رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 210 بقلم سلمى
الفصل 210
تحركت شيهانة بسرعة خاطفة وبدأت بشن هجوم مضاد على الاختراق وعقب دقائق معدودة تمكنت من تحييد الټهديد الإلكتروني بكفاءة عالية.
لم تكتف بذلك. بل استطاعت تتبع مصدر الإشارة ثم نفذت اختراقا عكسيا إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بالمهاجم.
ولدهشتها لم تواجه مقاومة تذكر. بدا وكأن الطرف الآخر يعلم تماما أنه ليس ندا لها فلم يجهد نفسه بالمقاومة.
استعادت السيطرة بسهولة ثم فعلت كاميرا الويب الخاصة بجهازه... وظهر الوجه على الشاشة.
كان وجها مألوفا حتى لتميم.
وجه وسيم تلمع في عينيه شرارة حماس مشاغبة استقبلها بابتسامة عريضة ونبرة مرحة
مرحبا!
شهق تميم بدهشة وهو يحدق في الشاشة.
انتظر أأنت كائن فضائي!
من بين جميع المشاركين في مسابقة القراصنة الإلكترونية الشهيرة لم ينس أحد شخصية إي تي التي أثارت ضجة واسعة. وباستثناء شيهانة لم يترك أحد انطباعا أقوى.
قال الشاب مبتسما
اسمي رمزي. إي تي مجرد لقب.
كان يرتجف في مقعده من فرط الإثارة كأن جسده لم يعد قادرا على احتواء طاقته.
سألت شيهانة بصوت منخفض ونبرة متزنة
لماذا اخترقت خادمي
لم تكن تتوقع أن يكون هو الفاعل لكنها أخفت دهشتها بحرفية. على عكس تميم التي كانت عيناها مفتوحتين على اتساعهما.
أجاب رمزي ببساطة وابتسامة لا تزال تلون ملامحه
لأقول لك مرحبا! هل تعلمين كم كان من الصعب الوصول إلى عنوان IP الخاص بك
قالت ببرود
كان بإمكانك أن تفعل ذلك في المختبر.
رمى بجملة عابرة وكأنها تبرير
بعض المواضيع لا تناقش إلا في الخفاء. ثم إنني أفتقد ذلك الحماس بيننا... ذاك التحدي.
قاطعه صوت شيهانة بحزم
ما الموضوع تحديدا
تنهد رمزي وكأنها أفسدت عليه لحظة درامية كان ينتظرها ثم قال
ألا تشعرين بالفضول لمعرفة سبب وجودي في المختبر أصلا
استدار تميم فجأة وقال بدهشة
أختي هل يعمل معك في المختبر
أجاب رمزي بحماس
بكل تأكيد! يبدو أن الأقدار قررت أن تجمعني بالآنسة شيهانة. زميلان رسميا من الآن فصاعدا! وسأعين نفسي مساعدا شخصيا لها. لذلك إن احتجت إلى أي دعم فأنا في الخدمة!
حدقت به شيهانة ببرود واضح
أنا لا أعمل مع الغرباء.
ضحك رمزي لكنه استعاد نبرته الجدية وقال
المشروع الذي تعملون عليه يحتاج لعقول لامعة. ولا أرغب بالتفاخر لكنني أشك في أنكم ستجدون