رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 401)

موقع أيام نيوز

الفصل 401

على ساحة القتال

فوجئت كيرا بشدّة.
تحوّل تعبير وجهها من الثقة الهادئة إلى الجديّة الكاملة، لا أثر للاستهانة أو التهاون.
جمعت كل ما تملك من طاقة، وهي تتهيّأ لصدّ قبضته الهائلة!

من على جانب الساحة، ارتعد ماتياس ما إن رأى المشهد، وصړخ بفزع:
"تراجعي! إريك يملك قوة خارقة في قبضتيه! لا يمكنكِ مجابهته مباشرة!"

ارتجف قلب كيرا عند سماع التحذير.

أتكون أخطأت في التقدير؟
لطالما علّمها معلمها أن أفضل وسيلة للدفاع… الھجوم.
ولكن هذه اللكمة مختلفة. كانت قادمة بسرعة خاطفة، وقوة هائلة.
كان بوسعها التراجع… لكنها لم تفعل.

فجأة، رفعت كفها بكل قوتها، لتصد اللكمة القادمة مباشرة!
ارتطمت قبضة إريك براحة كفها ارتطامًا مدويًا!

أغمض ماتياس عينيه تلقائيًا، وكأنّه يتوقّع ما سيحدث:
لا شك أن ذراع كيرا ستنخلع، بل ربما تُقذف خارج المنصة بالكامل!

لكنه لم يسمع أي صړخة.

فتح عينيه ببطء، ليرى المفاجأة...
كيرا ما تزال واقفة بثبات، مذهولة بعض الشيء، تنظر إلى قبضتها المتشابكة مع قبضة إريك، ثم إلى وجهه بذهول.

دون أن تتراجع، رفعت كفها مجددًا ودفعته بعيدًا!

تراجع إريك خطوتين كاملتين، بينما كيرا لم تتحرك شبرًا واحدًا!

سكون ثقيل خيّم على الساحة.

كيرا حدّقت في يديها بدهشة. لم تكن تتوقع هذه النتيجة.
وبينما يتملك الذهول الحاضرين، صړخ جاكسون من المدرجات بانفعال:
"إريك! ما الذي تفعله؟! هل ترأف بالنساء الآن؟! هاجمها، علّم تلك الوغدة درسًا لن تنساه!"

فهمت كيرا أخيرًا.

إريك لم يكن يتراجع عن ضعف، بل... عن اختيار.
أكان يفعل ذلك عمدًا؟ أيتظاهر بالشراسة ليغطي على رغبته في تجنّب إيذائها؟

نظرت إليه بنظرة خفّت حدّتها، فيها امتنان... لكنها لم تدم طويلًا.
إريك اندفع من جديد، مظهره شرس، لكن قبضته... كانت أضعف مما تبدو.

أمسكتها كيرا مجددًا، بسهولة تامة.

ابتسمت له بلطف، وهمست وهي تدفعه برقة:
"أقدّر لطفك، لكن يجب أن أفوز بهذه المباراة. لديّ أسبابي، فلا تتراجع بعد الآن."

أصيب إريك بالارتباك.

هل خسر للتو...؟

تلفّت حوله كمن يبحث عن تفسير.
في المدرجات، التقت عيناه بنظرات جاكسون الغاضبة.
سارع إلى التبرير:
"لم أُجاملها! بذلت أقصى ما لدي!"

لكن جاكسون لم يقتنع.
صړخ في وجهه:
"يا خائڼ! هل فُتنت بجمالها؟! هذه مسابقة، لا حفلة شاي! اضړبها، الآن!"

إريك لم يعرف ما يقول...
عاد يهاجم مجددًا، بكل ما يملك من طاقة هذه المرة.
لكن كيرا صدّته كما لو كانت تدفع بابًا خفيفًا.
ثم نظرت إليه بنبرة ساخرة خفيفة:
"هل ما زلت تتظاهر؟ شكرًا على الرحمة، لكن... لا حاجة لها."

في اللحظة التالية، وجّهت له ضړبة خفيفة...

أخرجته من حافة الساحة.
 

تم نسخ الرابط