رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 222 ) بقلم سلمى

موقع أيام نيوز

الفصل 222 
وبطبيعة الحال شعرت شيهانة بنظراته تخترق سكونها.
رفعت عينيها مرة أخرى لتلتقي بعينيه مباشرة. سألت بنبرة شبه ساخرة 
ألم تقل إنك جائع
لم يجب مراد بل اكتفى بالتحديق بها بصمت.
قالت وهي تضع أدوات المائدة جانبا 
حسنا بما أننا لسنا جائعين فلنبدأ بالحديث. أخبرني ما هو حلك
صړخ مراد وقد نفد صبره أخيرا 
هل أنت على استعداد للتحدث معي فقط إن كان الأمر متعلقا بالعمل
ردت شيهانة دون أن يطرأ أي تغيير على تعبير وجهها 
بالطبع أليس هذا هو حالنا دائما
سكت مراد. إنها على حق.
ضحك ساخرا وقال 
صحيح لم نتبادل سوى كلمات معدودة خلال زواجنا... لطالما كانت علاقتنا جامدة مهنية بلا حرارة.
قالت شيهانة بهدوء قاټل 
أنا سعيدة لأنك ترى الأمر بهذه الطريقة أيضا.
تمتم مراد فجأة بندم صادق 
لو كنت أعلم... لعاملتك بشكل أفضل. أنا آسف جدا يا شيهانة!
كان ذلك الاعتراف مفاجئا. لم تتوقعه شيهانة لكنها رأت الصدق في عينيه وتوقفت للحظة.
قال بنبرة أكثر لطفا 
شيهانة... هل ندمت على زواجك مني
أجابت ببساطة وصدق 
لا يوجد مكان للندم في حياتي.
كانت كلماتها واضحة صلبة كأنها محفورة في الصخر.
فالندم بالنسبة لها كان عبئا لا طائل منه. كانت تؤمن بأن الحاضر والمستقبل يحملان فرصا كافية لإصلاح أخطاء الماضي.
أومأ مراد برأسه بتفهم وقال 
لطالما عشت حياتي دون ندم لكنني الآن فقط أدرك أنني نادم ...
ندم على عدم معرفته لحقيقتها في وقت مبكر وندم على لقائه بها في التوقيت الخاطئ.
كان كل شيء صحيحا المكان والشخص... لكن الزمان لم يكن مناسبا.
تساءل مع نفسه كيف كان سيكون الحال لو رآها على حقيقتها منذ البداية
لكن الحياة لا تعيد المشاهد ولا تمنح فرصا ثانية.
خيمت الكآبة على نظراته ثم سأل بهدوء 
لو كان هذا لقاؤنا

تم نسخ الرابط