رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1206 إلى الفصل 1208 ) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

أنها تأكل بشراهة أكثر من اللازم. ماذا لو كانت حركاتها تشد جرحها فينفتح
وبعد أن انتهت من الأكل مدت لها الوعاء الفارغ.
"هل تريد المزيد" سأل ميخائيل.
وبينما كانت تهز رأسها أمسك صموئيل بقطعة منديل وساعدها بلطف في مسح بعض بقع الطعام على زاوية فمها.
أومأ ميخائيل برأسه ردا على ذلك. الآن كان هو الشخص الذي فقد القدرة على الكلام.
أشعر بالندم تجاه جيني وخاصة تجاه ناتالي. أتوق إلى الاعتراف بناتالي باعتبارها ابنتي العزيزة. ومع ذلك كلما أردت أن يحدث هذا كلما ازداد ارتباكي بشأن كيفية تعاملي معها. أخشى ألا تقبلني. علاوة على ذلك أشعر بالقلق أيضا بشأن كوني جريئة للغاية وأتسبب في استياءها.
في تلك اللحظة فقد تصرفاته كملك وأصبح أبا عصبيا تماما.
بعد أن أكلت بقدر ما تشتهي قلبها قررت ناتالي أن تتجه إلى العمل.
"أريد أن أعود إلى البيت يا جلالتك" قالت لميخائيل مخاطبة إياه ب "جلالتك" وليس "أبي".
لقد تيبس منزعجا من طريقة حديثها معه ولكن الأمر زاد من ذهوله عندما اكتشف أنها ترغب في مغادرة قصر لونا بمجرد استعادة وعيها.
أجاب وهو عابسا "ألا يعجبك القصر لدينا أطباء ملكيون هنا لذا من الأفضل لك تلقي العلاج وتغيير ضمادة الچروح. علاوة على ذلك فإن البيئة والمرافق هنا من الدرجة الأولى. يمكنك البقاء هنا طالما أردت!"
لكنها هزت رأسها قائلة "أقدر اهتمامك. ومع ذلك بغض النظر عن مدى جودة المرافق ومهارة الأطباء فما زلت لا أعتاد على ذلك. أتمنى العودة إلى المكان الذي عشت فيه من قبل. أفتقد المكان وأريد أن أرى أطفالي. لم أرهم منذ فترة طويلة".
أتساءل كيف حال زافيان وكلايتون وفرانكلين وصوفيا ويومي. أنا أفتقدهم حقا كثيرا!
الفصل 1208
شعر ميخائيل بالانزعاج عندما سمع رد ناتالي.
على مدى السنوات التي قضاها في منصبه في القمة كان قد عانى تماما من الشعور بالوحدة الذي لا يطاق.
كانت ناتالي ابنته من جيني وأراد أن تبقى معه حتى يتمكن من تعويضها عن حب الأب الذي يدين بها لها. ومع ذلك لم يفعل ذلك. بدلا من ذلك قبض على قبضتيه ثم أرخاهما مرارا وتكرارا قبل أن يربت أخيرا على كتف صموئيل. "اعتني بها جيدا ولا تدعها تعاني من أي ظلم".
كانت نظرة ميخائيل نصفها ټهديد ونصفها توسلات.
لم يكن بإمكانه أن يطلب من صموئيل أن يفعل سوى ما لم يكن بإمكانه أن يفعله بنفسه.
"لا تقلق سأفعل ذلك" أجاب صموئيل وكانت نظراته تعكس عزمه الثابت.
اتصل بيلي واتخذ الأخير إجراء سريعا. وسرعان ما رتب بيلي سيارة.
رفع صموئيل الأغطية الرقيقة وحمل ناتالي إلى الأسفل من السرير.
تتوق إلى دفئه ورائحته لذا لفت يديها الصغيرتين الناعمتين حول عنقه من تلقاء نفسها وسمحت له بحملها بطاعة.
لقد كان هذا عرضا صارخا للمودة لكن صموئيل لم يلتفت إلى نظرات الآخرين في القصر. إن حمل
تم نسخ الرابط