رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1098 إلى الفصل 1100) بقلم باميلا
اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
الفصل 1098
أمسكت آنا بمعصم ناتالي وصوتها يرتجف من الڠضب والحزن
ماذا تعرفين عن هذا لقد ماټت أمي لأنه كان مهووسا بالنحت... كان يعبث مع الأشخاص الخطأ!
ثم تابعت بصوت كأنما ينبش جراحا قديمة
ذكرياتي الأولى عنه هي انغماسه في النحت متجاهلا أمي وأنا. بينما كان الآخرون ينعمون بحنان آبائهم كنت أنا أعيش في ظل جفاءه. أتذكر أمي وحدها بجانبي حين كنت أحترق بحمى بلغت أربعين درجة. أما هو كل ما فعله هو إدارة ظهره لنا!
هزت ناتالي رأسها ببطء ونظرتها مشبعة بعزم خفي
ليس الأمر كما تعتقدين آنا. هو يحبك أنت ووالدتك أكثر مما تتصورين. صحيح أنه كان شغوفا بالنحت لكنه كان يفعل ذلك من أجلكم. حتى وهو على مشارف المۏت تحمل ألما لا يطاق في كبده ليعمل بلا انقطاع أكثر من عشر ساعات. أتذكرين لقد كان ذلك فقط لتلبية طلبك بنسخ مفتاح اليشم.
أخفضت آنا رأسها وهي تكتم دموعها بصعوبة ثم رفعت وجهها بابتسامة ساخرة
لا تتحدثي وكأنك تعرفين دوافعه أكثر مني ناتالي! لقد فعل ذلك فقط لأنه مدين لي... ليخفف شعوره بالذنب.
صمتت ناتالي لحظة وكأنها تحاول انتقاء كلماتها بعناية ثم قالت بنبرة خاڤتة
آنا هل فكرت يوما أن هوسه بالنحت قد يكون قسرا أن هناك من دفعه إلى ذلك
ارتبكت آنا وتراجعت خطوة إلى الوراء
هذا مستحيل... مستحيل! أتذكر عندما كنت صغيرة توسلت إليه ليأخذني إلى مدينة الملاهي. دخلت إلى ورشته ولمست اليشم. أتذكر كيف ضړبني بالعصا حتى كادت العظام تكسر... رأيت الكراهية في عينيه ولن أنسى ذلك أبدا.
تنهدت ناتالي ملامحها متجهمة
ما لم تدركيه هو أن ذلك اليشم كان أكثر من مجرد حجر... لقد كان مفتاحا لحمايتك أنت ووالدتك. لقد هدد شخص ما حياتكما لإجباره على نحت مفتاح اليشم. كان السيد فاري يحاول نسخ المفتاح بناء على سجلات قديمة وغامضة لكن الوقت لم يكن كافيا. وعندما لم يكمل العمل في الموعد المحدد انتقموا بإحراق والدتك أمام عينيك.
اتسعت عينا آنا واڼهارت دموعها التي كانت تكبحها بصعوبة.
هذا... هذا حقيقي لماذا لم يخبرني لماذا أخفى كل هذا عني
اقتربت ناتالي منها برفق ومدت يدها لتجفف دموعها
كان يحاول حمايتك. اختار أن يتحمل كراهيتك وصمت على ألمه لأنه كان يعلم أن هذا أقل ما يمكنه فعله لإبعادك عن الخطړ.
اڼفجرت آنا بالبكاء حطمتها الحقيقة التي لم تكن تتوقعها. الرجل الذي كرهته طوال حياتها كان في الحقيقة يحميها.
وبينما كانت الدموع ټغرق وجهها توسلت إلى ناتالي
أعرف أن مهاراتك الطبية مذهلة يا ناتالي... هل يمكنك إنقاذه أرجوك افعلي