رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 921 إلى الفصل 923 ) بقلم باميلا
المحتويات
في ذراعيه.
لكن بينما كان صموئيل يهم بالتخلي عن الحديث معها سمع همسة مفاجئة من ناتالي "مممم أنا أسمعك."
حرك يده برفق على وجهها بينما كانت عيناه تتوهجان بالنظر إليها بعمق. خلف هذه الرغبة كان هناك شعور قوي بالحب الذي لم يكن يستطيع أن يخفيه.
"دلا تذهب..." همست ناتالي صوتها مخټنق كأنما تحاول التمسك بكل لحظة منها.
حتى في حالة السكر كانت ناتالي تستطيع أن تحافظ على بعض من عقلها. لكن بعد لحظات وجدت نفسها مستلقية على سريرها في حالة من الارتباك. لم تكن تعاني من صداع سيء لكن شعرت بشيء غريب يضغط على رأسها مما جعلها تحك رأسها بشكل غريزي.
"هل أنت بخير السيدة نيكولز" سأل صوت رقيق ليكتشف أنه صوت إيما التي كانت تراقبها بقلق.
"أنا بخير أحتاج فقط إلى بعض الوقت" أجابت ناتالي محاولة أن ترفع رأسها رغم الإجهاد الذي كان يطغى عليها.
"حسنا لقد أعددت لك عصيدة الشوفان. ستشعرين بتحسن بعد أن تتناوليها."
"مممم..." أجابت بصوت غير واضح.
وبينما استعادت وعيها قليلا حاولت أن تتذكر التفاصيل. آخر ما تذكرته كان شربها في كشك الطريق ومن ثم لم تتمكن من استرجاع أي شيء. أغمضت عينيها محاولة تذكر لكن كل شيء كان ضبابيا.
"إيما كيف عدت إلى هنا" سألته بصوت ملؤه الفضول.
"لقد طلب بائع الكشك سيارة أجرة. كان دقيقا بما يكفي ليطلب سائقة وبسبب الوقت المتأخر كانت السائقة محترفة وساعدتني في دعمك طوال الطريق إلى هنا."
"أرى..." قالت ناتالي بصوت غريب مشدودة إلى تفاصيل أخرى.
لكن فكرة غريبة دخلت عقلها فجأة. سائقة أنثى لماذا كان في ذهنها هذا التذكر الواضح لرجل عانقها وقبلها هل كان هذا هو صموئيل ماذا كان يحدث بحق الچحيم
الفصل 922
في تلك الأثناء كان جيري حاملا حقيبته الثقيلة على كتفه يردد لحنا مبهجا بينما كان يخطو عائدا إلى مسكنه. كان قلبه يملؤه الشوق للمكان الذي تركه وللذكريات الدافئة التي عاشها هناك مع القطط الصغيرة التي كانت تملأ المكان بالحياة والبراءة.
ومع وصوله إلى المنزل أسرع نحو غرفة أوليفيا بحماس لا يوصف على أمل أن يشاركها الخبر السار عن تحسن حالته الصحية.
"أوليفيا لدي أخبار رائعة!" قال جيري وعينيه تتلألأ بالفرح بينما كان يدخل الغرفة.
لكن على النقيض من تلك البهجة التي كانت تشع من وجهه جلست أوليفيا على جانب السرير جسدها مشدود وبشرة وجهها غارقة في قلق عميق. كانت عيناها غارقتين في أفكارها وحاجباها متشابكين بشكل يعبر عن الانزعاج. كانت ترتدي بطانية صوفية فاتحة اللون تنسدل على ساقيها المتورمتين ما جعلها تبدو كمن يحاول الهروب من العالم.
نظرت أوليفيا إلى جيري وهي ترفع حاجبها ثم قالت بصوت غير مبال "ما الأمر"
"أوليفيا لم أعد أعاني من حساسية القطط!" قال جيري بحماسة مسترجعا الشعور الذي انتابه عندما لمس فرو القطة للمرة الأولى. "لم أتخيل أبدا أن القطط الحقيقية تختلف تماما عن الألعاب المحشوة."
كان يتوقع أن تفرح لهذا الخبر كما فعل هو لكن ما فاجأه كان ردها البارد.
"كيف يكون ذلك ممكنا" سألت أوليفيا وعلامات الاستفهام كانت تتناثر في صوتها.
"هذا صحيح!" أصر جيري مصمما على توضيح الأمر. "بعد أن أمضيت وقتا طويلا مع القطة لم أشعر بأي تفاعلات سلبية. لم أعان من نوبة ربو ولم يحدث لي أي شيء من هذا القبيل. يبدو أنني أصبحت قادرا على العيش بشكل طبيعي دون القلق حول الأمور التي كنت أهرب منها."
لكن أوليفيا على الرغم من أن قلبها كان متأرجحا بين الاستفهام والقلق اڼفجرت پغضب مفاجئ "جيري هل لمست
متابعة القراءة