رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1107 إلى الفصل 1109) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

وثقل أوامر الملك. لو حصلت عليه لكانت على يقين من أن الملك سيمنحها حريتها أخيرا. 
أخيرا قطعت زوفي الصمت أعطني مفتاح اليشم وسأحرر الطفلة. 
ظلت ناتالي ساكنة مراقبة زوفي بعينيها الثاقبتين. أرادت أن تختبر صبرها. كانت تعلم أن الضغط النفسي يمكن أن يدفع زوفي للتهور. 
مع مرور الوقت بدأت زوفي تفقد أعصابها. ناتالي! هل انتهيت من التفكير أم أنك تفضلين المۏت معي 
في تلك اللحظة تحدثت ناتالي ببطء وحزم حسنا. سأعطيك مفتاح اليشم ولكن بشرط. عليك أن تحرري يومي أولا وتسلميها إلى البديل الذي كان يتظاهر بأني أنا. وبعد ذلك سأراقبك وأنا أقرر الخطوة التالية. 
كانت كلمات ناتالي مزيجا من الټهديد والعرض. كل حركة في هذا الصراع كانت محسوبة بدقة. بالنسبة لها حياة يومي كانت أهم من أي شيء آخر.
الفصل 1108
حسنا لا مشكلة كان رد زوفي سريعا.
أخرجت ناتالي مفتاح اليشم الذي كانت قد أخفته بعناية في وقت سابق وسلمته إلى زوفي مستسلمة للعبة العقل التي فرضتها الظروف.
في اللحظة التي لامست فيها زوفي المفتاح انجذب انتباهها فورا إليه. رغم أنها كانت تدرك تماما منذ وقت طويل أن مفتاح اليشم كان عنصرا لامعا وفريدا لم تستطع إلا أن تتوقف عن التفكير في جماله عندما رآته بين يديها. كان اليشم ناعما بشكل استثنائي أشبه بمسحة من الحرير الملموس. شعرت وكأنها تحمل شيئا أكثر من مجرد مفتاح بدا طائر الفينيق المحفور على قمة المفتاح وكأنه على وشك أن يطير في السماء أجنحته ترفرف في الهواء.
إذن هذا هو الشيء الذي كان جيل يبحث عنه طوال حياته قالت زوفي بحزن عميق. هذا هو الكنز الذي أمر الملك المنظمة بالبحث عنه كل هذه السنوات
بينما كانت زوفي منهمكة في التحديق في المفتاح بدأت ناتالي تراقب تعبير وجهها بعناية. عندما رأت النظرة المفعمة بالجشع والړعب تلوح في عيني زوفي أدركت أن الأخيرة لم تشك ولو للحظة في صحة المفتاح. 
لكن بالطبع كانت قطعة اليشم التي تم استخدامها لهذه النسخة من المفتاح هي أفضل ما عثر عليه ياندل على مر السنين. وكان الحرفي الذي قام بصنعه هو أشهر من عمل في لوانج طوال عقود لذا لم يكن من المستغرب أن زوفي أو رئيس بليز لم يروا المفتاح من قبل بأعينهم.
لقد كانت ناتالي قد خططت لهذا الفخ بعناية.
سمحت لها زوفي ببعض الوقت للاستمتاع بالمفتاح بينما كانت ناتالي تراقب كل حركة وكأنها تنتظر اللحظة المناسبة.
بعد لحظة من التفحص التقطت زوفي أنفاسها وقالت بحماس لقد أعطيتني مفتاح اليشم إذا حان الوقت لتفي بجانبك من الصفقة.
تمسكت زوفي بالمفتاح بحذر شديد وكأنها تحمل أعظم كنز في العالم.
تمام.
بدأت زوفي تتحرك نحو يومي بينما ظلت ناتالي تحتفظ بمسدسها غير متراخية في ضغطه على جسدها.
أنت حقا فتاة محظوظة
تم نسخ الرابط