رواية أكتشفت زواجي بالصدفة الفصل 361
الفصل 361
تغيرت ملامح إليس للحظة ونظر إلى وجه عمه ثم خفض عينيه إلى الأرض
لاحظ العم أولسن صمته فعبس قليلا ثم نظف حلقه وقال بنبرة حذرة
هل هي ابنة والدك إليس عائلتنا مليئة بالعشاق العاطفيين لكن والدك لا أصدق أنه قد يرتكب مثل هذا الخطأ أنا متأكد أن هناك سوء فهم شيء لم يكشف بعد
توقف لحظة ثم أردف بنبرة أكثر دفئا
اسمع كن كريما سامح والدك كيرا من لحم ودم آل أولسن وهذا ما يهم والفرع الثالث من العائلة لم يمس أحد منهم
تمتم كأنما يكلم نفسه بناتهم
كان العم أولسن كثير الكلام على غير عادته كأنه يحاول إقناع إليس بشيء لا يريد أن يصدقه
ارتعش إليس ثم رفع رأسه فجأة وحدق فيه بحدة
عمي هل من الممكن أن تكون ابنتك
تجمد العم أولسن في مكانه ثم هز رأسه بسرعة وبحسم
مستحيل! ألا أعرف ما فعلته في حياتي
لكن إليس لم يبتعد بنظراته
همس بصوت مبحوح
لكنها فعلا ابنتك
زم العم أولسن شفتيه وقال بتأكيد
قلت لك مستحيل لم أعرف أي امرأة غير السيدة ساوث
تجمدت الكلمات في حلق إليس وظل يراقبه بصمت عندها فقط بدأ العم أولسن يدرك ما قاله فسعل بتوتر
لم يحدث شيء ليس كما تتخيل!
جودي ساوث كانا صغيرين عندما التقيا علاقة عاطفية لكنها ظلت دائما ضمن حدود الأدب لم يتجاوز الخط قط
أما النساء الأخريات لم يستطعن حتى الاقتراب منه
كان واثقا من نفسه حينها لهذا عندما علم في أوشنيون أن كيرا ليست ابنة تايلور لم يخطر بباله قط أن يكون له علاقة بالأمر بل قال لإليس بيقين
هذا مستحيل
رأى إليس ذلك الحزم في وجه عمه لكنه فقط حرك زاوية فمه بابتسامة باهتة ثم مد يديه وقدم له هاتفه
نتائج فحص الحمض النووي كيرا ابنتك عمي
سادت لحظة صمت ثقيلة والدهشة ارتسمت بوضوح على ملامح العم أولسن
ماذا قلت!
رد إليس بترو
صحيح أعلم أن الأمر صعب التصديق لكن هناك شيء آخر أيضا
ازداد عبوس العم أولسن وقال بصرامة
تحدث
كيرا وكايرا توأم
تجمد العم أولسن بالكامل كأن الزمن توقف للحظة
حدق بإليس غير مصدق
أنت تقول إن كيرا وكايرا ابنتاي أنا!
رفع صوته
هذا مستحيل!
لكن إليس ظل ثابتا وأعاد تقديم الهاتف
أجريت الاختبار مرتين وقارنت النتائج مع والدي ومع عمي الآخر لا مجال للشك إنهما ابنتاك
نظر العم أولسن إلى الشاشة وعيناه تتسعان تدريجيا
كيف كيف يمكن أن يكون هذا
تنهد إليس ببطء ثم هز رأسه
هذا ما تقوله الأدلة أما التفاصيل فأنا لم أكن سوى طفل في الخامسة وقتها لست متأكدا مما حدث
ظل العم صامتا مشدود الفك والارتباك ظاهر على ملامحه
في عقله بدأت صور الماضي تتسرب
جودي
في شبابه كان سام الأصغر رجلا لا مباليا بل متهورا زعيم عشيرته المتحكم بكلانس لكن نظره لم يكن إلا على امرأة واحدة جودي ساوث
جودي تلك المرأة التي كانت تسكن المسرح وترقص بنعومة وتحمل حلما لا يليق بأحد سواه
كانت مختلفة حديثها حركاتها ملامحها كلها تشير إلى سيدة ذات ذوق رفيع قلبها رقيق وكلامها أهدأ من النسيم كلما اقترب منها كان قلبه المشوش يهدأ وكأنها وطنه
في سن الثانية والعشرين وعدها برحلة إلى شاطئ البحر وهناك انتهى بهما المطاف في بيت واحد غرفة واحدة
كانت ليلة مختلفة
تورد وجه جودي أمامه خفضت رأسها خجلا و انجرفا مع شعور لم يستطيعا مقاومته اقترب منها قبلها و
توقف فجأة
أمسك بيدها وقال لها