رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1107 إلى الفصل 1109) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

  اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين حصريا على جروب روايات على حافة الخيال 
الفصل 1107
قادت زوفي ناتالي إلى الحاوية التي كانت يومي محتجزة بداخلها. كان الجو داخل الحاوية مشبعا بالرطوبة والهواء ثقيلا يكاد يلتصق بالجلد. مصباح صغير يتدلى من السقف ينبعث منه ضوء خاڤت بالكاد يبدد الظلام تاركا معظم زوايا الحاوية غارقة في الظلال الكثيفة. 
في إحدى تلك الزوايا تمكنت ناتالي من رؤية يومي. كانت الصغيرة تجلس على الأرض مقيدة بحبال من النايلون وفمها مغلق بشريط لاصق كتم أنفاسها وحرمها من الكلام. بدت ملامحها شاحبة تحت الضوء الشاحب لكنها رغم ذلك احتفظت بعينيها المتقدتين بالإصرار. 
حين التقت أعين ناتالي بيومي شعرت كأن سيلا من المشاعر اجتاحها. امتلأت عيناها بالدموع لكنها قاومت سقوطها مفضلة أن تبدو قوية أمام الطفلة. كانت يومي أصغر من أطفالها الأربعة ولكن
وضعها كآخر عضو في عائلة جانكوفيتش حملها مسؤولية أكبر مما ينبغي لعمرها الصغير. 
حين رأت يومي ناتالي تجمدت للحظة وكأن عقلها لم يستوعب أنها أمامها حقا. ثم بدأت تتحرك پعنف تهز جسدها بكل ما أوتيت من قوة كطفل نمر أسير تحاول عبثا تحرير نفسها من قيودها. 
مم... مم... 
عرفت زوفي ما كانت تحاول يومي قوله كانت تحاول تحذير ناتالي تطلب منها أن تهرب قبل فوات الأوان. شعرت زوفي بسعادة مريضة لأنها أغلقت فم الفتاة مسبقا وإلا لكانت خطتها قد انكشفت. 
التفتت زوفي قليلا تنظر إلى ناتالي بسخرية مصطنعة. ناتالي لقد أحضرتك إلى هنا. الآن هل ستعطيني مفتاح اليشم 
لم تخفض ناتالي مسدسها ولو قليلا بل قالت بلهجة مفعمة بالثقة هل أبدو لك كشخص يمكن خداعه بسهولة 
احمرت وجه زوفي من الڠضب. أنت... تخالفين وعدك! 
وكيف لي ألا أفعل وأنا أتعامل مع امرأة مثلك ردت ناتالي ببرود. ابتعدي وفكي قيود يومي الآن. 
لم تتحرك زوفي من مكانها وابتسمت ابتسامة مليئة بالتحدي. ناتالي هل تعتقدين أنني بهذا الغباء إذا حررت الطفلة ستطلقين الڼار علي. نعم لقد قللت من شأنك سابقا ولكن لا تجرؤي على افتراض أنني عاجزة! ادفعيني أكثر ولن أمانع في أن ڼموت جميعا الليلة! 
رغم توتر الموقف ظلت ناتالي هادئة. كانت تعلم أن زوفي لن تخاطر بسهولة بحياتها. إذن ماذا تريدين سألتها بنبرة ثابتة. 
ترددت زوفي للحظة قبل أن تقول بصوت جاد مفتاح اليشم. أعطني مفتاح اليشم أولا. 
صمتت ناتالي غارقة في أفكارها. أدركت أن هذه اللحظة ستكون معركة إرادة وعقلانية حيث لن يجرؤ أي من الطرفين على أن يكون أول من يخاطر. 
تأملت زوفي مزيج من الطمع والخۏف يطغى على ملامحها. بالنسبة لها مفتاح اليشم كان أكثر من مجرد أداة كان تذكرتها لحياة جديدة بعيدا عن ظل بليز

تم نسخ الرابط