رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1125 إلى الفصل 1127 ) بقلم باميلا
المحتويات
القدمين بعد الاستيقاظ ألقى نظرة على قدميها ثم ابتسم وقال إذا شعرت بالحرج فهذا يعني أنك ستتذكرين ألا تكرري نفس الخطأ
ناتالي كانت عاجزة عن الكلام لا تعرف كيف تعبر عن نفسها شعرت وكأنها طفلة تتلقى درسا في الأدب
لكن فجأة سمعت ضحكة خفيفة قادمة من خلفها استدارت لترى إيما التي كانت تغطي فمها بابتسامة مرحة تراقب المشهد بينهما بهدوء
إيما أنا
لا حاجة للتفسير آنسة نيكولز قالت إيما بابتسامة دافئة نظراتها تحمل فهما عميقا أعلم تماما ما يحدث هنا أنت فقط تستمتعين بلحظة رومانسية مع السيد باورز أظن أن نعالك في الطابق العلوي سأحضرهما لك حالا ثم تحركت بخفة نحو السلالم تاركة ناتالي في لحظة من الحرج العاطفي
ناتالي كانت في حالة من الصمت المطبق وكأنها لا تستطيع التفكير في شيء سوى الموقف الذي تجد نفسها فيه
وجهت ناتالي نظرة غاضبة إلى صموئيل لكن الخجل كان يشد ملامح وجهها إنها غلطتك أن إيما أساءت فهمي
هل فهمت خطأ ما سألها بصوت هادئ ثم فرك كفه الخشن بين قدميها برفق بينما ألقى عليها ابتسامة نصفية مليئة بالكثير من المعنى إيما على صواب نحن نعيش لحظة رومانسية كزوجين
أنت شعرت ناتالي بفقدان القدرة على الكلام فالكلمات تداخلت في قلبها لماذا أشعر وكأنك أصبحت أفضل في المغازلة بعد عودتك من الجبال
لأنني عندما كنت على حافة الحياة والمۏت حدق صموئيل في عينيها بعمق كأن كلماته تخترقها كنت أفكر في كل الأشياء التي ندمت عليها فكرت في الكثير من اللحظات لكن أكثر ما ندمت عليه هو أنني لم أتمكن من إسعادك وإرضائك ولحسن الحظ أعطتني السماء فرصة أخرى لذلك سأعيش كل لحظة معك وكأنها آخر لحظة في حياتي
كلماته كانت كأشعة شمس تدفئ قلبها الممزق وأدخلت شعورا جديدا في روحها
هل كان ذلك بسبب خۏفك من أن أغادر دون أن أقول أي شيء مرة أخرى لدرجة أنك نسيت ارتداء نعليك قبل أن تركض إلى جانبي سألها بصوت عميق مليء بالحب والحنان
أومأت ناتالي برأسها بصمت خجلا من نفسها
أحمق تنهد صموئيل وعيناه ملؤهما الألم لقد أخبرتك أنا لا أكذب هذه المرة السم اختفى من جسدي تماما يمكنني أن أظل بجانبك إلى الأبد مهما كان
احمرت عيناها بشدة واهتز قلبها من كلمات صموئيل بينما كانت تهز رأسها بلا وعي
رؤية حبها له جعل قلبه ينفطر كأن الحب يثقل عليه
لقد أخطأت في الماضي وآذيتك أكثر مما يمكنني تحمله سحبها بحنان إلى صدره لكن الآن أقسم لك أنني لن أتركك تشعرين بهذا الخۏف أو القلق أبدا
وضعت ناتالي رأسها على صدره وهدأت وهي تستمع إلى دقات قلبه
متابعة القراءة