيارة.
بدأ الموكب بالتحرك وتركت كيرا واقفة وحدها في زاوية الطريق بفستانها الأنيق لكنها وحدها تماما.
راقبت السيارات المغادرة بعينين ساكنتين ثم تنهدت.
في هذا الحي الراقي... حتى سيارة أجرة قد لا تصل.
وبينما كانت تفكر كيف ستصل توقفت سيارة فاخرة فجأة بجانبها...
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية أكتشفت زواجي بالصدفة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/737103
345
https://pub2206.xtraaa.com/803753
346
https://pub2206.xtraaa.com/803754
347
https://pub2206.xtraaa.com/803755
348
https://pub2206.xtraaa.com/803756
349
https://pub2206.xtraaa.com/803757