رواية أكتشفت بالصدفة (الفصل 381 )
الفصل 381
كانت هوية إليس لافتة للنظر وشخصيته تنم عن رجل لا يتردد في إنفاق المال لتحقيق أهدافه. ولهذا السبب كان يتابع عملية الاختبار منذ بدايتها بدقة مفرطة مراقبا كل خطوة من جمع العينة وحتى إرسالها إلى غرفة التحاليل بعين يقظة لا تغفل.
رغم أنه لم يكن يفهم تماما ما يقوم به الأطباء إلا أنه حرص على التأكد من عدم حدوث أي تلاعب سواء في العينات أو النتائج. لم يسمح لأي شخص بالاقتراب من العينة أو التعامل معها دون رقابته.
استمرت العملية خطوة بخطوة حتى اللحظة الأخيرة الحاسمة.
حين تم تحميل نتائج التحليل إلى الحاسوب ساد صمت ثقيل. ابتسم الطبيب مازحا وهو يتفحص العينة
بهذا السمك... لا يبدو أن هناك ما يدعو للقلق!
كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تبث في نفس إليس شعورا بالطمأنينة والثقة.
سأله بنبرة يغلفها القلق الممزوج بالأمل
يعني... حالتي جيدة أليس كذلك
جلس إليس في الغرفة ينتظر النتائج النهائية. وحين تم تحميلها بالكامل انحنى نحو الطبيب وسأله بصوت خاڤت
دكتور... كيف الوضع
نظر الطبيب إلى الشاشة فتبدلت ملامحه في لحظة. لاحظ إليس ذلك وانقبض قلبه وأخذ يضغط أصابعه بقلق.
الټفت إليه الطبيب نظر إلى النتائج مجددا ثم قال بتردد
إنه... انعدام تام للحيوانات المنوية.
تجمدت ملامح إليس وسرعان ما علت وجهه غمامة من الحزن والخيبة.
شعر أن شيئا ما ټحطم داخله وكأن كل آماله التي بناها قد سقطت فجأة. لو لم يمزح الطبيب في البداية ولو لم تصر كيرا مرارا على أنه ليس مريضا لما سمح لنفسه ببناء هذا القدر من التوقعات.
وعلى الرغم من أن النتيجة لم تكن صاډمة تماما له فإنه لم يستطع تقبلها بسهولة.
قبض على يديه بشدة وتصلب في مكانه حتى بدا الطبيب متوترا من شدة رد فعله.
قال الطبيب محاولا تهدئته
سيد إليس... أنت...
قاطعه إليس بنظرة حادة وكلمات حازمة
هناك أمور يمكن قولها وأخرى يجب أن تبقى في صدرك. هل فهمتني
ابتلع الطبيب ريقه بسرعة وأومأ برأسه
فهمت... فهمت تماما.
غادر إليس الغرفة بخطى ثابتة بينما بقي الطبيب في مكانه يمسح العرق البارد عن جبينه وجهه شاحب ورائحته تفوح برهبة غير مألوفة.
همس مساعده بدهشة
غريب... لماذا أشعر أن النتيجة ليست صحيحة السائل المنوي بدا طبيعيا تماما! عادة من يعانون من قلة الحيوانات المنوية يكونون مرهقين لكن السيد إليس بدا قويا مفعما بالحيوية الذكورية...
قاطعه الطبيب بحدة
اصمت!
توقف المساعد مرتبكا لكن الطبيب تابع وهو يحدق في الشاشة
ابق صامتا اليوم. مهما سأل لا تفتح فمك هل فهمت
أومأ المساعد بتردد
مفهوم.
جيد يمكنك الانصراف.
غادر المساعد الغرفة بينما جلس الطبيب يتأمل شاشة الحاسوب حيث كانت بيانات إليس مسجلة مسبقا.
المساعد بخبرته المحدودة كخريج حديث لم يستوعب الموقف لكنه شعر أن هناك شيئا غير طبيعي..حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
أما الطبيب المتمرس والعارف بخفايا الأمور فقد كان يدرك أن وراء هذا الحدث منظمة طبية