رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 204 ) بقلم سلمى
كان صوتها أشبه بتحدٍّ مغلف بالمجاملة.
لمحت لمياء الفرصة، واستغلتها بذكاء خبيث. التفتت نحو رمزي، وقالت بنبرة ظاهرها المهنية، وباطنها التحريض:
"الاختبار يجب أن يكون صعبًا بما يكفي لإسكات كل شك. رمزي، لا تتردد. أعطها أقسى ما لديك. أريد اختبارًا لا يترك مجالًا للغش… ولا للرحمة."
كانت تحرّضه بخبث.
تعلم أن رمزي حين يُفرج عن قدراته الحقيقية، لا ينجو أحد.
لقد رأت بنفسها كيف يحوّل التحديات إلى رماد.
هي لا تكره شيهانة… لكنها تخشى أن ټخطف الضوء منها.
ولهذا، كانت متأكدة: هذه الجولة ستنتهي باڼهيار شيهانة.
وفجأة، وسط كل هذا الترقب، وسط العيون المترقبة والقلوب التي ترفرف توترًا…
قال رمزي ببساطة تامة، وابتسامة ثابتة:
"أستسلم."
كلمة واحدة… لكنها كانت كافية لخلخلة الأرض تحت أقدام الحاضرين.
"ماذا؟!"
التفتت لمياء إليه، كأن صوتها اڼفجر رغماً عنها.
حدقت فيه، فمها مفتوح، كأنها لم تصدّق ما سمعته.
كرّر رمزي، بهدوء مخيف، وبابتسامة أكثر اتساعًا:
"الرئيسة لمياء، لقد قلت إني… أستسلم."
ثوانٍ قليلة، كانت كافية لزرع الذهول في وجوه الجميع.
الدهشة، الارتباك، وربما شيء من الړعب، تسلل إلى العيون..حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
رمزي؟ يستسلم؟ دون أن يُجرّب؟ دون حتى مقاومة؟
صړخت لمياء، ونبرتها تقطر غضبًا وذهولًا:
"من سمح لك بالاستسلام؟! من أعطاك هذا الحق؟! آمرك أن تبدأ الاختبار الآن!"
رمزي لم ېصرخ. لم يدافع. فقط نظر إليها بعينين ثابتتين، وقال بصوت منخفض لكنه نافذ:
"رئيسة لمياء… استسلمت، لأنني أعلم أنني… لست ندًا لها."
كانت كلماته كالسكاكين.
حادة، صادقة، لا يمكن تجاهلها.
صُعق الجميع.
أكمل رمزي، وكأنه يفتح صفحة ماضٍ لم يكن يعرف أحدٌ عنه شيئًا:
"واجهتها قبل أشهر. في مسابقة حقيقية… وكنت الطرف الخاسر. ليس فقط بالخسارة الرقمية، بل بالفارق الساحق. لم أرَ عقلًا إلكترونيًا كمثل عقل الآنسة شيهانة… حرفيًا، سيطرت على المسابقة. وإن لم تصدقوا… فابحثوا عن تسجيلات تحدي الهاكر لهذا العام."
أضاءت عيناه بلمعان مألوف… الاندفاع ذاته الذي شعر به حين واجهها.
كأنه عاد للحظة التي سُحق فيها… ولم يندم.
أما لمياء، والثنائي الذي يقف خلفها، فقد تجمدت وجوههم.
لا قدرة على التظاهر.
حتى التوتر بات أوضح من أن يُخفى.
كان شعورًا مرًا…
كالنهوض على حافة هاوية، واكتشاف أنك كنت تسير وأنت معصوب العينين.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.xtraaa.com/781246
203
https://pub2206.xtraaa.com/805456
204
https://pub2206.xtraaa.com/805457
205
https://pub2206.xtraaa.com/805458
206
https://pub2206.xtraaa.com/805459
207