رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 356 )

موقع أيام نيوز

تزال مرسومة لكن في زاوية عينيه... كان هناك شيء مختلف. شيء أشبه بالجمود... أو الحذر.
بعد أن لاحقت كيرا نظراته الفضولية التفتت لترى ريبيكا تخرج من الباب تحدق بها بشغف لا تخطئه العين.
تقدمت ريبيكا بخطوات خجولة رأسها منخفض وصوتها بالكاد يسمع
آنسة ساوث... هل لي أن أزورك
لا.
نعم.
تجاوب صوتان في آن واحد لويس وكيرا.
رمقها لويس بنظرة حادة مشحونة وكأنه يعاتبها بصمت. ثم مال نحوها قليلا وهمس حاجباه معقودان
كيف تسمحين لها بذلك
رفعت كيرا حاجبا ساخرا وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة لا مبالية
وما الذي يزعجك في الأمر
لكن عيني لويس ظلتا تنقلان ما هو أعمق من الكلمات
هذه الفتاة تكن لي مشاعر غير لائقة... هل تظنين أنه من الحكمة أن تدخلي ذئبا إلى عرينك
صمتت كيرا. لم تجد ردا.
سعلت بخفة محاولة كسر حرج الموقف ثم خطرت لها فكرة عابرة
هل يمكن أن يكون... غيورا أم أن الأمر يتعلق بكبريائه فقط
بهدوء مشوب بالتوتر ركبت ريبيكا السيارة وجلست في المقعد الخلفي بينما تولى لويس القيادة.
لم تنطق بكلمة واكتفت بالتحديق في كيرا بنظرات طويلة.
لكن أصابعها لم تكن هادئة فقد كانت ترسل رسائل سريعة عبر واتساب
فرانكي لويس مخيف للغاية! هل سيمنعني من زيارة كيرا
ربما... ألم تنسي ما فعلت
أعلم كان خطأ! لكن أخبرني كيف يمكنني إصلاحه
كوني لطيفة معه. لويس جليد من الخارج لكن قلبه... دافئ أكثر مما تتخيلين. حاولي وستفاجئين برده.
فهمت سأتصرف بلطف!
حين وصلوا إلى منزل ساوث توقف لويس فجأة ثم مال نحو كيرا وهمس بنبرة لم تخل من مرارة
هل تعلمين ماذا يعني أن تعودي بها بعد إعلانها عن رغبتها بالزواج مني
وضعت كيرا يدها برفق على كتفه محاولة تهدئته
لا تكن دراميا. لقد جاءت من أجلي هذا كل ما في الأمر.
ثم التفتت إلى ريبيكا بابتسامة دافئة
سأعد لك العشاء بنفسي!
أومأت ريبيكا برأسها أشبه بطفلة تائبة
شكرا...
لكن لويس لم يبادلها النظرة. عيناه كانتا تقولان ما عجز لسانه عن البوح به
هل جاءت لأجل كيرا أم أن هناك ما هو أعمق
هل... تعرفت عليها
مستحيل. هوية كيرا سرية ولا تكشف عنها إلا حين تبلغ الأمور حدا لا رجعة فيه.
لا... لا بد أن ريبيكا ټخدعها.
وبينما كانت كيرا في المطبخ لاحظ لويس أن ريبيكا التي لطالما التصقت بكيرا كظلها لم تتبعها هذه المرة بل ظلت مترددة واقفة تتطلع إليه.
عيناها كانتا مليئتين بالكلمات المكبوتة.
وقد فهم لويس بغريزته الحادة أن هذه المرأة تضمر شيئا.
استدار ومضى إلى غرفة المعيشة حيث كانت المربية تلهو مع آيمي الصغيرة.
اقترب منهما عازما على الحديث مع الطفلة لكن ريبيكا جاءت من خلفه مترددة توشك على الكلام.
نظر إليها بجمود.
لكنها التفتت فجأة إلى آيمي وبدون مقدمات قالت بصوت حالم
أأنت ابنة كيرا كم أنت جميلة! أيمكنني اللعب معك
حدق بها لويس عاجزا عن التصديق.
جلس بصمت على أقرب أريكة واضعا هاتفه جانبا لكن ريبيكا تبعته تمشي على
تم نسخ الرابط