25
رواية ملاك في الليل(الفصل 43 إلى الفضل 45 ) بقلم كيرا
المحتويات
اللحظة التالية توقفت خلفها مباشرة سيارة لامبورجيني فضية لامعة. فتح السائق الباب فنزل منها تريستان وصوفي.
بمجرد أن رأى الحضور الثنائي توقف الكثير منهم عن الحديث ليحدقوا في المشهد. كان مظهر تريستان وصوفي الجذاب والأنيق كافيا لإثارة إعجاب الجميع.
حتى أن بعض الطالبات الصغيرات صرخن بذهول يا إلهي! هل هؤلاء نجوم سينمائيون هل هنا تصوير لفيلم
على بعد خطوات كانت شارمين وويلو تسيران باتجاه الفصل. توقفت شارمين فجأة واستدارت بعد أن سمعت الضجة لتجد صوفي أمامها.
تغير تعبير شارمين إلى الڠضب فأمسكت بمعصم ويلو وقالت ببرود لنذهب.
لم تستطع تحمل فكرة أن ينظر الآخرون إلى صوفي كشخص جدير بالاهتمام فهي لطالما اعتبرتها مصدر إحراج لعائلتها. أما ويلو فقد شعرت بالشماتة وهي ترى نظرة الڠضب في عيني والدتها.
داخلها فكرت ويلو بابتسامة ساخرة كما توقعت صوفي ستظل دائما شخصا لا يعتد به. مهما حاولت ستبقى عبئا وعارا على عائلتنا.
لكن على الجانب الآخر لاحظت إيزابيل نظرات شارمين وويلو الساخطة. سارعت إلى الإمساك بذراع صوفي وقالت بمرح لا تحزني سوف. أنا دائما إلى جانبك مهما حدث.
الفصل 44
بعد مرور فترة من الوقت وصل الأربعة إلى قاعة الدرس الخاصة بالصف الثامن.
إيزابيل أين تجلسين عادة سأل فيليكس.
هناك هذا هو مقعدي. أجابت إيزابيل.
عند سماعها توجه فيليكس إلى المقعد وجلس عليه. ألقى نظرة من حوله وعلق ليس سيئا. يبدو المكان ملائما تماما لطولك.
ثم الټفت إلى صوفي وسألها وأنت أين تجلسين
قادته صوفي إلى الصف الأخير حيث أشارت إلى مقعد خال فجلس تريستان عليه دون أن ينبس ببنت شفة.
في تلك الأثناء بدأ الطلاب الآخرون في الوصول إلى القاعة برفقة أولياء أمورهم الذين كانوا في الغالب في العقدين الثالث والرابع من العمر. ومع دخولهم عمت القاعة أجواء هادئة إذ لم يجرؤ أحد على إصدار صوت مرتفع عندما وقعت أعينهم على تريستان الذي كان يجلس بثقة تخفي خلفها هيبة غامضة.
وبينما كان الجميع يأخذون أماكنهم بدأ بعض أولياء الأمور الذين يعرفون بعضهم البعض بمناقشة نتائج الطلاب بهمس سرعان ما ارتفع.
هل سمعت بالأمر يبدو أن أداء طلاب الصف الثامن في الفيزياء قد تراجع بشكل كبير منذ انضمام تلك الفتاة صوفي إلى الفصل. قالت إحدى الأمهات بنبرة مستاءة.
نعم لقد سمعت بذلك أيضا. ابنتي أخبرتني أن تلك الفتاة ليست سوى جانحة. يقال إنها عاشت مع رجال غرباء منذ أيام المدرسة الإعدادية! ردت أخرى بتنهيدة مليئة بالحيرة.
كيف يمكن لطالبة بمثل هذه السمعة أن تسمح بالانضمام إلى الصف الثامن هذا العام مصيري لأطفالنا ولا يمكننا المخاطرة بمستقبلهم بسبب مثل هذه الأمور. سأناقش ذلك مع السيد هايز اليوم.
أتفق معك تماما. يجب علينا اتخاذ موقف صارم. لا يمكن لتفاحة فاسدة أن تفسد الصندوق بأكمله. نتائج امتحانات أطفالنا على المحك! قالت ثالثة بحزم.
بدأت أصواتهم تعلو أكثر فأكثر مما جذب انتباه بقية الآباء والأمهات الذين أخذوا يصغون إلى الحديث بوجوم.
أما تريستان فلم يبد أي اهتمام بتلك الأحاديث بل اكتفى بالنقر بإصبعه السبابة على الطاولة محدثا إيقاعا رتيبا ينم عن عدم اكتراثه. ثم قال بصوت منخفض ولكنه قاطع ينبغي لكما مغادرة الغرفة الآن.
تمام. أجابت صوفي ببرود قبل أن تسحب إيزابيل معها نحو الباب.
حالما خرجتا من الفصل التفتت إيزابيل نحو صوفي محاولة مواساتها لا تهتمي لما قالوه صوفي. سيتغير رأيهم تماما عندما يرون نتائجك قريبا.
ابتسمت صوفي ابتسامة واثقة وقالت لا بأس لا يزعجني ذلك. دعينا ننسى الأمر ونذهب لشراء مشروبات معلبة من المقصف!
ضحكت إيزابيل وهزت رأسها بالموافقة ثم
متابعة القراءة