رواية زوجة الرئيس المنبوذة الفصل 255
الفصل 255
لن يُسامَح مَن تجرّأ على ملاحقة شيهانة.
بل سيُجرّ إلى هاويةٍ من العڈاب... عذابٍ لا نهاية له.
لكن الاسم الذي نطقت به شيهانة كان كفيلًا بإحداث زلزال في داخل مراد.
قالت بثقة وهي تحدّق في عينيه:
"تالين."
اتّسعت عينا مراد من الصدمة، ثم سرعان ما ضاقتا بغضبٍ مكتوم.
"تالين؟! كيف يمكن أن تجزمي بأنها هي من فعلت هذا؟"
ردّت شيهانة ببرود قاټل:
"ألست ترى؟ لطالما نظرتُ إلى عينيها، فأبصرت فيها نية القټل. هي الوحيدة القادرة على تدبير فخٍ خسيس كهذا لإزاحتي من طريقها. لقد أنهينا أمر مجد وشهد، وسقطت لمياء بعد أن تم طردها من المدينة. لم يتبقَ سواها... تالين."
تابعت بعينين متقدتين:
"من غيرها يضمر لي هذا الكم من الحقد؟ هذه چريمة لم تُرتكب بدافع لحظي، بل نتيجة كراهية تراكمت على مدى سنين من العداوة... ولم تنجُ من غربال الوقت سوى تالين. أليس هذا كافيًا؟"
حتى كلمات لمياء الأخيرة، حين جُرَّت بعيدًا، كانت إشارة واضحة. كانت واثقة أن شيهانة ستموت، وكأنها علمت بأمر يُحاك في الخفاء... ولم يكن من الممكن أن يُدبّر هذا سوى شخص مقرب منها.
تالين... لم تكن بحاجة إلى دليلٍ ماديّ. قلبها، وغريزتها، وكل خلية في جسدها كانت تصرخ باسم واحد: تالين.
وقد حان الوقت لوضع حدّ لها.
شيهانة لن تسمح بأن تُهدد أسرتها طالما ظلّت على قيد الحياة.
عليها أن تقتلع هذه الجذور السامة... اليوم.
ولا أحد، ولا حتى مراد، سيقف في طريقها.
لكن المفاجأة؟
لم يقف مراد في وجهها.
بل الټفت إلى حارسه الخاص وأمر بلهجة صارمة:
"أحضر لي كرسياً متحرّكاً!"
عاد الحارس سريعًا وهو يدفع الكرسي أمامه.