اختفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء تدريبها… وبعد أربع سنوات، عثر والدها على شيء فوق عوامة غيّر كل شيء

موقع أيام نيوز

العمر بشعر رمادي، والآخر أصغر سنًا بابتسامة ودودة، مستعدين للتعامل مع زائر جديد كأي عميل عادي.
رحب به الأكبر سنًا وسأله إن كان مهتمًا بمعدات الرياضات المائية، بينما رد جاك بهدوء أنه مهتم أكثر بالشركة نفسها ونشاطها في رعاية الرياضيين.
أجاب الشاب بحماس واضح، موضحًا أن الشركة تدعم الرياضيين الواعدين من خلال توفير القوارب والمعدات ووسائل النقل، خاصة لمن لا يملكون الموارد الكافية للتدريب.
أبدى جاك إعجابه بالفكرة، ثم انتقل بحذر إلى سؤاله الحقيقي، مستفسرًا إن كان أي منهما يعرف شخصًا يُدعى مارتن مرتبطًا بالشركة.
تبادل الرجلان نظرة سريعة، واختفت ابتسامتهما للحظة، قبل أن يسأل الأكبر سنًا إن كان لديه اسم عائلة، مشيرًا إلى احتمال وجود أكثر من شخص بهذا الاسم.
هز جاك رأسه بالنفي، ثم قرر المخاطرة، فأخرج هاتفه وعرض عليهما صورة القارب، موضحًا أنه يحاول تحديد هويته ومعرفة من كان يستخدمه.
كان رد الفعل فوريًا، حيث توتر الرجلان بشكل ملحوظ، وتبدلت ملامحهما الهادئة إلى ارتباك واضح، وكأن السؤال أصاب نقطة حساسة غير متوقعة.
تلعثم الشاب وهو يقول إنهم يمتلكون أسطولًا كبيرًا، وقد لا يتمكن من تحديد القارب بسهولة، بينما حاول الأكبر سنًا إنهاء الحديث بسرعة.
أشار إلى أن أي معلومات يجب طلبها من المرسى، مؤكدًا أن وجودهم هنا يقتصر على التسويق فقط، في محاولة واضحة لإبعاد جاك عنهم.
شكرهم جاك وانصرف، لكن شكوكه تضاعفت، خاصة بعد تلك الاستجابة غير الطبيعية، التي بدت وكأنها تخفي شيئًا أكبر بكثير من مجرد قارب.
أثناء عودته، الټفت للخلف ولاحظ الشاب الأصغر يسير بقلق وهو يتحدث في هاتفه، يمرر يده في شعره ويشير لزميله بعصبية واضحة.
بعد لحظات، بدأ الاثنان في جمع معدات العرض بسرعة، وكأنهما يستعدان للمغادرة فورًا، دون انتظار انتهاء الفعالية كما هو متوقع.
توقف جاك، ثم غيّر اتجاهه فجأة، متجهًا نحو المخرج بدلًا من أصدقائه، مدفوعًا بإحساس قوي بأن هناك شيئًا خطيرًا يحدث.
اعترضه أحد المنظمين وسأله عن وجهته، مذكرًا إياه بأنه سيصعد لإلقاء كلمة ختامية قريبًا، لكن جاك لم يتردد في الرد.
اعتذر بسرعة، مبررًا مغادرته بوجود حالة طارئة عائلية، ثم اندفع خارج القاعة دون انتظار أي رد أو محاولة إيقافه.
وصل إلى موقف السيارات في الوقت المناسب، ليرى الرجلين يضعان المعدات داخل شاحنة تحمل شعار الشركة، وكأنهما في عجلة من أمرهما.
ركض نحو سيارته وقلبه ينبض بقوة، مدركًا أن ما يفعله قد يكون اندفاعيًا، لكنه لم يستطع تجاهل إحساسه بأنهما مرتبطان باختفاء ميا.
ما إن تحركت الشاحنة، حتى شغّل محركه وتبعها، مصممًا على اكتشاف الحقيقة مهما كانت، حتى لو قاده ذلك إلى طريق خطېر.
حافظ جاك على مسافة آمنة خلف الشاحنة، بينما كانت تشق طريقها عبر الطرق الساحلية، وعقله يعج بالأسئلة حول ما إذا كان يتصرف بعقلانية أم ينجرف خلف حدسه فقط.
لكنه في أعماقه، كان يعلم أن هذا ليس مجرد صدفة، وأن تلك الخيوط بدأت أخيرًا تتجمع، بعد سنوات من البحث الذي لم يتوقف يومًا.
همس لنفسه وهو يقبض على عجلة القيادة، متمنيًا أن يقوده هذا الطريق إلى إجابة، أو على الأقل إلى بداية الحقيقة التي ينتظرها.
رنّ هاتفه فجأة، فانتفض، وعندما رأى اسم المحقق مورغان، أجاب فورًا عبر نظام السيارة دون أن يبعد عينيه عن الطريق.
أخبره مورغان أنه راجع التسجيلات، وأن فريقًا يتحرك الآن نحو المرسى للتحقيق في شركة أوشن إيليت مارين بعد المعلومات الجديدة.
أجاب جاك بسرعة أنه يتابع بالفعل اثنين من موظفي الشركة، موضحًا أنهم غادروا الفعالية بشكل مفاجئ بعد سؤاله عن مارتن.
اشتد صوت مورغان محذرًا، مؤكدًا أن ذلك قد يكون خطرًا، وسأله إن كان متأكدًا من أنهم يشكلون تهديدًا حقيقيًا.
أوضح جاك أنه لا يملك دليلًا قاطعًا، لكن تصرفاتهم كانت مريبة للغاية، وأن خوفهم عند ذكر اسم مارتن لم يكن طبيعيًا.
سأله مورغان عن وجهتهم، فلاحظ جاك أن الشاحنة لا تتجه نحو المرسى الرئيسي، بل تسلك طريقًا جانبيًا في الاتجاه المعاكس.
طلب منه مورغان مشاركة موقعه فورًا، محذرًا إياه من الاقتراب، ومؤكدًا ضرورة الاتصال به عند حدوث أي شيء غير متوقع.
وافق جاك، لكنه اضطر لزيادة سرعته فجأة للحاق بالشاحنة التي تسارعت، وفي اندفاعه نسي إرسال موقعه كما طُلب منه.
استمر الطريق الساحلي ملتفًا حول منحدرات صخرية حادة، حتى انعطفت الشاحنة إلى طريق ضيق غير معلم، لم يلاحظه جاك من قبل.
انتظر قليلًا حتى اختفت خلف المنعطف، ثم تبعها بحذر، ليجد الطريق ينحدر نحو منطقة ساحلية مهجورة تبدو بعيدة عن الأنظار.
انتهى الطريق عند مرسى قديم متهالك، بأرصفة صدئة ومبانٍ متآكلة، يختلف تمامًا عن الميناء النشط الذي يعرفه في خليج كريسنت.
أوقف جاك سيارته بعيدًا، خلف الأشجار، لتجنب لفت الانتباه، خاصة وأن المكان بدا خاليًا تمامًا من أي نشاط طبيعي.
ترجل بهدوء، وبدأ الاقتراب سيرًا، متخفيًا بين النباتات والمعدات القديمة، بينما راقب الرجلين وهما يفرغان الصناديق من الشاحنة.
انضم إليهما ثلاثة رجال آخرون، ثم اقترب قارب سريع كبير من الرصيف، ونزل منه رجال بدت عليهم الجدية والتوتر.
سمع جاك أحدهم يقول إن عليهم التحرك بسرعة، وأن المدير ينتظر على اليخت وهو غاضب بشدة، مما زاد من خطۏرة الموقف.
اختبأ جاك خلف براميل قديمة، ثم انتقل بحذر إلى مكان أكثر أمانًا، متجنبًا الحراس الذين بدأوا في تفقد محيط المرسى.
وبينما كان يختبئ، سمع صوت سيارة أخرى تصل، تلتها أصوات رجال، ثم صوت أنين نساء، واضح ومخيف لا يحتمل الشك.
صدر أمر قاسٍ يطلب منهن الصعود إلى القارب والبقاء صامتات، بينما توسلت إحداهن پخوف، مؤكدة أنهم نفذن كل ما طُلب منهن.
جاء الرد بحدة، يأمرها بالصمت والتحرك، ثم تلا ذلك صوت خطوات، ومحرك القارب وهو يبدأ، قبل أن يبتعد تدريجيًا.
تجمد جاك في مكانه، راغبًا في النظر، في التأكد إن كانت ميا بينهم، لكنه لم يجرؤ على المخاطرة في وجود الحراس.
بعد مغادرة القارب، سمع رجلين يتحدثان، أحدهما مرتبك يسأل كيف حدث ذلك، بينما الآخر يجيب بأن الأمور خرجت عن السيطرة.
أشار إلى أن الشرطة بدأت تقترب، وأن المدير غاضب، مهددًا الجميع بمصير مشابه لمن اختفوا العام الماضي في القناة.
انتظر جاك حتى غادر الجميع، ثم خرج ببطء، واقفًا على الرصيف المهجور، ينظر إلى الأفق حيث اختفى القارب منذ لحظات.
في تلك اللحظة، أدرك الحقيقة التي كان يخشاها، ميا لم ټغرق، بل تم اختطافها، وربما كانت محتجزة طوال تلك السنوات.
أخرج جاك هاتفه بيدين مرتعشتين، واتصل بالمحقق مورغان، بينما كان صوته يختلط بين الخۏف والاستعجال، مدركًا أن كل ثانية تمر قد تغيّر مصير ابنته.
جاءه صوت مورغان سريعًا يسأله عن موقعه، مشيرًا إلى أنه لم يرسل إحداثياته كما طلب منه سابقًا، بنبرة تحمل توترًا واضحًا.
أجابه جاك بأنه في مرسى مهجور يبعد حوالي عشرة أميال شمال خليج كريسنت، خلف الرأس الشمالي وعلى طريق غير معلم لا يظهر على الخرائط.
تابع بصوت مضطرب أنه شهد ما يبدو كعملية تحويل البشر إلى سلع، وأن شركة أوشن إيليت مارين متورطة بشكل مباشر في هذا النشاط الإجرامي الخطېر.
كرر مورغان الكلمات بحدة، وكأنه يحاول استيعاب حجم الاتهام، بينما أكد جاك أنه سمع حديثًا عن فتيات لم
تم نسخ الرابط