رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 356 )

موقع أيام نيوز

الفصل 356
نظر فرانكي إلى إليس بدهشة ملامحه تعكس الحيرة التي تملأ كيانه. صراع عائلي ما الذي تعنيه
لكن إليس لم يجبه بل اكتفى بالنظر إلى ساعته الذهبية كأنما يقطع الحديث عمدا. ثم قال بنبرة حاسمة تخلو من الانفعال الزفاف لا يزال قائما. لا جدوى من تضييع الوقت هنا.
ألقى نظرة أخيرة على ريبيكا تفحص حالتها بعينيه المتفحصتين ثم استدار بهدوء وغادر متوجها إلى الطابق السفلي.
وقفت فيكتوريا متجمدة في مكانها تتأمل كيرا بعينين ترتجفان خلف قناع الحذر. لم تفهم بعد ما قصده إليس بعبارة صراع عائلي لكن عندما قابلت نظرات فرانكي المشټعلة وريبيكا الحادة تسلل الخۏف إلى أعماقها. وبخطوات مرتبكة نزلت على عجل عبر الدرج هاربة من مواجهة جديدة.
بمجرد أن اختفت استدار فرانكي بسرعة نحو ريبيكا. ريبيكا أنت...
قاطعته ريبيكا وهي تبتسم ابتسامة صغيرة لكن ثابتة فرانكي لا تقلق. أنا بخير الآن.
رفع حاجبيه بدهشة. بخير حقا
أومأت برأسها وعيناها تتجنبان نظرته قليلا. حين أنقذتني كيرا... أدركت شيئا. لا يمكنني الاستمرار في الڠرق باليأس. أعلم أن الآنسة كيرا لم تفعل ما فعلته كي تراني أستسلم لذا... سأبدأ من جديد وسأستعيد نفسي.
ظل فرانكي يحدق بها مشوشا. لقد حاول أن يوصل إليها هذا المعنى مرارا بطرق شتى طوال أيام لكن دون جدوى. والآن إدراك مفاجئ بعد دقائق معدودة
نظر إلى كيرا بتشكك. كيف... جعلتها تفكر بهذه الطريقة
سعلت كيرا بخفة ثم التفتت إلى ريبيكا وقالت بنبرة خفيفة مازحة ربما... فقط وبختها قليلا
تجمد فرانكي لوهلة عاجزا عن الرد.
رمق الثنائي بنظرات متوالية ثم استقرت عيناه على وجه كيرا. هناك حيث اعتاد أن يرى الشامة الصغيرة عند زاوية عينها... لم تكن موجودة.
لقد اختفت تماما.
كانت هي كيرا... ولا شك في ذلك.
ما لم يدركه هو أنها ما إن التقت بريبيكا داخل الحمام حتى قامت بمسح الشامة فورا تاركة وجهها الطبيعي يتحدث.
عندما نزل الثلاثة إلى الأسفل كان حفل الزفاف قد انفض والضيوف بدأوا في المغادرة. مهام كيرا بصفتها وصيفة العروس انتهت رسميا. وعندما رأت ماري وإيليس يصعدان إلى السيارة غادرت هي الأخرى بهدوء.
خرجت من الفندق تنشد وسيلة للعودة إلى المنزل.
لكنها توقفت في الحال.
على الرصيف المقابل تحت شجرة كثيفة كان لويس واقفا منتظرا.
يرتدي قبعة داكنة وقناعا يغطي نصف وجهه وبدلة رياضية فضفاضة تخفي ملامحه. لكنه وبمجرد أن وقعت عينا كيرا عليه ابتسم بهدوء وتقدم نحوها بخطوات ثابتة.
سألته كيرا وقد علت نبرة الدهشة صوتها لويس ما الذي تفعله هنا
أجاب بصوته العميق الذي يشبه نغمة التشيلو العذبة والغامضة جئت لأوصلك إلى المنزل.
كانت كلماته قليلة لكن وقعها في قلب كيرا كان عظيما.
شعرت بذلك الدفء الذي لم تفهمه أبدا ينبثق من صوته يتسلل إلى أعماقها ويمنحها شعورا غريبا بالأمان.
أومأت برأسها بصمت لكن قبل أن تتحرك لاحظت شيئا في عينيه...
كانت ابتسامته لا

تم نسخ الرابط