25
رواية ملاك في الليل(الفصل 43 إلى الفضل 45 ) بقلم كيرا
المحتويات
حتى لو كانت تعيش تحت صخرة لا يمكن أن تكون جاهلة بشهرة شركة بيرتونز. شون الذي ذكر اسمه على البطاقة كان أفضل محام في جيبسديل ومحاميا لم يخسر أي قضية قط.
صمتت ماتيلدا وجسدها يرتجف قليلا من رهبة الموقف. لم تكن تتوقع أن يقف أحد بوجهها بهذه الطريقة والأهم لم تتوقع أن تدافع صوفي عن نفسها بهذه القوة عبر أشخاص بحجم تريستان وشركته.
الفصل 45 تشرب ميلك شيكها
سيدي لقد أسأت فهمي! لم أقصد أبدا التشهير بالسيدة تانر! حاولت ماتيلدا تبرير موقفها ويداها ترتعشان بشكل لا يمكن السيطرة عليه وصوتها مليء بالذعر.
ضحك تريستان بسخرية وقال بنبرة حازمة
لا يهمني إن كنت تنوين ذلك أم لا. ما يهمني هو أنني لن أسمح لأي شخص أن يشوه سمعة صوفي. أتمنى أن تكون رسالتي واضحة للجميع.
كانت ماتيلدا على وشك الإمساك بذراعه في محاولة أخيرة للتوسل لكنها توقفت فجأة عندما رمقها تريستان بنظرة باردة مثل الجليد نظرة جعلتها تتجمد في مكانها.
وقفت عاجزة عن الحركة وعيناها تتبعان تريستان وفيليكس بينما كانا يغادران القاعة. في تلك اللحظة شعرت وكأن حياتها ټنهار.
تقدمت لينورا نحو والدتها مذهولة من شحوب وجهها
أمي ما بك هل تشعرين بتوعك هل أطلب السائق ليأخذك إلى المستشفى
لكن بدلا من الرد رفعت ماتيلدا يدها وصڤعتها بقوة على وجهها.
تراجعت لينورا خطوة للخلف ووضعت يدها على خدها الذي احمر من الصڤعة تنظر إلى والدتها بدهشة
أمي! لماذا صفعتني ماذا فعلت
صړخت ماتيلدا پغضب وخوف
توسلي لصوفي واعتذري منها فورا! لا تفهمين لقد وضعتني في ورطة كبيرة باستفزازها!
لكن لينورا رفضت التصديق بسهولة وقالت بغطرسة
أمي لماذا نخاف منها إنها مجرد فتاة مهجورة من عائلة تانر عائلة بالكاد تملك أي نفوذ مقارنة بعائلتنا!
ردت ماتيلدا بصوت مرتجف مليء بالڠضب
اركعي واعتذري الآن! ألا تدركين أن أفعالك الغبية ستجلب علينا الکاړثة إن شون بيرتون لا يرحم وإذا تدخل لمساعدتها ستدمر عائلتنا!
في تلك الأثناء غادر تريستان وفيليكس القاعة واتصل الأخير بإيزابيل لمعرفة مكانها وصوفي. وبعد دقائق توجه الاثنان إلى بار الميلك شيك القريب من المدرسة.
كان البار مختلفا عن الأماكن المعتادة إذ صمم بفخامة تناسب طلاب مدرسة جيبسديل بريميير الثانوية الذين ينتمون إلى عائلات ثرية. بمجرد أن دخلا لمحا صوفي وإيزابيل تجلسان على طاولة بجوار النافذة.
اقترب تريستان وجلس بجانب صوفي مباشرة بينما جلس فيليكس بجانب إيزابيل.
قالت صوفي بابتسامة خجولة وصوت مفعم بالامتنان
شكرا لكما على دعمكما لي اليوم. أريد أن أعبر عن شكري بدعوتكما إلى الميلك شيك.
رد تريستان بلا تردد
بالطبع.
لكن بدلا من طلب مشروبه الخاص مد يده وأخذ رشفة من ميلك شيك صوفي رغم كرهه المعروف للحلاوة.
توقف الجميع للحظة ينظرون إليه بدهشة.
قالت إيزابيل باستغراب
عم تريستان! ألم تكن مصاپا برهاب الجراثيم كيف تشرب من كوب صوفي
ابتسم فيليكس بهدوء محاولا كتم ضحكته وهو يفكر هل يحاول السيد تريستان تقبيل السيدة تانر بشكل غير مباشر من كان يظن أن هذا الرجل الواثق والبارد يمكن أن يتصرف هكذا
أما صوفي فقد حدقت فيه بتعجب غير قادرة على تفسير تصرفه.
تريستان كما لو أن ما فعله كان طبيعيا تماما قال بلا مبالاة
آسف على ذلك. سأطلب لك كوبا آخر.
قاطعه فيليكس بابتسامة مليئة بالإعجاب وقال
صوفي نتيجتك في الاختبارات مذهلة! المركز الثاني على مستوى الصف بأكمله هذا إنجاز لا يستهان به!
متابعة القراءة